أسلوب حياة

نبوءات الأنبياء: الأحلام ملهمة العقول ومشكلة الذكريات لكن تنذر بالخطر

يمكن تفسير الأحلام على أنها مجموعة من الأحاسيس والأفكار والصور التي تحدث بطريقة لا إرادية للإنسان أثناء أحد مراحل النوم، وبشكل عام ليس من المفهوم حقًا غرض الأحلام ومضمونها، ولكن تاريخيًا كانت الأحلام محل اهتمام علماء الدين وعلماء النفس، وظهرت الكثير من النظريات التي تحاول معرفة سبب الأحلام ومعناها، وحديثًا أصبح علم الأحلام (Oneirology) فرع من العلوم الحديثة.

التفسير العلمي للأحلام

تحدث الأحلام في مرحلة النوم حيث تتحرك العين بسرعة، لأن المخ أثنائها يزداد نشاطه ويتوقف الجهاز العضلي عن العمل تمامًا، وتتميز تلك المرحلة بحركة العين يمينًا وشمالًا، وقد تقع الأحلام في مراحل النوم الأخرى ولكن تصبح أقل وضوحًا وأقل قدرة على تذكرها.

كيف تزيد مدة الحلم وجودته

ممكن أن يستغرق الحلم بضع ثوان وقد يستغرق حلم أخر مدة 30 دقيقة، وأثبتت الدراسات أن سبب تذكر بعض الأحلام هو الاستيقاظ في مرحلة نوم العين السريعة، والإنسان في المتوسط يحلم من 3 إلى 5 أحلام في الليلة الواحدة، وبعض الأشخاص يحلمون بسبع مرات في الليلة، وعلى أي حال نحن ننسى معظم أحلامنا، وكلما استغرقنا في النوم زادت مدة الحلم، وجودة الأحلام تكون أفضل إذا نمنا على الأقل 8 ساعات يوميًا، وهناك علاقه وثيقة بين الصحة وطول فترة النوم حيث أثبتت الدراسات أن طول العمر مرتبط بالنوم لفترة كافية ليلًا، وعلى ذلك ينصح العلماء النوم مبكرًا قبل منتصف الليل ولعدد ساعات كافي. 

علم النفس والأحلام: ما بين الضرورة والعشوائية

يرى كثير من الباحثين أن الأحلام هي حلقة الوصل بيننا وبين العقل الباطن، فطبيعة الأحلام متنوعة، فمنها المثيرة والمخيفة والحزينة، والأحلام قد تكون أحداثها منطقية وقد تكون في غاية الغرابة، وأحداث الحلم تكون خارج سيطرة الحالم، فلا يمكن له تغيير الأحداث، والأحلام قد تؤدي إلى زرع بعض الأفكار في عقولنا، ولذلك يعتقد بعض العلماء أنها قد تعطي الحالم شعور بالإلهام، وعبر مر التاريخ، الآراء والنظريات اختلفت وتغيرت لتفسير الأحلام، ويبدو أن كثير من الناس يؤيدون بشكل عام نظرية فرويد لتفسير الأحلام، وهي أن الأحلام تكشف عن المشاعر والرغبات المكبوتة، وبعض النظريات تؤكد أن الأحلام تساعدنا على حل المشكلات، وهي ضرورية لعملية تشكيل الذاكرة داخل العقل البشري، وبعض النظريات الأخرى تفترض أنها تحدث ببساطة بسبب نشاط عشوائي في المخ.

وفي بعض الأشخاص الذين يعانون من اضراب نوم حركة العين السريعة الذي يؤدي إلى ظهور بعض الحركات اللاإرادية أثناء الحلم ليلًا، مما قد تصبح الأحلام خطرًا عليهم أو على زوجاتهم. 

تاريخ تفسير الأحلام

بالعودة لـ5000 سنة ماضية في بلاد ما بين النهرين، حيث تم العثور على أقدم حلم تم توثيقة على أحد الألواح الخشبية، في فترة الرومان واليونانيين، كانوا يعتقدون أن جميع الأحلام هي رسائل من الآلهة، أو من الأسلاف، وهذه الأحلام هي نبوءات لما سوف يحدث في المستقبل، ثم تحدثت اليهودية والمسيحية والإسلام عن الأحلام بأن بعضها حديث نفس والبعض الأخر هي رؤى من الله.

تفسير الأحلام بين فرويد والدين: أعمق مخاوف الإنسان

في أوائل القرن العشرين كتب فرويد بشكل مكثف عن الأحلام وأطلق نظريته المشهورة بأن الأحلام هي تعبير عن أعمق رغباتنا وأعمق مخاوفنا، في الغالب تتعلق بمخاوف وذكريات الطفولة، وكان مشهور حينها أن كل حلم ينبع من رغبة عاطفية مكبوتة، وقد وضع فرويد عدة قواعد للمساعدة على تفسير الأحلام، ووضع قواعد لتفسير الدافع وراء الحلم وتفسير رموزه.

واهتمّ علماء الإسلام اهتماماً كبيراً بتفسير الأحلام حيث ذُكر في القرآن الكريم العديد من الرؤى مثل رؤيا نبي الله يوسف علية السلام، ورؤيا نبي الله إبراهيم علية السلام، وقد ألف العديد من العلماء كتب كثيرة حول هذا الموضوع وأشهرها كتاب تفسير الأحلام لابن سيرين وكتاب تعطير الأنام في تفسير الأحلام للشيخ عبد الغني النابلسي.

وعلينا أن نفرق بين الرؤيا التي هي من الله وبين الحلم العادي الذي لا يحتاج إلى تفسير، فالرؤيا غالبًا ما تكون قصيرة ويكون فيها رمز واحد واضح فهي رسالة إلى الحالم.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق