ثقافة و فنون

نازك الملائكة: من هي؟ وقراءة في شعرها (ديوان عاشقة الليل)

نازك الملائكة
الشاعرة العراقية نازك الملائكة

من هي نازك الملائكة :
هي شاعرة عراقية ولدت في 23 أغسطس 1923 ببغداد، وكانت أسرتها تتميز بحب الثقافة والفكر الحر: فوالدتها هي سلمى عبدالرزاق كاتبة الشعر المعروفة في الصحف والمجلات العراقية لكن شهرة أمها كانت مختفية تحت اسم مستعار هو “أم نزار الملائكة” ولأم نازك مؤلفات هامة في دائرة الفكر العربي منها “موسوعة دائرة معارف الناس” وقد آتت هذه الموسوعة في عشرين مجلد، وسميت بهذا الاسم تيمنًا بالثائرة السورية (نازك العابد) قائدة الثورة السورية ضد قوات الاحتلال الفرنسي وملهمة الثوار في سوريا آنذاك .

وفي عام 1944 من كلية دار المعلمين العالية وبعد تخرجها التحقت بمعهد الفنون الجميلة قسم الموسيقى وبعد انتهاء دراستها بالمعهد استطاعت أن تحصل على درجة الماجستير في الأدب المقارن عام 1959 من جامعة ويسكونسن ماديسون بالولايات المتحدة الأمريكية وبعد عودتها من الخراج عينت أستاذة للأدب المقارن في عدة جامعات عراقية منها بغداد والبصرة كما عملت بجامعة الكويت .
وفي عام 1990 استقرت نازك الملائكة في القاهرة صانعة لنفسها عزلة اختيارية حتى توافها الله في العشرين من يوينو عام 2007 بعد إصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية .

نازك الملائكة
قراءة في شعر نازك الملائكة ..عاشقة الليل

ديوان عاشقة الليل:

يعد ديوان عاشقة الليل أول ديوان شعري لها؛ وفيه تحررت من قيود القصيدة الشعرية فمزجت بين الشعر الحر المتحرر من القافية والأوزان وبين الشعر الموزون المقيد. وشمل هذا الديوان قرابة الخمسة والثلاثين قصيدة وكان الصدور لهذا الديوان عام 1947 ومن أهم قصائده “ذكرى مولدي، الحياة المحرقة، وادي العبيد، عاشقة الليل.

اقرأ أيضًا: أنا ونجيب سرور والديوان الممنوع

وأعتقد أن الشاعرة وفقت في اسم الديوان فقد أتى مطابق لفحوى الديوان؛ فمن خلال قصائد الديوان استطاعت أن تخبرنا بمأساتها وسبب عشقها لليل؛ وكما أطلقت نازك على ديوانها اسم “ديوان الحزن والكآبة” فأن مطالعة الأبيات تثبت هذا، ومن خلال مطالعتنا للديوان تأتي في المقدمة قصيدة “ذكريات ممحوة” وفيها تجسد معاناة الحبيبة مع حبيبها، وكيف تبدلت المشاعر بينهم ومدى قوة الزمان في طمس المشاعر وتبديل الحب إلى  النقيض؛ فهي تشبه الحب بالشخص الذي تيمكن منه الزمان فيحول ملامحه إلى تجاعيد وربما تصل إلى الطمس فاستطاعت أن تشبه علاقة الحب بالزمان من خلال الرسم بالكلمات .

وجهك أخفاه ضباب السنين

و ضمه الماضي إلى صدره

ألقى عليه من شبابي الحزين

أحزان قلب تاه في ذعر

وصوتك الخافي خبا لحنه

وأوحشت سمعي اصداؤه

 

والشاعرة تحيل الحاضر والمستقبل إلى الماضي حيث الحزن المتراكم المليء بالآلام والدموع والشحوب، ومن استقراء النصوص نستطيع القول بأنه كانت توجد ثمة علاقة وثيقة بماضي الكاتب بمستقبلها هذه العلاقة كانت طاغية عليها وقت كتابة القصيدة.

تعرّف على أمال الشافقي: فنانة إلى أن يحن القدر

وبالنظر إلى توقيت صدور الديوان نجد أن صدوره كان وقت رحلتها إلى أمريكا حيث الحنين إلى الوطن وآلم الغربة ويمكن ربط هذه الحالة بالقومية العربية واستدعاء مجد الماضي فالحاضر مليء بالحسرة والندم على الأراضي العربية المحتلة آنذاك .

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عمرو اللاهوني

كاتب صحفي ، باحث ماجستير في نقد الدراما التليفزيونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق