مدونات

معنى الحياة والهدف

الإحساس

الإحساس، شيء غريب هذا شيء، مرت بخاطري فكرة أنه لماذا لا يكون الإحساس هو هدف الحياة، نعم ..لم لا؟ أنت تتحمل الكثير من الالتزام و المصاعب و الألم، كل هذا لماذا؟ هل لتشعر بإحساس ما استثنائي؟ إننا نشعر يوميا بأحاسيس متباينه، و لكنها متكررة رغم هذا لقد اعتدنا عليها، فأصبحت عادية.. مملة .. تعطينا نفس المقدار الشحيح من الدوبامين فى نفاذ صبر، نفس المقدار من الحزن، من التحمس مثلاً وهكذا، و لكن هنالك أحداث استثنائيه، فالإنسان منا لا يحصل على جائزة نوبل أو يصعد إلى قمة إفرست كل يوم، أو تصرخ الفتيات المراهقات عند رؤيته يغنى على المسرح أغنية عاطفية ما كل صباح كروتين يومي ! إنها أحاسيس لا تتكرر كثيراً، فهذا الشاب مثلاً امضي الكثير من الساعات يومياً يتدرب لكى يصل إلي هذه المرحلة التى تؤهله للصعود على هذا المسرح ليغني هذه الأغنية البلهاء، ولكنه فى النهاية أختلس هذه اللذة القصيرة من الحياة، أى لذة؟ لذة لا أريد شيء آخر من الحياة، لذة قصيرة لا تدوم، تُسكِر صاحبها بلا كأس، بعد أن حصل عليها يريد المزيد ولكنه يكون قد نسي كيف وصل إلي هذه النقطة.

حقاً بهذه السهولة !؟

لكن ماذا لو كان كل ما قلته فى الفقرة السابقة وهم لا أكثر! ماذا لو كان كل ما قالته القصة البلهاء عن أن “الهدف هو الرحلة فى حد ذاتها وليس نهايتها” صحيحاً؟ ماذا لو أن الحياة عبارة عن شخص يحاول الصعود إلى قمة جبل ما؛ ليأخذ الكنز الذي يظن أنه موجود هناك، وحين يصل إلى قمة الجبل يجد ورقة مكتوب عليها “عليك واحد”.

الهدف من الحياة هو الموت

قال فرويد مؤسس علم النفس الحديث فى كتابه «ما وراء مبدأ اللذة» أن الهدف من الحياة هو الموت ، شيء غريب أليس كذلك، أما عن رأي شوبنهاور – وهو فليسوف ألمانى عبقري ولكن متشائم أكثر من اللزوم – فقد كان رأيه أن الوجود الإنساني فوضوي و عبثي و بلا معنى، أما إذا رجعت للماضي كثيراً وأخذت رأي أفلاطون، سيقول لك أن الوصول لقمة المعرفة هو هدف الحياة.

الخلاصة

أظن أن سؤال معنى الحياة هذا أصعب سؤال مر على البشرية، سيعطيك الدين إجابة سهلة عليه، و سيعطيك الفلاسفة إجابات معقدة و عميقة شيئاً ما، و أنا رأيي أن معنى الحياة وهدفها أشياء مطاطية و متغيرة، لن يجدها غيرك، فالأهم من العثور على الإجابة هو الأقتناع بها، وهذا هو الجزء الصعب.

“حياتك هي ما تصنعه أفكارك.” ماركوس أوريليوس
جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

Ahmed Alaa

طالب هندسة، أحب القراءة و أكتب أحيانًا.

‫5 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى