تكنولوجيا

مواقع التواصل الاجتماعي.. بين الاجتهادات وتمرير الشائعات

الإعلام الرقمي .. بين الاجتهادات وتمرير الشائعات

في خضم التطور الذي شهده العالم على الصعيد التكنولوجي والتقني في الفترة الماضية في مجال استخدام الإنترنت و مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع، أصبح استخدام الإنترنت من بديهيات هذا العصر وأصبح العالم قرية صغيره يمكن لأي فرد “التواصل مع العالم الآخر بطرق سريعة وبدون عناء، هذا التطور التقني والتوسع في مجال استخدام الإنترنت أوما يطلق عليه ” الإعلام الجديد أو الاعلام الرقمي الإعلام الجديد، الإعلام التفاعلي،إعلام الوسائط المتعددة،الإعلام الشبكي الحي على خطوط الاتصال On Line Media ،الإعلام التشعبي Hyper Media والإعلام الجديدNew Media وغيرها من التعبيرات التي تعبرعن ظاهرة اجتماعية تقنية تشمل الشبكات الاجتماعية الافتراضية والمدونات والمنتديات الالكترونية ” أمتد ليشمل أبناء الشعوب العربية حتى أصبح هناك ما يسمى بالعولمة المعلوماتيه Globalization informatic وبالتالي هي ليست ظاهره بحثيه أو اجتماعية عابرة أو عارضة مؤقتة.

فلقد أحدثت آليات الإعلام الرقمي تطورًا كبيرًا ليس فقط في تاريخ الإعلام،وإنما في حياة الأفراد على المستوى الشخصي والاجتماعي والسياسي، وجاءت لتشكل عالمًا افتراضيًا يفتح المجال على مصراعيه للأفراد والتجمعات والتنظيمات بمختلف أنواعها، لإبداء آرائهم ومواقفهم في القضايا والموضوعات التي تهمهم بحرية غير مسبوقة.
وقد أكد الخبراء التقنيين في مجال الإعلام الرقمي أن مواقع التواصل الاجتماعى تسيطر في الوقت الراهن على نحو ٧١٪ من السوق الإعلامية والاتصالية عالميًا رغم دور شبكات التواصل الاجتماعى فى نقل الأحداث بشكل كبير،إلاأنها تُعد بيئة خصبة لنمو الشائعات وأداة هامة في حروب الجيل الرابع والخامس ،فهناك سهولة وسرعة فى نشر وتداول المعلومات والأخبار عليه وذلك لعدم وجود رقيب أو قواعد وأسس للنشر على تلك الشبكات ويتم ذلك في فترة وجيزة ،لذلك ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في ظهور ما يسمى بالشائعة الالكترونية وهي ماييعرف بالأخبار الكاذبة عبر Fake Newe مواقع التواصل الاجتماعي
و قد ساهمت مجموعة من العوامل في نشر الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من بين هذه العوامل كثرة رواد شبكات التواصل الاجتماعي، سرعة انتقال المعلومات بين الأفراد ،عدم وجود رقابة فاعله وقوانين دولية للمحتوى الضار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما أن هناك صعوبة كبيرة في التعرف على مروجي الشائعات عبرمواقع التواصل الاجتماعي
كما أن الرسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من الممكن أن تتوجه إلى فرد أو جماعة معينة وليس إلى جماهير ضخمة، ويعنى كذلك درجة التحكم فى نظام الاتصال بحيث تصل الرسالة من المصدر إلى المتلقى مباشرة.
كما أن الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنتقي مادتها وأدواتها من مصادر أكثر ثرءًا عكس وسائل الاعلام التقليديه،والشائعات تعبرعن عن محتواها بالنص والصوت والصورة والفيديو لذلك فهناك مخاطر كبيرة في حال اعتماد الشارع العربي على الانترنت و مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر وحيد لتبني الأفكار والمبادئ في الحكم على السياسات الداخلية والخارجية للبلدان من خلال هذا المصدر فقط.
فـ مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها الأداة الأهم بين أدوات الإعلام الرقمي شأنها شأن الأنـواع الأخرى من التكنولوجيا لديها جوانب من الإيجابيات التثقيفية التي بدت أثارها واضحة على المجتمعات العربية، ولا تخلو أيضًا من جوانب سلبية فهي سلاح ذو حدين.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى