ثقافة وفنون

مللت من كونك سائحًا تقليديًا.. السياحة الإبداعية فرصة لتجربة لحظات فريدة

يكمن الهدف من السياحة الإبداعية في أن السائح يترك دور المتفرج ويبحث عن الأنشطة التي تتيح له الفرصة لتطوير إبداعه، وتتمحور الأنشطة المفضلة حول الحرفية أو فن الطهو أو التصوير الفوتوغرافي أو ورش العمل وغيرها من الأنشطة الإبداعية.

تعزز السياحة الإبداعية من فرص المشاركة في الأنشطة الفنية والإبداعية لاكتشاف الوجهة السياحية التي تتيح للزوار فرصة تطوير إمكاناتهم الإبداعية من خلال المشاركة النشطة في الدورات وخبرات التعلم مع خبراء في مختلف التخصصات في بيئة ثقافة الوجهة.

ومن المعروف أن السياحة الثقافية، والسياحة المستدامة، والسياحة الريفية، وسياحة المغامرات وغيرها الكثير، تسمح بالتعاون المباشر مع المكان الذي تمت زيارته والأشخاص الذين يعيشون فيه. بينما تتطلب السياحة الإبداعية مشاركة أكثر نشاطاً من قبل الزائر، وتحتاج إلى الانغماس في ثقافة الوجهة التي تتم زيارتها، مما يخلق لدى الزائر لها تفاعلاً تربوياً وعاطفياً واجتماعياً وتشاركياً مع المكان من جهة وثقافته ومواطنيه من جهة أخرى، والذي يُولّد لدى السائح إحساس المواطنة لهذه الوجهة، وهذا الإحساس ينشأ من خلال التعاون المباشر بين السائح وسكان المكان الذي قصده.

خصائص السياحة الإبداعية

  • تنوع العرض السياحي

تلبي السياحة الإبداعية كافة رغبات السياح ويمكن لأي سائح أن يختار الوجهة التي تتناسب مع ميوله الإبداعية، مما يولد بدوره سياحة عالية الجودة تعمل على تحسين موارد الوجهة.

  • الاهتمام بالثقافة

ينجذب السياح الأكثر إبداعًا إلى ثقافة الوجهة وسيكونون قادرين على تجربتها من خلال الأنشطة، وهذا بدوره سينعكس على السكان المحليين الذين سيفتخرون بتقدير السياح لثقافتهم مما يولد روابط إيجابية للغاية.

  • غير موسمية

تعتبر هذا النوع من السياحة مورد مهم لمكافحة موسمية السياحة، ويعزى ذلك إلى كونها متنوعة جدًا وغير محدودة بأي وقت.

اقرأ أيضًا: أغلبها عربية والأولى مفاجأة.. 10 مدن صحراوية الأكثر جذبًا للسياح

آثار إيجابية للسياحة الإبداعية

تحتوي السياحة الإبداعية على الكثير من الآثار الإيجابية التي تعود على  الوجهة التي يقصدها السياح، ومن أهمها:

  • الإثراء الثقافي والآثار الإيجابية على احترام الذات لدى السكان الذين يرون ثقافتهم موضع تقدير.
  • تثمين وإنقاذ التراث المادي وغير المادي للوجهة واستعادة التقاليد.
  • تنويع السياحة بالاعتماد على موارد المقصد نفسها، وإمكانية الظهور كوجهة سياحية بغض النظر عن أهميتها الديموغرافية وبدون استثمارات كبيرة.
  • له آثار إيجابية على ربحية المنشآت الثقافية بفضل هذا الطلب الجديد.
  • جذب السياحة الملتزمة بقوة شرائية كبيرة.
  • توزيع أفضل للسياحة على مدار العام.

ومن هنا نلاحظ  أن السياحة الإبداعية تشكل نشاطًا يتواصل فيه المسافر بسخاء مع ثقافة وطبيعة المجتمعات المحلية، التي تأخذ في الاعتبار التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لتلبية احتياجات الزوار والبيئة والمجتمعات المضيفة.

وتجذب هذا النوع من السياحة المزيد من المتابعين حول العالم، فالسائح المعاصر لم يعد راضيًا عن الزيارة العابرة للمكان، فاهتمامه أصبح منصبًا على أن يعيش التجارب، ويتعلم ويشارك لحظات فريدة مع السكان المحليين.

ومن اللافت للنظر، أن السياحة الإبداعية غير منتشرة في الدول العربية سواءً كوجهات مستقبلة لها أو سائحين باحثين عنها، وذلك يعود لأسباب متعددة يطول ذكرها سنفصلها في مقال آخر.

يتبع..

برجاء تقييم المقال

الوسوم

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق