علوم وصحة

مراكز البحث العلمي

عندما تواجه المجتمعات أي مشكلة اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو صحية.. إلخ فإن السؤال الذي يطرح نفسه، ما أفضل الجهات أو المؤسسات التي يمكن أن تدرس هذه المشكلة دراسة علمية لنضرب مثلًا بمشكلة يمكن لأغلب فئات المجتمع ملاحظتها وهي تدهور التعليم في دولنا وتدني مستوى الطلاب وضعف مخرجات التعليم. حيث يأتي سؤال: “ما الجهة المنوط بها التعرف علي المشكلة (تدهور التعليم) ووصفها ثم وضع مقترحات وتوصيات لحل هذه المشكلة؟. فعندما تواجه المجتمعات المتقدمة والنامية على حد سواء مثل هذا السؤال تكون الإجابة هي مراكز البحث العلمي .
إن مراكز البحث العلمي هي مراكز تقوم بإعداد الدراسات و البحوث الموجهة لصانعي القرارات في المجالات المختلفة (التعليمية، والاقتصادية، والسياسية، والتنموية، والتكنولوجيا.. إلخ) وتعمل علي صياغة توصيات بخصوص هذه المشكلات والهدف من هذه التوصيات وضع سياسيات تستفيد منها الدولة. إن مراكز البحوث العليمة تعتبر من اهم مصادر المعلومات والتوجيه لصناع القرار في مختلف الدول ولا ينحصر دور مراكز البحوث في حل المشكلات فقط بل يتعدى إلى صياغة روية للمستقبل والتنبؤ به.
لا اختلاف بين الملاحظين أن السبب الأساسي في أي تطور في أي مجال من المجالات (التعليم، أو الاقتصاد، أو الصناعة، أو التقنيات أو وسائل التواصل.. إلخ) في المجتمعات المتقدمة أو النامية علي قدر السواء. ويكون السبب الرئيسي هو تتطور عملية البحث العلمي. ولذلك تعتبر مراكز البحث العلمي الآن هي المدخل الأساسي للدراسة وفهم طبيعة المجتمعات وما تواجه من مشكلات وظواهر مختلفة ولذلك وجبنا علينا كمجتمع ينشد التطور والتغير أن نعطي أهمية كبيرة لهذه المراكز.
والملاحظ لحال مجتمعنا يجد انحسار في عدد مراكز البحث العلمي ولذلك عند ما يواجه مجتمعنا مشكلة أو معضلة تجد من الصعب إيجاد الحل لها أو توافر المعلومات الكافية التي تساعد في حلها أو التقليل من أثرها، إن مجتمعنا إذا أرادت التقدم والرقي واكتساب القدرة على حل المشكلات ذات الطبيعة المختلفة (الاقتصادية، أو السياسية، أو الاجتماعية، أو في مجال التعليم،.. إلخ) لزمه إنشاء مراكز علمية ثم الاهتمام بها ودعمها ماديًا.
إن المراكز العلمية تكتسب دورها وأهميتها من ضرورة الحاجة إليها ولاعتبارها الجهة الأمثل لإيصال المعرفة العلمية المتخصصة التي تتميز بـ (الدقة، والموضوعية،.. إلخ)، وتقوم هذه المراكز بنشر المعرفة العلمية من خلال ما تقدمه من إصدارات علمية وندوات متخصصة من شأنها أن ترفع نسبة الوعي لدى كل من صانعي القرار في الدوائر الحكومية والمؤسسات العامة والخاصة وحتى لدى المواطنين وتساعدهم على الربط بين الأحداث في المجتمع والسعي لحلها علميًا.
اقرأ أيضًا :

برجاء تقييم المقال

الوسوم

خالد هشام موسي

متخصص في المناهج وطرق التدريس حاصل علي درجة الماجستير، مهتم بنشر الثقافة العلمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق