مدونات

مصطفى الحفناوي: الضيف الخفيف غادر في صمت

لم يسمع أو يعرف كثيرٌ من الناس اليوتيوبر المصري الشهير مصطفى الحفناوي ولكن جاء خبر وفاته تاركًا عبرة ورسالة لجيل كامل بالإجماع.

لماذا ذهبت؟ وكيف ذهبت بهذه السرعة؟! أيام بل ربما لحظات وانتهى سجل حياتك، و كأنك مثل الضيف الخفيف، في يوم وليلة تكتب مأساته وفي لحظة واحدة تتسابق مشاهد حياته، هل تواسينا أم عبرة ودرس لنا لابد من مراعاته.

إهمال ام قدر فكل نفس ذائقه الموت
اليوتيوبر المصري الشهير مصطفى الحفناوي، مع والدته

في يناير 1995، ولد مصطفى الحفناوي من أسرة متوسطة الحال لم تعرف الشهرة ولا كانت تسعى لها إلا عندما شق مصطفى طريقه واتجه نحو عالم مواقع التواصل الاجتماعي.

أنشأ مصطفى الحفناوي حسابه ولم يسعده الحظ باهتمام من رواد تلك المواقع إلا بعد مرور سنتين من تواجده بهذا العالم الافتراضي.

وكان عام 2015 البداية الحقيقة لليوتيوبر المصري الشهير، حيث تجاوز عدد المتابعين له حوالي مليون مشاهد سواء كان على قناته بموقع الفيديوهات “اليوتيوب”، ونفس العدد تقريبًا بجميع حساباته على موقع التواصل “فيسبوك”، وموقع الصور “إنستغرام”، بالإضافة إلى موقع الفيديوهات القصيرة الصيني “تيك توك”.

تحديات كثيرة تجاوزها الحفناوي خلال رحلته القصيرة؛ أهمها فقدان وزنه الذي كان المشجع الأكبر لنجاحه  في العالم الافتراضي المكتظ بالمشاهير.

كان مصطفى الحفناوي يحلم بأن يكون ممثل ومخرج كبير، يمثل وطنه ويفتخر به أبناء جيله، كان يعبر عن خطته المستقبلية التي رسمها لحياته عبر فيديوهاته على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، ولكن فرّق بينه وبين حلمه الموت.

وفجأة الكون كله حزن على رحيله، بالرغم أنه كان يقبع على سرير المستشفى بمفرده بلا معجبين ولا متابعين، فقط قلة من أصدقائه المقربين وأهله.

وفي لحظة، انقلب السوشيال ميديا بالدعوات للحفناوي الذي دخل المشفى على قدميه وأصيب بشلل دماغي، بعدما أصابت جلطة شريان رئيسي يغذي الدماغ، وفي غضون ساعات رحل في صمت.

مصطفى الحفناوي
اليوتيوبر المصري الشهير، مصطفى الحفناوي.

سادت حالة من الحزن بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلان وفاة مصطفى الحفناوي وشيع المئات مدون الفيديو البالغ من العمر 25 عامًا، بعد تعرضه لسكتة دماغية أدت لوفاته، وسارع البعض للتكهن بسبب رحيله.

وسرعان ما تحولت حالة الحزن على نجم الإنترنت وصانع المحتوى المصري إلى جدل واسع عبر مواقع التواصل حول أسباب رحيله إذ تعددت الاحتمالات وأصابع الاتهام.

اتهم البعض المستشفى بالإهمال نتيجة “التشخيص الخاطئ” الذي أدى لوفاة الشاب العشريني، مطالبين بفتح تحقيق في القضية، في حين أشار البعض إلى تقرير الوفاة الصادر عن المشفى الذي تضمن إساءة إلى الحفناوي حيث يرجع سبب الوفاة إلى تناول مخدر “الترامادول”، وهو ما نفاه قطاع واسع متهمين المشفى بانتهاك خصوصية مريض وترويج إشاعات.

مهما قولنا من أسباب، سواء حسد أو خطأ طبي، فلا يوجد غير تفسير واحد وهو ما جاء في كتاب الله الكريم: “وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ”.

صدق الله العظيم.

وادعًا مصطفى الحفناوي.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Dina Afifiy

دينا احمد عفيفي ،29سنه ، بحب اكتب جدا جدا وحاصلة علي بكالوريوس خدمه اجتماعيه مدينة نصر،ومعايا تولين

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق