أسلوب حياة

ميكانيزم التفكير

يقول توني بوزان عن التفكير:
«أننا حينما نفكر في الإيجابيات، فإننا في الواقع نبرمج هذا العقل ليفكر إيجابيا».

وأنا أضيف على هذا الكلام «صورة توضيحية» للأمر مفادها:
أن أمر التفكير هو عبارة عن ذاكرة خاصة فيها مخزون من مزيج معين، إيجابي وسلبي. عندما تتعرض لموقف ما فالذاكرة الخاصة للتفكير تُخرج لك المخزون الأعلى فيهم، سواء كان إيجابيا أو سلبيا، وكلما طغى أحدها على الآخر زادت سرعة استدعائه للحضور في موقف ما.
بالضبط مثل المتصفح الذي تستخدمه إذا سجلت شيء ما في المفضلة الخاصة بك. تلقائيا إذا قمت بالضغط على أول حرف فى محرك البحث سوف يظهر لك أول شيء ما يشبهه في المفضلة، وإذا لم يكن في المفضلة سوف يظهر لك أول حرف من شيء قمت بالبحث عنه قبل ذلك. وهكذا تكون آلية البحث في الذاكرة الخاصة بك.

لن يتغير المخزون الإيجابي لديك إلى 100٪ بين يوم وليلة، ولن يصل إلى هذا المستوى أي شخص، فهذه طبيعة بشرية. ولكن تستطيع كل يوم أن تضيف إلى هذا المخزون الإيجابي، ولو بنسبة بسيطة جدا، وبالتالى تقل نسبة المخزون السلبي تلقائيا.

مثل مجموعة من التروس سوف تتحرك مهما حدث، إذ لا يوجد فارق بأي خيط ستتحرك. وهذا الخيط ما بين إيجابي وسلبي، وكلما تعودت يدك على مسك طرف الخيط الإيجابي، سوف تصبح عادة لديك، والخيط الآخر سيصبح شيئا غريبا على نفسك.
تلقائيا، عقلك الباطن المسئول عن الدفاع عنك سوف يتولى مكافحته.

هذا بالنسبة إلى الطلبة الذين يقولون:

“لا أستطيع المذاكرة، ولا أريد أن أذاكر، وأنا أشعر أن المادة ثقيلة”. بالرغم من حبهم لمواد معينة أخرى.

كل هذا طبيعى جدا. لأنك قد برمجت عقلك اللاواعي أن المادة هذه سلسة وبالتالى مخزون التفكير الإيجابي أو السلبى خرج لعقلك اللاواعي بنسبة إيجابية. نفس الشيء مع المواد التي تعاني منها. في حقيقة الأمر ما تعاني منه ليس المادة ولكنه الإرث الداخلي فيك عن هذه المادة.

وكذلك الأمر في الخبرة والمعرفة والذكاء والاستدعاء والإلمام والتركيز والإحاطة والاستبقاء. كل ذلك عبارة عن إرث داخلي يزيد وينقص كما هي كل الأشياء.
الأمر كأن في داخلك ذئبان يتصارعان ومن تطعمه أكثر، تكون له الغلبة في تشكيل طريقة التفكير لديك، وخاصة في الدقائق الأولى من يومك وكذلك الدقائق التي تسبق نومك.

راقب تفكيرك، وانظر جيدا من ستطعمه، لأن النتائج المنطقية معلومة مسبقا، وستضطر للتعاطي معها.

السيد إبراهيم

كاتب شاب، يبحث عن تشكيل الهواية في قالب احترافي، مع الإحتفاظ بالروح التلقائية الغجرية لخيال القاص.. آملا في فتح أفق جديد من الخيال في الرواية العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى