ثقافة وفنون

معرض الكتاب العربي بالسويد يفتح ذراعيه أمام القراء العرب بأوروبا

من المبادرات الهامة التي يقدم عليها عرب المهجر بمختلف دول العالم، تنظيم المعارض الدولية التي تهتم بالكتاب والنشر والتوزيع وغير ذلك، من أجل تقريب العالم من الثقافة العربية، وتجاوز الهوة الموجودة بين الحضارات والثقافات الأخرى.

ولهذا الغرض ستنظم الجالية العربية المقيمة بدولة السويد معرضا للكتاب والنشر، في دورته الرابعة والتي ستقام في الفترة الممتدة ما بين 17 نيسان 2020 وإلى 19 نيسان من الشهر نفسه في مدينة مالمو السويدية، بحضور كل الجاليات العربية المقيمة بمختلف دول أوروبا، بمن فيهم الجالية العربية المقيمة خارج الدول الإسكندنافية، بكل من السويد والنورفيج والدنمارك، حيث يوجد عدد كبير من العرب بهذه الدولة، وخاصة من دول المشرق العربي كالعراق.

وحول هذا الموضوع ومن أجل التعرف أكثر على هذه المبادرة الفريدة من نوعها، كان لنا تواصل خاص مع المسؤول الإعلامي للصفحة الرئيسية للمعرض على الفايسبوك، والذي مدنا بالكثير من المعلومات التي تخص العديد من الأشياء التنظيمية والحضور ودور النشر، ثم الهدف من إقامة هذا المعرض الذي يحقق نجاحات كبيرة سنة بعد أخرى.

المسؤول الإعلامي قال حول حديثه عن نجاح الدورات السابقة للمعرض، وآفاق نجاح النسخة الحالية: “شارك معنا سابقاً أكثر من 60 دار للنشر، وستشارك معنا العديد من دور النشر لهذا العام أيضاً”، وفي سؤال حول الكتب التي ستكون مشاركة، وخاصة التي حظيت بإقبال كبير في كل من معرض الكتاب بالدار البيضاء المغربية، ومعرض القاهرة أضاف: “لا نعلم ما هي الكتب التي ستتواجد معنا لهذا العام لأن هذا القرار يعود على دور النشر المشاركة، هم يقررون بأنفسهم أي الكتب التي يرغبون ببيعها، ولكن عادةً مايكون هناك كتب للكبار والصغار ولكتاب مشهورين من العالم العربي وغيره، لكنها ستكون كتباً قيمة ترقى إلى المستوى المطلوب”.

وحول الموضوع المتعلق بزيارة القراء العرب وغيرهم، والنسبة التي تقبل على كل نسخة منذ إقامته قبل أربع سنوات، أكد على كون هذه النجاحات لم تأت من فراغ، وخلال كل نسخة يزداد العدد، وأن الزوار يقبلون عليه من جميع الدول الأوروبية من العرب ومن جنسيات أخرى كثيرة، إسلامية وغير إسلامية: “خلال الدورات الثلاث الأولى زار معرضنا أكثر من 8000 زائر من داخل السويد وماحولها ومن جنسيات مختلفة، ولكن أغلبها كان العرب”، ما جعل المشرفين عليه يفكرون في إقامته كل سنة.

وحول أهداف هذا المعرض، تابع حديثه بكونه يهدف أساساً إلى غرس العديد من القيم النبيلة، وتربية الأجيال القادمة والحالية على تقبل الآخر والتعايش معه مهما كانت الاختلافات، وتعزيز الديمقراطية وحرية التعبير، بالإضافة إلى فسح المجال أمام القراء العرب وغيرهم على الكتب الممنوعة من العرض بدولهم: “يهدف المعرض لاستقطاب جميع فئات المجتمع في السويد، لتكون جسراً بين الثقافات المختلفة للاندماج والتبادل الفكري، وتعزيز حركة الترجمة بين اللغتين العربية والسويدية، كما يهدف أيضاً إلى تعزيز الديمقراطية عن طريق الأدب كأداة للتعبير عن حرية الرأي، من خلال توفير مناخ فكري حر لمناقشة الأفكار المختلفة، وكما يسعى لتأمين الكتب والروايات الممنوعة من النشر في بعض بلدان الشرق الأوسط، ويبقى أبرز أهداف المعرض هو نبذ العنف والكراهية والعنصرية في المجتمعات، عبر نشر الوعي والمعرفة من خلال المحاضرات والندوات التي يقيمها”.

الدول المشاركة في هذا المعرض، أغلبها دول عربية مشرقية، من دول الشرق الأوسط والخليج العربي، ثم الشام في غياب شبه تام لدول المغرب الكبير، ويرجع ذلك إلى أن هذه الدول التي عبرت دور نشرها عن مشاركتها، تحوي على غالبية من جاليتها.

فيما تبقى الجزائر الاستثناء الوحيد والبلد الوحيد المشارك من دول المغرب العربي، وتغيب كل من ليبيا وموريتانيا والمغرب، دور النشر المشاركة ستكون من الجزائر، مصر، فلسطين، السويد، الإمارات، تونس، الكويت، لبنان، سوريا، والسويد، وأما عن ضيوف الشرف من كبار الكتاب والمبدعين، فالمعرض يفتح ذراعيه مرحباً بأسماء بارزة من الأدب، ولعل أبرز الضيوف لهذا العام نذكر كل من إبراهيم نصر الله، وشهد الراوي، وأحمد الغندور.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق