مدونات

من طار أولا.. نحن أم الحضارات القديمة؟

هل طار الأقدمون؟ سؤال تقليدي نحاور به أنفسنا دائما على الرغم من أن تطور الطيران مثبت على مر العصور فنجد أن العلم الحديث يقول أن من أوائل محاولات  الطيران كانت على يد الصينين في القرن السادس وكانت تعد كنوع من العقاب وبعدها قام   العربي عباس ابن فرناس فى الأندلس بأول محاولة ناجحة للطيران الشراعي وبعد عشرة قرون تقريبا يطل علينا الأخوين رايت بأول طائرة شراعية ذات محرك قادرة على الطيران، ولكن للتاريخ دائما رأي آخر .

نبدأ رحلة اليوم مع أول محطاتنا وهي القبائل الهندية المعروفه بقبائل نازكا وتاريخهم يحوي قصة عن صبي معروف باسم أنتاركي كان يطير خلف خطوط الأعداء ليعرف الأسرار والذي ساعدهم على التغلب على أعدائهم وحينما اكتشف العالم (بيل سبرورا) نوعا من الأقمشة القديمة من أثر تلك القبائل تتحمل الحررارة أكثر من الأقمشة الحديثة التي يصنع منها البالونات الطائرة (المناطيد) كما أن المشغولات الخزفية التي عثر عليها من عدة مواقع مرسوم عليها العديد من الأشكال الطائرة التي تشبه البالون والطائرات صغيرة الحجم. ولكن هل هذا هو المعروف فقط عن ترجيحات الطيران في العالم القديم؟ فهنود النازكا كانوا يرسلون جسد الزعيم إلى السماء من خلال كرات الشمس أما في رحلة سريعة إلى شاطئ البيرو وجد شكلا عملاقا لشمعدان لا يرى كاملا إلا من السماء وفي صحراء تشيلي وجد نحت لمحارب عملاق يبلغ ارتفاعه 90 متر من المستحيل رسمه بدون إشراف من الأعلى.

ولكن لنكمل محطتنا.. الأغرب فى الحضارات القدية هو التمثال الذي يمثل إلاهه طائرا عند البابلين، حينما حُلل هذا التمثال هندسيا وُجد أنه متطابق مع النظرية الهندسية الحديثة للطيران، ولم تخلُ أيضا حضارة العراق من الطائرين أو ذوات الأجنحة فنجد عشتار ذات أجنحة و نيورتانا إلاه الحصاد أيضا مجنحا أما الغريب فرامي السهم الطائر فهو يركب شكلا دائريا ذو أجنحة.

أما في مصر الفرعونية فيوجد على قاعدة الهرم الأكبر شكل يشبه الطائرة العمودية وشكل آخر يشبه الطائرة والنفاثة ناهيك عن شكل الأطباق الطائرة، كما أنه ايضا ذكر في ملحمة جلجاميش وكيفية طيارانه إلى السماء ومحطة أخرى ذكر في أرض مصر المقدسة بسيناء وخصوصا في مدينة دهب عن النواميس وهي عبارة عن صوامع دائرية من الطوب الأبيض التي تراصت في مواقع متباعدة ولكن في خط فلكي واحد كما نجد أيضا في الحضارة الهندية في ملحمة راما وسييتا إلاها هانومان! نعم إلاهان بجسد إنسان ووجه قرد يطير ليحارب الأعداء في السماء ناهيك عن الأدب العربي وقصصه أيضا.

نعود إلى البيرو التي بها طرق مرصوفة كمهبط للطائرات مما يترك التساؤل قائما: هل طار الأقدمون وأين أخفوا الآلات والعلم الكامل عن الطيران أين ذهب؟ العديد من الاسئلة تبقى بلا إجابة للأسف!

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى