مدونات

من مجلس النواب لمجلس الشيوخ يا قلب لا تحزن

عندما تم تغير الأسماء الأصلية في مصر ونحن نسير في دوامة، أعتقد أنها أسماء تعبر عن الواقع، كان آخرها مجلس الشيوخ التي يجرى انتخاب نوابه المرشحين في الوقت الحالي.

ففي الأمس كان هناك مجلس شعب في مصر يقدم طلبات من يمثلوهم في الدوائر الانتخابية، ويستجوب وزراء، ويفتح التحقيق في قضايا فساد عبر تشكيل لجان تقدم توصيات للمجلس. حتى وإن كان أداؤه غير مرضي فلا ننكر أنه كان هناك مجلسًا للشعب بمعنى الكلمة. وعندما تم تغير الاسم ليصبح مجلس النواب بدون جدال أصبح لحل قضايا النواب وتسهيل الأمور الخاصة بهم واستغلال الحصانة.

المُدهش أنني أري اليوم حمالات انتخابية ضخمة لمجلس الشيوخ لا نراها في انتخابات الرئاسة نفسها، نعم مجلس الشيوخ الذي كان من قبل يسمى مجلس الشورى أعتقد بأنه سيكون لقضايا الشيوخ أيضاً…

اقرأ أيضًا: «انتخاب بايدن يعادي الرب».. ترامب الذي لاحقته الفضائح يرتدي ثوب القس

اقرأ أيضًا: لكل من سَعِد بانتخاب «سعيد».. سقطات كاشفة لنوايا حاكم قرطاج

اقرأ أيضًا: تزوير الانتخابات عربيًا.. ماذا تغير بين الماضي والحاضر؟

عزيزي القارئ لا أريد أن أطيل عليك ولكن دعني أخبرك بأشياء من على أرض الواقع.

لقد تجولت كثيراً في عدة محافظات على مستوى الجمهورية ورأيت في أغلب الدوائر الانتخابية أن الناس لا يعجبهم دور النواب من يقول لن نراهم إلا عند الانتخابات ومن يقول لن نراهم من الأصل.

الذي ينجح في انتخابات مجلس الشيوخ أو البرلمان ثم يعزم بعض الناس من الفرحة مثله مثل الطالب الذي ينجح في الامتحانات ويوزع الحلوى والشربات. الأول أن يكون عضو في البرلمان كان حلم بنسبة له والثاني أن ينجح في الامتحانات كان حلم له.

أعلم بأن الطالب المتفوق لن يلتفت للشعارات الكاذبة وأيضًا النائب الذي يعمل لمصلحة الناس لن يضيع أموال لإشباع أمعاء البعض من باب أولي يُساهم ولو بجزء بسيط لتوفير مشاريع صغيرة لدى المحتاجين من أهل دائرته.

سوف تُشاهد عزيزي القارئ من بعض المرشحين من يُقدم نفسه على صورة أنه وطني ويعمل لأجلك وأنه سيحارب الفساد وإلخ. وهذه ليست في دائرة واحدة وليس كلهم بل في أغلب دوائر الجمهورية، وقلة في المجتمع وفي الواقع هم الفساد نفسه. نعم يا صديقي منهم صاحب الحظ والمزاج، لا أريد أن أذكر أشياء ليست من طبعي ولكن هذه حقيقة بعض النواب. فلا تخدعكم المظاهر والخطابات الروتينية مهما تغيرت صيغة الكلام والعواطف.

الجدير بالذكر، أن الناخبين المصريين يتوجهون بالداخل، غداً الثلاثاء، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ المصري، وذلك بعدما بدأ تصويت المصريين بالخارج، أمس الأحد ويستمر حتى 11 مساءً اليوم الإثنين، وذلك عبر آلية التصويت عبر البريد تلبيةً لمطالبات الجاليات المصرية في الخارج نظرًا لظروف جائحة كورونا.

عزيزي القارئ، أنت تُدرك جيداً معنى ما أقول، دعني أُذكرك بأن هذه المناصب ما هي إلا “إبره في كوم قش” لا أحد يستطيع أن يقدم لك شيء أكثر مما يوجد في اللوائح المتفق عليها.

ختاماً: لا أريد شيء سوى أن يمنحنا الله الحكمة وأن يُحي بصيرتنا عن أشياء قد غفلنا عنها.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Mohmed Zakzouk

محمد سالم زقزوق من محافظة شمال سيناء حاصل على بكالوريوس نظم معلومات إدارية كاتب قصص قصيرة يبحث عن حرية التعبير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق