ثقافة وفنون

مواضيع الشباب الأكثر تداولاً

من الطبيعي جدًا أن تكون مواضيع الشباب مختلفة تماماً عن المواضيع التي تتحدث عنها الأجيال الأخرى؛ بحكم التوجه العقلي والتفكيري الذي تهيمن عليه المراهقة لدى الشباب، فبالتالي هم يفكرون في كل ما يتعلق بحياتهم الشبابية وعن ما يهم مستقبلهم، إليك إذا أهم المواضيع التي يتحدث عنها الشباب في ما بينهم على وجه الخصوص:

أولًا: التعليم؛ فيعتبر التعليم ضمن أهم المواضيع التي تشغل ذهن الشباب، خاصة في المراحل الأخيرة بدءًا من البكالوريا إلى مراحل التخرج المهني مروراً بكل ما يتعلق بالمراحل الجامعية لدى حياة الطالب، فهذا كله يشغل ذهنه ويعتبر بمثابة تغير مفصلي لديهم، والتعليم بالنسبة للشباب أمر يجب الحسم فيه، لذلك فلا يمر يوم دون أن يفكر شاب في مستقبله في التعليم، ومن الطبيعي إذن أن يكون التعليم ضمن أهم المواضيع التي تشغل باله، وبذلك يصبح حديثًا على لسان الشباب بصفة عامة.

ثانيًا: المال؛ فإذا كان التعليم الموضوع المفصلي الذي يحسم فيه الشباب، فذلك لا يكون إلا من أجل تحديد مصيره المستقبلي، وهنا إذا نتحدث عن المصير المادي الذي يحدد طبيعة دخلهم ومدى استقراره وطبيعته، فبذلك فإن المال ضمن أهم المواضيع التي تروج على ألسنة الشباب، خاصة وأن الأمر يتعلق بتمويل حياتهم، وأنهم وصلوا إلى مرحلة بدأوا يخرجون فيها تحت تمويل آبائهم، وأصبحوا اليوم يمولون أنفسهم بأنفسهم.

ثالثًا: الأصدقاء؛ فكما يتحدث الشباب عن الأشياء فهم يتحدثون كذلك عن الأشخاص، ومن الطبيعي أن يتحدث عن الأشخاص فعمر الشاب يشبه أعمارهم، لذلك هم يتحدثون عن أصدقائهم ويقارنون أنفسهم بهم، ويتحدثون عن كل مايتعلق بهم في علاقتهم بأصدقائهم كذلك سواء كانت إيجابية أو دون ذلك، كما يتحدثون عن تطورات بعضهم البعض بتحدث عن بعضهم البعض، فهم على وشك ألا ينتهوا من الكلام حينما يتحدثون عن هذا الموضوع، ويعتبر ذلك بمثابة مواضيع ممتعة بالنسبة إليهم.

إن الشباب إذا ذو ولع كبير بالتحدث عن كل ما يخص قضاياهم القريبة إليهم، وعن المواضيع والمستجدات التي تهمهم، فالمال والتعليم والأصدقاء ليست فقط المواضيع المتداولة بينهم، وإنما أبرز المواضيع التي تروج على ألسنتهم هناك نجد أيضًا مواضيعًا أخرى تشغل بالهم، خاصة عندما نتحدث عن كل ما يخص الأناقة أو عما يخص الألعاب وما يخص عالم التكنولوجيا والعصرنة، كل هذه المواضيع إذا تنتشر بين الشباب وتعتبر ضمن المستجدات التي يحب العنصر اليافع أن يعرف عنها الكثير.

فهل ترون أنتم أن هذه المواضيع هي التي تستحق أن تروج بشكل كبير في أذهان الشباب؟ أم ترون أنهم غافلون عن مواضيع أخرى تعتبر الأكثر أهمية وتستحق أن تعطى لها أولوية أخرى كما يظن بعض الأجيال؟ خاصة الأجيال التي تسبقنا والتي ترى أن الشباب في حيرة وفي عزوف عن الطريق الذي يجب سلوكه.

فهذا السؤال إذن يستحق الجدل في الساحة الفكرية اليوم لغاية تدارس كل ما يتعلق بالشباب جيل اليوم، ومعرفة مدى التطور الفكري الذي وصل إليه الشباب خلال مقارنة بين شباب الماضي وشباب اليوم وبشكل خاص في عالمنا العربي.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق