مدونات

من فات أصلهُ.. تاه!

في بادئ العمل علىٰ موقع 22 عربي الذي سُميَّ بعدد الدول العربية، وددتُ أن أول ما أكتب عنه علىٰ تلك المنصة يكون (اللغة العربية).

فمنذ أن عرفنا مواقع التواصل الإجتماعي، ظهر بين البعض منِّا نوع من الكتابة يُسمّىٰ ( فرانكو ) وهو كتابة العربي بحروف إنجليزية و أيضاً علىٰ بعض الألسِنة فيما التعامل بينهم يُوجد كلمات انجليزية.

إلا أن في الدول الغير عربية يصُعب عليهم تعلُّم اللغة العربية، لغة الضاد كما نقول لأنها اللغة الوحيدة التي يوُجد بها حرف الضاد، كما أنها أكثر اللغات حروفاً ومع ذلك يتعلمها الأجانب.

يا لها من لغة عظيمة..
فمن بين مناهجنا التعليمية منذ الصِغَر لا نشعر بالهيبة والعظمة سوى أمام اللغة العربية ومُعلميها الذين علمونا أن نتفخر بـلغتنا، بعد أن خلقنا من هذا التراب العظيم أوطاننا ووجدنا على ألسنتنا لغة أنزل الله بها كلمات مقدسات..
كما عرفنا من تاريخنا العربي رغم كل الاستعمارات الأجنبية لأوطاننا التي كانت تسعى لمحو قوميتنا العربية التي أول ما فيها هي اللغة إلا وأننا استطعنا الحفاظ عليها والتمسك بها بل وتعلمها من خلالنا الاستعمار الأجنبي.

وهناك معلومة تاريخية تقول أن “في القرن الحادي عشر ميلادي، كان حُلم الشعوب الأوروبية تعلُّم اللغة العربية حيث كان من يُجيد التحدث بها يُعتبر شخصاً ذكياً ومُتحضراً داخل مجتمعه “.
والآن بماذا يشعر من قاموا باستعمارنا من قبل عندما يرون أحرفهم في كتاباتِنا على مواقع التواصل الإجتماعي أمام أعينهم!
حينها بالطبع يسعدون بهذا الذي يدل على أن الاستعمار قائم إلى الآن ولكن بشكل آخر.

ومن الفاعل؟ هو نحن العرب أنفسنا.
لا أقول من وراء كلماتي أننا لا نتعلم اللغات بل بالعكس نتعلم ونتعلم كثيرا ولكن لا ندع لأنفسنا أن تنسىٰ أصولنا التي أكرمنا الله بها.
ويجب أن نتذكر أن الغرب أخذ منِّا العِلم والثقافات في كل شيء وأكمل عليها حتى أصبح كما نراه الآن من تقدم وحافظوا على لُغاتِهم.
فنحن إن نسينا أصولنا لم نستطيع القيام بأي تقدم لأوطاننا العربية.

وعلى رأي المثل العربي الأصيل: “من فات أصله تاه..”
أتمنىٰ الرجوع ونُعِلن للجميع من نحن بأصولنا.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

Basma Mohammed

من صعيد مصر وأسعى أن اكون علي قدر اسمي 'بسمه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى