مدونات

مَن المسؤول.. العرب أم إسرائيل؟

(ما أُخِذَ بالقوة لا يسترد بغير القوة )
قالها زعيم الأمة الرئيس جمال عبد الناصر بعد هزيمة حرب 67، وعند النصر بحرب أكتوبر 73 والذي وضع العرب جميعا بمركز قوىٰ يستطيعون من خلاله الأمر بلسترداد أراضيهم المحتلة ليست فقط الأراضي المصرية بل وأرض فلسطين ومنطقة الجولان السورية ومناطق أردنية.

قام الرئيس أنور السادات بدعوة مشاركة تلك البلاد العربية بالمطالبة في حق استرداد أراضيهم ولكن رفضت فلسطين وسوريا المشاركة بهذا الأمر!

وليس غريبا مساعدة الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل في كل وقت فأعلنوا بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس باعتبار أنها إسرائيلية بعام 2018
ثم في شهرنا الحالي مارس 2019 أعلنت أمريكا السيادة الإسرائيلية على الجولان السورية. وننتظر القادم من استلاء آخر..

وهذا يجعلنا الآن نرىٰ بوضوح ماذا يحدث في الوطن العربي ومَن وراء تدمير وتخريب الأراضي العربية ليتم الاستيلاء عليها؟
فإن إسرائيل تسعى لتكوين إمبراطوريتها على حساب العرب ودماءهم وتقسيمهم، فلن ينسىٰ الكيان الصهيوني هزيمتهم المريرة في حرب أكتوبر 73 طوال الأمد. ويسعى جاهدا ليس للرد على تلك الهزيمة بأساليب أخرى ولكن لتحقيق آمالهم القديمة وهي السيطرة على العالم خاصة العرب والمسلمين.

رغم ما فعله قوم إسرائيل مع نبيهم كليم الله موسى عليه السلام وقتلهم الأنبياء بغير حق وتحريفهم كلام الله، إلا وأنهم يتحرقون غدرا وحقدا على أمة العرب والذين جاء منهم خاتم الأنبياء والمرسلين رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم.. حقدا على أي سلام يرونه في العالم، يجاهدون في خفاء لأجل مساعيهم ويتحكمون في سياسات العالم اقتصاديا وماليا وغيرها.

إن إسرائيل كما الشخص الضعيف النفس ليس سويا ولا يملك السلام الداخلي والذي يشعر بالنقص بين الآخرين دوما، وللتخلص من هذا الشعور؛ يفعل كل شيء ليرى الآخرين غير سالمين.

ورغم وضوح الرؤية بكل ذلك، إلا أن العرب لا يتعظون ويتركون الفرصة متاحة لأي عدو يفعل بهم ما يحلو له. وليس هناك رد قوي ملموس على أي قرارات تُأخذ في حقهم فجامعة الدول العربية عبارة عن كلمات تُنطق ولا تُكتب على أرض الواقع.

لننتظر إذاً القائد صلاح الدين مرة أخرى لتوحيد العرب والنصر بهم وتحرير القدس والجولان!!

ولكن العرب لا يحتاجون لتحرير أوطانهم كما يحتاجون تحرير عقولهم وبصيرتهم وقواهم الحقيقية
وبعد تلك الكلمات أستطيع القول بأن المسؤولية تقع على عاتق العرب قبل أي أحد، ومع ذلك أرى الأمل فينا ولو بعد حين فكل ما تضيق أكثر وأكثر ستنفرج الغمة والغفلة عن قريب.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

 
الوسوم

بسمة محمد

من صعيد مصر وأسعى أن اكون علي قدر اسمي 'بسمه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق