تكنولوجيا

مستقبل البشر وحضارة الفضائيين

المستقبل ليس على صعيد واحد، بل هناك من سيحلق في السماء عاليا ويعزو الفضاء، وهناك من سيدفن حيا في الأرض السابعة لأنه توقف على الإيمان بنفسه، وأصبح مجرد رقم إنساني في تعداد البشرية، لا يضيف أي جديد لحضارة الأرضيين!

قالها من قبل الدكتور مصطفى محمود انه سيأتي يوم نصبح كالقردة يزورنا مواطنو الدول الغربية ويستمتعوا بمشاهدتنا، لأننا سنكون خارج حسابات الحضارة والتقدم، نكون نتمرغ تحت أقدام العالم المتقدم بعد أن فقدنا بوصلتنا في الحياة بعد أن صرنا جيشا عرمرم من الإتكاليين! بعد أن حاربنا مبدعينا وعلمائنا ومفكرينا ، وأصبح الراقصون واللاعبون باجسادهم مكان بيننا،وبهذا نكون حقا حضارة فضائحيين!!

أصبح  للفضيحة شأن في حضارة هذا الزمان، فلا يكاد يمضي يوم حتى ترى عناوين براقة تناديك لتصفحها حول فضيحة فلان وعلان! تساهل فظيع مع هتك الستر،والطعن في أعراض الناس بدليل وبدونه!! أصبح الويب في البلدان النامية ساحة لبروز الاغبياء، والمتخلفين فكريا، بدل اللامعين والمبتكرين والمخترعين، إني أتساءل إذا استمر الحال على هذا المنوال، كيف سيكون مصيرنا، هل سنظل أحياء علميا فكريا أخلاقيا، ربما سنموت قبل الآوان، ربما سنصبح مجرد تماثيل يزورنا الغرباء، ليطلعوا على كائنات اغلقت باب التطور وركزت على الضرب في بعضها البعض، أزالت كل شيء جميل من طريقها، واعلت التفاهة عاليا ،فماتت تافهة وبئس المصير…

إن المستقبل سيمتلكه أولئك الذين يتعلمون اكثر، فلا داعي للتحجج يا صديقي بظروف بلدك أو وضعك الإجتماعي بل قف على ناصية الحلم وقاتل، ألم تسمع بقصة ذلك الطفل من إحدى الدول الإفريقيةالفقيرة جدا، الذي تعلم البرمجة بمطالعة الكتب فقط، ودون وجود كمبيوتر للتطبيق! مع ان البرمجة علم تطبيقي بامتياز، لكن أمن بأنه ذات يوم سيمتلك كمبيوتر ليطبق ما تعلم، ليبدع ليطير مع المبدعين في هذا الكون الفسيح.

إن الاغبياء حقا هم أولئك الذين يعتقدون أنهم لن يتعلموا ابدا، الذين أهلكتهم معتقداتهم الثقافية، حول عظمتهم ككائنات بشرية بطاقات لا محدودة، فأصبحوا يعتقدون ان طاقتهم محدودة.

مستقبل البشر
مستقبل البشر وحضارة الفضائيين

تعلم الألة

لا يكاد يمر يوم دون أن نسمع عن تطور جديد في مجال التقنية يجعلنا حيارى مندهشين، متسائلين عن أسلوب عيشنا أوربما عيشهم في المستقبل(لأن وتيرة تطورنا تختلف عن تطورهم)، أرى تخصصات تقنية تكتسح كل مجالات الحياة الإنسانية، وأنا أطالع افضل عشر مهارات مطلوبة في سوق العمل لسنة 2019 أجد machine learning (تعلم الألة)تتربع على عرش المهارات، فمن خلال هذا التخصص لن تحتاج الآلة لمبرمج بل ستصبح ذاتية البرمجة (auto progamming) ،فتستطيع أن تتعلم من التجارب الجديدة التي تمر بها كما الإنسان (مع أنه يوجد العديد من الادميون لا يتعلمون ابدا من التجارب) وتستطيع قراءة مشاعر بكل بساطة، وستنقب عن البيانات وبالتالي ستستحوذ على وظيفة، موظف إدخال وتحليل البيانات، وربما تزيح البشر نهائيا من الحياة! إذا تطورت في منحى الشر أكثر، ومن يضمن أنها ستكون مسالمة.

مستقبل البشر
مستقبل البشر وحضارة الفضائيين

الطباعة ثلاثية الأبعاد

تبرز الحاجة بشكل متزايد لإنشاء كليات في العالم الثالث في مجال الذكاء الإصطناعي ،لتواكب هذه الشعوب التطور الحاصل في العالم.
ما أثار إنتباهي أيضا هو تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد(3D printing) حيث يمكن طباعة مجسمات ثلاثية الأبعاد، لمنازل لأعضاء بشرية،… لكل شيء وهذا في حد ذاته طفرة هائلة، ستقلب لا محالة مستقبل البشر، والطفرات تأتي دائما من الشعوب الاسيوية المجتهدة جدا، التي تعتبر كل يوم على الأرض هو فرصة للبحث للتعلم، للتطور، وقد قامت شركة Honda اليابانية المعروفة عندنا بصناعة السيارات، قامت بصنع روبوت أطلقت عليه اسم assimo تمت برمجته على مساعدة كبار السن في دور رعاية المسنين، وهذا يعني التخلي على الموظفين البشر الذين كانوا يقومون بهكذا دور، وهو تمهيد لاقتحام الروبوتات لوظائف بشرية والاستحواذ عليها، في صراع  روبوبشري.

مستقبل البشر
مستقبل البشر وحضارة الفضائيين

العملات الرقمية

ظهرت منذ 2009 العملات الرقمية او الإفتراضيةvirtual money التي تستخدم للتداول فقط عبر الشبكة العنكبوتية، وتتربع عملة bitcoin على عرش هكذا نوع من العملات ، حيث تجاوز سعرها ألاف الدولارات، وكاستشراف للمستقبل فقد يتم التخلي نهائيا عن العملات الورقية، وتصبح في أرشيف الذكريات، بعد أن تزدهر اكثر العملات الرقمية، بازدهار التجارة الإلكترونية ، وتحول البشر نحو العالم الإفتراضي بشكل كلي، وربما تنهار أسطورة البنوك المركزية عبر العالم التي تتحكم في طرح العملات حسب احتياطي الذهب.

أحلام العالم الثالث

يقال أن أحلامنا نحن شعوب العالم الثالث، هي حقوق بديهية في بلدان العالم المتقدم، مثلا امتلاك سيارة ومنزل في هذه الجغرافيا يعد إنجازا باهرا يحق الإفتخار به، فيتصارع الموظف البسيط لامتلاك شقة ويرهن حياته بقروض مدى الحياة، ويتصارع أيضا ليركب سيارة من الطراز القديم، المهم أن تكون عربة يقودها بنفسه، لكن الصناعة تطورت كثيرا ولم نعد نحتاج لسائق بل أصبحت السيارات ذاتية القيادة(auto pilote)  تحتاج فقط أن توجهها كلاما في وجهة أنت موليها، وستنتقل بك حيث ما تريد، لكن سيارة صاحبنا من العالم الثالث لا زالت تعطل على قارعة الطريق ويحتاج من يساعده في دفعها، لازالت تحتاج قوة دفع ميكانيكية تقليدية لتتحرك من مكانها، إني أتساءل متى ستنخفض أثمنة السيارات في العالم الثالث، ألم تنتقل معامل السيارات لدولنا لتصنع في أراضينا، في مناطق حرة، مستفيدة من هزالة أجور الأيدي العاملة، مستفيدة أيضا من أطر إدارية محلية تعرف كيف تستغل البشر والحجر، ومتى سيحين دور البسطاء ليركبوا السيارات ذاتية القيادة(auto pilote cars) ؟

هل سنترك صاحبنا بسيارته المعطلة في الطريق وترحل إلى الفضاء في هجرة جماعية بدون رجعة، هذا ما نتمناه فقد سئمنا العيش في حضارة الارضيين، نريد أن تنفتح على إخواننا في الفضاء الخارجي،فهل سيقبلوننا، لاشيء مستحيل المهم أن نجرب…

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق