ثقافة و فنون

من أين تسلك طريقك إلى الفضاء؟

تقوم محطات الفضاء بإطلاق صورايخها من عدة أماكن محددة على الأرض، فالبلاد الروسية يتم إطلاق صواريخها إلى الفضاء من دولة كازخستان رغم مساحة روسيا الشاسعة، وذلك لأن تحديد أماكن الإطلاق تخضع لحسابات دقيقة ومعقدة جدا، فهي تعتمد على حركة الأرض التي تدور حول نفسها مرة كل 24 ساعة كما تدور حول الشمس كل 365 يوم.

أيضا يعتمد الإطلاق على حساب التوقيت وأحوال المناخ والطقس واختيار أماكن بعينها على وجه الأرض. أمّا عن حركة الأرض فيجعل الأمر ليس سهلا نهائيا حيث قيام إطلاق مركبة أو صاروخ من أرض متحركة توجها إلى كتلة متحركة أيضا خارج السماء.

وللاستفادة من حركة دوران الأرض يكون بإطلاق الصاروخ أو المركبة باتجاه شرق الأرض، وذلك يعطي قوة دفع كبيرة لإطلاق الصاروخ، أيضا يجعله لا يتأثر بجاذبية الأرض بشكل قوي بخلاف لو تم إطلاق الصاروخ من اتجاه آخر غير الشرق وهذا يوفر الكثير من الوقود والتكلفة التي تدفعها محطات ووكالات الفضاء على الأرض.

وعن تأثير الوقت على إطلاق الصاروخ من حيث تكون الأرض المتحركة قريبة من المكان المراد الوصول إليه أو بعيدة. أمّا مكان الإطلاق فهو يتأثر بمدى البعد أو القرب من ( خط دائرة الاستواء ) خط الصفر كما يُطلق عليه وهو الذي يقسم الأرض إلى نصفين شمالي وجنوبي. فكلما كان مركز انطلاق الصاروخ قريبا من خط الاستواء كلما زادت سرعة دوران الأرض وبالتالي تعطي قوة دفع للصاروخ، وتحتاج قواعد الانطلاق أن تكون في مكان منعزل عن السكان حتى لا يتأذى أحد من طاقة الدفع وأيضا عند تفكك أجزاء الصاروخ وسقوط تلك الأجزاء على الارض.

هذا يدفعنا بالقول أن هناك طُرق وأبواب للذهاب إلى السماء وذلك للتفسيرات والشروط العلمية التي يحتاجها إطلاق مركبة فضائية أو قمر صناعي كما ذكرنا في بداية المقال، مثلها مثل الدروب على الأرض فعندما نريد الذهاب لمكان ما يجعلنا نبحث عن أسرع وأوفر طريق نتخذه للقيام بالرحلة ويؤثر على طريقنا الطقس والأحوال الجوية مثلما يؤثر على عملية الذهاب إلى الفضاء.

ويرجع بنا التاريخ بأن أول رحلة إلى خارج الأرض هي رحلة المعراج وهذه رحلة خاصة بالمسلمين و التي عرج فيها رسول الله “سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم” إلى السماوات العُلا وهي رحلة بها إعجاز علمي لا يُوصف ولكن إن احتسبنا القيام بأول رحلة خارج الأرض فستكون تلك الرحلة ومكانها القدس المحتلة حاليا، التي إن أخذنا ذلك بعين الاعتبار فالبلاد العربية تمتلك قاعدة إطلاق للفضاء تستطيع من خلالها كسب الكثير من الدخل القومي والعلمي.. وهذا لا تسمح به إسرائيل كما تمتلك الأراضي العربية وال والإفريقية مساحات واسعة من الصحاري القريبة من خط الاستواء ومن الممكن عمل قواعد صواريخ فضائية.

ولكن نحتاج أيضا كدول عربية وإفريقية التقدم العلمي والعملي الذي يأخذ سنوات حتى نصل إلى أن نعرف من نحن قبل أن يعرفنا غيرنا.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

بسمة محمد

من صعيد مصر وأسعى أن اكون علي قدر اسمي 'بسمه

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق