أسلوب حياة

نجوم لا يستحقون الكرة الذهبية: ميسي وكريستيانو وآخرون

 

لأول مرة منذ زمن طويل نجد أنه هناك نجوم لا يستحقون الكرة الذهبية، بدايةً من ميسي وكريستيانو وصولًا لصلاح ونيمار وهازارد. فلاشك أنه طيلة العشرين سنة الماضية عمومًا، و العقد الأخير خصوصًا، لم تكن هنالك حيرة كبيرة في اختيار أفضل لاعب في العالم فميسي وكريستيانو كانا يصنعان مواسم خرافية و متلاحقة، يجعل الجميع محتارًا بينهما فقط لا أقل و لا أكثر، و لكن مع  التراجع في المستوى الذي شهده النجمين في أواخر الموسم تجعلهما وآخرين لا يستحقون الكرة الذهبية:

نيمار: حلم الكرة الذهبية بعيد المنال

في كل موسم يدرك عشاق اللاعب البرازيلي نيمار مدى فداحة قرار هذا الأخير بالانتقال إلى النادي الباريسي قادمًا من برشلونة، بغية الخروج من عباءة لاعب يصنع التاريخ بحجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
لم يحقق نيمار مع الباريسيين شيئًا مختلفًا فنادي العاصمة لطالما كان مستحوذا على المشهد في الدوري الفرنسي، حتى قبل مجيء البرازيلي، والرهان الأكبر لم يكن سوى الكأس ذات الأذنين و هذا أمر لم ينجح فيه لحدود كتابة هذه الأسطر، و أضف إلى هذا تذبذب المستوى ومشاكل نيمار خارج المستطيل الأخضر، ولعل آخرها ما وقع مع أحد المشجعين في نهائي كأس فرنسا الذي خسره نادي العاصمة، ليخرج الموسم بلقب يتيم وهو الدوري الفرنسي.

ميسي: قد نشبع من جائزة من الأفضل

شهدت بداية الموسم انطلاقة صاروخية لنادي برشلونة الإسباني، لكن لم يصل الفريق الكاتلوني نهاية الموسم حتى بقي له لقب يتيم و هو لقب الدوري الإسباني.
أما نجم الفريق الأرجنتيني ليونيل ميسي فرغم أنه انتهى برصيد تهديفي كبير للدوري الإسباني بتسجيله 36 هدفًا، لكن الخسارة الفادحة على ملعب الأنفيلد في نصف النهائي التاريخي أمام نادي ليفربول الإنجليزي، والهزيمة المرة أمام نادي فالنسيا في نهائي كأس الملك، تجعل ميسي يبتعد بخطوات عن نيل الكرة الذهبية السادسة التي كانت ستخول له فض الشراكة مع البرتغالي كريستيانو رونالدو.

كريستيانو: اليوفنتوس ليس الريال

في العشر سنوات الأخيرة في عالم الكرة لم يكن بإمكانك أن تذكر ميسي إلا ومعه غريمه الأزلي الدون كريستيانو،  هذا الأخير الذي أنهى موسمه بالتتويج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي، ولكن الإقصاء المر أمام نادي أياكس الهولندي في ربع دوري أبطال أوروبا، عصف بحلم كريستيانو لينال الكرة الذهبية لسادس مرة رغم الفوز بالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا، ليظل المهاجم البرتغالي يبتعد عن جائزة أفضل لاعب في العالم.

صلاح: الوصول للقمة صعب ولكن الحفاظ عليها أصعب

بلا شك مرت السنة الماضية على النجم المصري محمد صلاح فخر العرب كالحلم، فما وصل إليه الملك المصري لم يكن سهلًا والصورة المبهرة التي نشرها نيابة عن المسلمين والعرب أمر مشرف، فأمام لاعب طموح و مهارة أكثر منها موهبة، استطاع أفضل لاعب في إفريقيا لمرتين متتالين نشر سحره الكروي، وحطم الكثير من الأرقام في الدور الإنجليزي بصفة عامة وفي ناديه ليفربول بصفة خاصة، جعلته ينال بجدارة ثالث أفضل لاعب في العالم وإن كنا تمنيناه أن يكون الأفضل.


في هذا الموسم انقلب الحال، فالإصابة الصعبة أمام ريال مدريد في نهائي الشامبيونزليغ أبعدت صلاح كثيرًا عن مستواه و زاد الأمر سوءًا بسبب الأداء السيئ للفراعنة طيلة بطولة كأس العالم المقامة في روسيا سنة 2018 وما تلا البطولة من تراشق مع الاتحاد المصري لكرة القدم أثرت سلبًا على تركيزه مع ناديه وحتى مع العودة لناديه صارت كل الدفاعات الإنجليزية تركز جهودها على صلاح باعتباره نجم الفريق،  حصار لم يكن ينقصه سوى الغيرة الواضحة التي أبداها السنغالي ساديو ماني من زميله في الفريق جعل من هذا الموسم سنة محبطة للنجم المصري وما أكد الأمر هو استبعاده من تشكيلة الموسم في الدوري الإنجليزي بالإضافة للأداء القوي الذي قدمه النادي الإنجليزي في غياب مو صلاح و عدم قدرته على التهديف أمام الستة الكبار في الدوري الإنجليزي.

مودريتش: أفضل لاعب في العالم سابقًا

يعد الكرواتي لوكا مودريتش أحد نجوم الظل في كرة القدم العالمية فصانع ألعاب النادي الملكي لم يستطع تقديم شيء يذكر مع النادي الأبيض في هذا الموسم، ولعل الموسم الكارثي لنادي العاصمة مدريد أكبر دليل، فالريال هذا الموسم خرج خالي الوفاض تمامًا فخسر الليغا لصالح برشلونة، وأقصي من دور الثمانية أمام فريق أياكس الشاب و أقصي من مسابقة كأس الملك بل أن الأسوأ في هذا الفشل هو أن بطل أوروبا ل 13 مرة لم يستطع حجز المركز الثاني المؤدي لبطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

هازارد: الكرة الذهبية تنتظر البلجيكي

لطالما شبه المتتبعون النجم البلجيكي الموهوب ايدن هازارد لاعب تشيلسي الانجليزي في التتويج بالجوائز الفردية بنجم هوليود الأمريكي ليوناردو دي كابريو والذي أدى البطولة لسنوات متعددة لكنه لم يتمكن من نيل شرف الأوسكار إلا مرة واحدة و هذا بالضبط نفس السيناريو الذي يمشي عليه البلجيكي فرغم أنه لا يختلف عليه اثنين كونه موهبة استثنائية إلا أن رغبته في الانتقال لنادي أحلامه ريال مدريد جعلته يفقد تركيزه في كثير من المحطات المهمة مع ناديه فلم يكن مستغربًا أن ينتهي المطاف بنادي تشيلسي اللندني بلعب المباراة النهائية في الدوري الأوروبي أمام جاره أرسنال و التمكن من انتزاع بطاقة التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

رحيم ستيرلنغ: ما زال الكثير للفوز بالكرة الذهبية

عاش فريق مانشستر سيتي موسمًا تاريخيًا هذه السنة فلأول مرة استطاع فريق إنجليزي حصد درع الدوري وكأس الرابطة وكأس الملكة مجتمعين وهذا أمر طبيعي للكرة الفريدة التي يقدمها المان سيتي والذي يعتبره الكثيرون أقوى و أمتع فريق في العالم لهذه السنة فالمدرب الإسباني الفيلسوف كما يلقب بيب غوارديولا صنع فريقًا لا يقهر.
ويعتبر الدولي الإنجليزي رحيم ستيرلنغ أحد أهم أسباب تألق الأزرق السماوي والذي كان مرشحًا لأفضل لاعب في الدوري فالنفاثة الانجليزية قدم موسمًا ممتعًا مع ناديه لكن الإقصاء المر أمام نادي توتنهام في ربع نهائي دوري الأبطال جعل فكرة تتويجه بأفضل لاعب في العالم دربًا من دروب الخيال.

 
الوسوم

boufouss omar

كاتب و مدون و محرر مغربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق