أسلوب حياة

منها عمل المرأة.. أهم 5 أسباب لانتشار ظاهرة الطلاق في مصر

أصبح الطلاق في مصر ظاهرة يصعب أن نقف تجاهها موقف الحياد، يجب أن نقرّ أنها ظاهرة سلبية ليس لذاتها ولكن للنتائج المترتبة عليها؛ منها المشاكل التي يتعرض لها الأطفال إن وجدوا، ومنها التكلفة المالية، وغيرها.

يرى البعض أن الانفصال في ذاته ليس المشكلة إنما المشكلة في الظروف المحيطة بالزواج في المجتمع، وطريقة تعامل المجتمع معه. لكن بعيدًا عن كل هذة النقاط المحورية التي لن يسعنا الوقت للحديث فيها في وقتنا الحالي، دعنا نتحدث في موضوع المقالة ما هي أسباب ظاهرة الطلاق في مصر وما السر وراء انتشارها الواسع؟

أسباب ظاهرة الطلاق في مصر

أولًا: الثقافة العامة

تلك الثقافة التي تجعل من المرأة من الممتلكات وليست شريكًا في الحياة الزوجية مما يوسع من معدل الطلاق في مصر والمجتمعات الشرقية، لم يولد أحد ذكيًا أو لم يولد أحد على خلق بل تكتسب ذلك من المجتمع المحيط والاجتهاد.

إن ثقافة التعامل بين الرجل والمرأة يجب أن يتم تعلميها لكلتا الأطراف من حيث الزوج الذي يعتبر الزوجة مادة تمتلك والزوجة التي تعتبر الزوج مصدر تمويل وكثير من المشاكل الأخرى التي لا يعالجها المجتمع بالطريقة الحديثة.

سيدور سؤال في ذهن القارئ بخصوص انتشار الطلاق في مصر حاليًا، أن أجدادنا لم يكونوا يدرسون كيفية التعامل مع بعضهم البعض، سأقول له بكل بساطة هل كان في عصر أجدادك يوجد الإنترنت والتلفاز بكل ما لهم من نفع ولكن لهم من أضرار أيضًا، فيجب أن تتطور مع أحداث العالم. ثانيًا أن ما كان يناسب الماضي لا يناسب الحاضر فلكل زمن طريقة.

ثانيًا: عمل المرأة

لا يفهمني أحد على محمل خاطئ فأنا لا أدعو ضد عمالة المرأة ولكني أوضح وجهة نظري نسبةً لمراقبتي للمجتمع. عمل المرأة جعل طموحات المرأة المصرية بشكل خاص والشرقية بشكل عام يزيد وجعل الزواج يأخذ مكانة أصغر من كونه كل إنجازات المرأة وملخص وجودها.

فذلك جعل نسبة تحمل المرأة لأخطاء الرجل في المعاملة تقل ورغبتها في الاستقلال تزيد، وبالتالي ارتفع معدل الطلاق في مصر والوطن العربي.

سوف تختلف الآراء في هذا النقطة تحديدًا، هل إن كان مؤشرات الطلاق مؤشرات جيدة أم سلبية، ولكني أقول ليست هكذا تعالج الأمور.

ثالثًا: الفقر

الفقر لا يخلق الحدث خلقًا، ولكنه يساعد على اشتعال المشكلة، هكذا هو الفقر محفز سلبي يزيد أي رد فعل للإنسان، دعني أشرح
أننا كنا لنكون أكثر تفهمًا لبعضنا البعض إن لم نكن نحارب حرب غير متكافئة من أجل الحياة، لم نكن لتشعر بقلة التقدير من قبل الطرف الآخر إن كنا ننال التقدير المناسب في حياتنا.

الفقر وحده لا يخلق ظاهرة الطلاق في مصر فهنالك مجتمعات ثرية نسبيًا وتنتشر فيها الانفصال الزوجي. ولكني أقول إن الفقر مع ضعف الثقافة مع عمالة المرأة مع غياب الهدف الناضج من الزواج جميعهم مع بعضهم البعض سبب لانتشار نسبة الطلاق في المجتمع.

رابعًا: غياب الهدف الناضج من الزواج

لماذا نتزوج؟ أسباب عديدة منها المادي والديني والعاطفي والاجتماعي، يجب أن تكتمل الأسباب و الأهداف للقيام بزواج سليم ولكن في حالة سيطرة أي هدف عن الأهداف الأخرى سيكون الزواج علاقة غير ناضجة كأن يكون الزواج قائم على نظرة عاطفية أو نظرة مادية فقط أو نظرة للتعفف فقط.

وتعد الحالة السابقة، سبب لكثرة معدلات الطلاق في مصر حيث يكون الزواج تلبية لهدف واحد وذلك لا يتحقق فتكون النتيجة الصدمة من يتزوج للأمور العاطفية يصدم في الأمور المادية ومن يتزوج للأمور مادية يصدم في التوافق العاطفي وغيرها من الأمثلة التي تمثل قطيع أغلبه من الشباب الذي يتزوج دون تصور لهدفه من الزواج.

خامسًا: عدم وجود حلول تقدمية

إجراءات محاكم الأسرة والمؤسسات المعنية بالأمر يجب أن تستعين بحلول متقدمة بدلًا من الحلول التي عفا عليها الزمن، اللجوء للمتخصصين في مجال العلاقات الإنسانية، ربط العلم بالصورة القانونية، عمل جلسات علاج سلوكي مدعمة للأزواج أصحاب المشاكل.

ومن الحلول أيضًا لانتشار الطلاق في مصر وارتفاع معدله، احتواء المشاكل بالمحكمة أو غيرها من أماكن حل النزاعات، ونشر ثقافة اللجوء للمتخصصين في المجال النفسي في المجتمع وما يمثلهم في المجتمع المدني، وإيجاد حلول جذرية للمشكلة وليس مجرد معوقات بيروقراطية.

وفي النهاية، الاعتراف بالمشكلة والمناقشة في سبل حلها وعلاج جذورها في وسائل الإعلام المختلفة والمؤسسات المجتمعية المعنية.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Omar Sobhy

صحفي بمجلة عربي 22 ليسانس اداب جامعة الإسكندرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق