سياسة وتاريخ

معركة عين جالوت

بعد استيلاء المغول على بغداد وأسقطوا الخلافة العباسية وقتلوا الخليفة العباسي المستعصم. وزحف المغول إلى دمشق وحلب وفلسطين حتى وصلوا غزة، بدأ المغول الاستعداد لاحتلال مصر،قام قائد المغول هولاكو بإرسال رسالة إلى حاكم مصر السلطان سيف الدين قطز فيها تهديد له ولحكمه، ويدعوه إلى الاستسلام والخضوع وتسليمه بلاده، لكن السلطان سيف الدين قطز رفض ذلك وبدأ يجهز جيشه لحرب المغول.

أظهر قطز نيته لكبار رجال الدوله والعلماء،في عدم حكم مصر، وهدفه الأساس محاربه المغول، أصدر قطز عفواً عاماً عن المماليك البحرية الذين فروا إلى الشام والذين كانوا قوة عظيمة ولها خبرة واسعة في الحروب فعاد قائدهم الظاهر بيبرس وتوحد المماليك.

قبِل سيف الدين قطز فتوى العز بن عبد السلام يجهز الجيش بأموال الأمراء والوزراء وبدأ قطز بنفسه وأمر الوزراء والأمراء أن يفعلوا ذلك، ووافق الجميع، وقعت معركة عين جالوت في أرض فلسطين قرب مدينة نابلس، في بلدة عين جالوت، وكان ذلك في 15 من شهر رمضان لعام 658 هـ الموافق لـ 1259م. قيادة المسلمين بيد السلطان المملوكي سيف الدين قطز، ومعه القائد الظاهر بيبرس.،المغول فكانوا بقيادة “كتبغا” نائب هولاكو.

أحاطت قوات جيش المسلمين بالتتار من كل جانب واحتدم القتال فرمى قطز خوذته وأخذ يصرخ: (واإسلاماه… واإسلاماه).
لعب بيبرس دورا عظيماً في بداية المعركة، حيث قام بتدمير الحرس الأمامي المغولي بقيادة “بيدرا”، ثم تطهير منطقة العمق الفلسطيني من أي وجود مغولي؛ معركة عين جالوت الانتصار الأول على المغول الذي أوقف زحفهم على بلاد المسلمين، كما كانت مقدّمة لتوحيد البلاد وتحريرها من القبضة الصّليبيّة، وانتصر المسلمين.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى