مدونات

مهارات توسيع فكرة

من أجل تحليل و مناقشة أفكار معينة، قد يتوجب عليك توظيف مهارات توسيع فكرة، وتحويل سؤال إلى مناقشة، و قد يتعرض الكثير إلى اﻹحراج في المواقف التي تتطلب محاضرات أو روبورطاجات أو مناظرات و ما إلى ذلك، و السبب فقط يرجع لكون المتكلم لا يعرف مهارات توسيع فكرة أو يستخف بها أو لا يعرف أدنى فكرة عنها، و ينتج ذلك عن عدم فهم و إلمام جيد بتوسيع الأفكار و بمهاراته.

و مهارة توسيع فكرة تتطلب التركيز بما يلي:

1- التوسيع بالشرح و التفسير:

لتوسيع أي فكرة أو قول معين، يجب البدء أولا بشرحها عن طريق شرح المفاهيم المؤسسة لها، و ذلك بالوقوف على كل مفهوم على حدة و إعطائه التعريف المناسب له، و حبذا أن تعرف المفهوم بتعريفين أو أكثر إن كان ذلك ممكنا، فذلك يساعد على منح فكرتك توسعا على نطاق أفضل، بعد ذلك ( أي بعد تعريف كل المفاهيم )، يجب تحديد العلاقة بين المفاهيم ( علاقة انسجام، تضاد، تقابل، تكامل…)، و تفسير هذه العلاقة في حد ذاتها.

2- التوسيع بالأمثلة و الشواهد:

من أجل تدعيم شروحاتك للمفاهيم المؤسسة للفكرة التي أنت بصدد توسيعها، يفضل في كل الأحيان أن تضيف نكهة الأمثلة و الشواهد حتى يتسنى للمتلقي فهم الفكرة بشكل واضح، حيث أن عددا كبيرا من الناس لا يفهمون الفكرة إلا بوجود الأمثلة باعتيارها إسقاطا للفكرة المراد إيصالها على الواقع المعيش للمتلقي، أما الشواهد بكونها مواقف الآخرين حول فكرة معينة، فدورها يتجلى في دعم الفكرة، و هذه الشواهد تكون إما أسنادا دينية أو معطيات قانونية أو إحصائيات أو أقوال مشهورة…، و تساهم في توضيح الفكرة بغض النظر عن توسيعها أيضا.

3- التوسيع بالمناقشة:

و هذه هي المرحلة الموالية فبعد شرح الفكرة و تدعيمها بالأمثلة، و خلال مناقشتها وجب الإتيان بالمؤيد للفكرة و المعارض لها و شرح مواقف كل منهم و ذكر حجج المؤيدين، كما يجب أن تذكر حجج المعارضين لتصبح الفكرة محط جدل و احتكاك بينهما.

4- التوسيع بالرأي الشخصي:
و هي المرحلة ما قبل الأخيرة باعتبار الخاتمة آخر شيء، فلا بد من إبراز الرأي الشخصي عند توسيع فكرة ما من أجل إغناء الموضوع و توسيع الفكرة من جهة، و من أجل ترك لمسة شخصية متعلقة بالذي قام بتوسيع الفكرة من جهة أخرى.

5- التوسيع اللغوي:
و هو الوسيلة التي نستعين بها بعد التوسيع من ناحية المضمون بكونه أفضل مساعد لتوسيع الأفكار، و ذلك عن طريق استخدام روابط لغوية منطقية تساعد على فهم المعنى الإجمالي المراد إيصاله.

وعلى الإجمال، يمكن الخلوص إلى كون هذه التقنيات تساعم و تعمل لا محالة على توسيع فكرة معينة، إذا كانت توفر حسن توظيفها و التدرب بشكل كبير على توظيفها و عن وقت توظيفها ليكون النص متماسكا غير عشوائي، و يعكس نظرة إيجابية على صاحبه.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق