مدونات

مصر.. والاتحاد الأفريقي

كانت مصر ولا تزال حجر أساس القيادة والزعامة بالمنطقة على مر العصور، فإذا عدنا بالتاريخ إلى الوراء فإننا نجد أن كل الثقافات التي مرت على أرضها اتخذت منها مقرا ومركزا، حتى يتوج كل ذلك مؤخرا برئاسة مصر ولأول مرة منذ ما يقرب من ربع قرن للاتحاد الأفريقي عام 2019 ولهذا قامت مصر بوضع حزمة من المشاريع الهامة الكبيرة جدا على أجندتها للقارة وسكانها ويأتي على رأس هذه المشاريع استثمارات بلغت ما يقرب من 10 مليارات دولار عام 2018 بالإضافة إلى إقامة منتدى أفريقيا لدعم الاستثمارات في القارة ومنتدى أفريقيا لتطوير مناطق التجارة الحرة ومنتدى أفريقيا لدعم مكافحة الإرهاب وكذلك المساهمة ب 2600 فرد تقريبا فى البعثات الأممية لحفظ السلام ومبادرة تدريب 10 آلاف شاب مصري وأفريقي على التطبيقات الالكترونية وإعلان مدينة أسوان عاصمة للشباب العربي الأفريقي.

كما تم إطلاق البرنامج الرئاسي لتدريب الشباب الأفريقي على القيادة وإرسال عشرون قافلة معونة إنسانية لدول أفريقيا، ليس ذلك فحسب فهناك أيضا مشروع للربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط وتنفيذ سد ستيحلرجور في تنزانيا وإنشاء 3 مشروعات لمحطات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بارتريا ومحطة بأوغندا ومحطة لإصلاح المحولات الكهربائية ببروندي.

كل ذلك بالإضافة لمشروع إنشاء خمس سدود لمياه الأمطار بأوغندا والوساطة لحل الأزمات فى الكونغو والصومال والسودان.

كما يأتي على رأس أولويات رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي وفقا للبيان المعلن من رئاسة الوزراء توفير فرص عمل للشباب الأفريقي بالإضافة إلى تطوير منظومتي التصنيع والزراعة في أفريقيا لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز سبل التعاون بين الإتحاد الأفريقى وشركاء التنمية والسلام الدوليين والإقليميين والمحليين، كان ذلك على صعيد محور التنمية الإقتصادية والإجتماعية.

أما على صعيد التكامل الإقتصادي والاندماج الإقليمي فسيتم الإسراع بإدخال اتفاقية التجارة الحرة القارية حيز النفاذ والعمل على دعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية في أفريقيا.

كل هذا بالإضافة إلى تعزيز الإصلاحات المؤسسية والمالية للاتحاد الأفريقي وتحقيق السلم والأمن للأفريقيين وذلك من خلال عدة خطوات أهمها تأسيس مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات بمصر في 2019.

وما زال هناك المزيد لدى مصر للنهوض بالعمق الأفريقي ليرتقي نحو مصاف الدول المتقدمة في العالم.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق