مدونات

مذكرتي الصغيرة.. سأمزقها بعد أن أغرقتها الدموع

حين تبعثرت خطى أحلامي وتاهت الأيام في مذكرتي بين خيال طيفك وأنفاسك.. تبقى مذكرتي الصغيرة تحمل صورتك.. فأنا لا أزال بالأنانية ذاتها أتوق إليك.. أخربش في ذكرياتنا الصغيرة وعبارات، قبل لحظة الوداع تهمس بأنفاسك: وحدُك حبيبتي، أنت سيدة نساء الكون.. تحملني من حقيقة اللحظة إلى أحلامي الصغيرة التي أنسجها بعيدًا عن عالمك لأخبأها بعيدًا عن القدر.. وفي لحظة تباغتني ببرودة صمتك، وتبقي أنفاسي عالقةً مع باقي أنفاسك ويعلو ضجيج يشوه نشوة اللقاء تحت غيمة تقول: الوداع، هذا قدرك مكتوب في السماء.. تمضي وأمضي عكس الطريق وتملأ عيني نظرات أوهم بها نفسي لحظة تجدد اللقاء، وتمضي الغيمة في رحلة لأيام وأنت في رحلة لسنين تطول.

و في كل ليل يأتي طيفك يزورني ويملأ وسادتي الخاوية من أحلام طفلة صغيرة تسكنني.. كانت معك.. وفي لحظات سرقتها من الواقع نسجتها لتبقيها ذكرى من الحبيب.. و لما لا تكون يومًا حقيقة وواقع.. تعيشه لتوقظه من الأحلام ليعيش.. لا أزال أنتظر هبّة رياح الاشتياق منك لتدثرني فتمنحني دفئ عالمك فحياتي كلها اغتراب واقتراب يوم جديد. لتستفيق أنفاسي على وقع عطر أوجاعي و الفجر يسجد عند عتبة الباب كتأشيرة عبور للغد وأنت لا وجود لك. تعودت لأقصى انتظار أن أجهض آمالي فأتـــألـم لحظتها ولكني لا أتعلم إلا أن أبقي أحلامي المكتظة في صندوق الانتظار.. نعم أبقى حائرة و بداخلي نبض الخيبات الثقيلة تعتصرني وكأنها لعنة لحظة ميلاد حبك في داخلي وأخبرت العالم أنك سر وجودي.. من طهر حبي لك أبكيت الجماد و بصرخات مبحوحة أسمعت من في السماء وقع انكساري.. تبًا لك وللعهود الكاذبة كنت طفلة في مذكرتي الصغيرة.. نعم بالتأكيد.. أدركتها في لحظة موتى.. إنها جميعًا وعود زائفة.. لا تفرح فلا تزال مذكرتي تحوي أوراق بيضاء وفيها سأمنح لأنفاسي في جعبة ذكرياتي حريتها ستحلق إلى حدود الشمس لأعانق نورها.. فليحيا جنون طفلتي المتمردة.. سنلتقي آخر لقاء.. ستكون بلا وجود.. لأنني سأتطهر من خطيئة العشق في لحظة رؤياك.. معلنةً معها توبتي عن معاقرة جنون حبك للأبد. ولن أعانق جدار صمتك أو أغسله بالدموع بعد الآن.. سأفك القيود وأتحرر منك.. فأنفاسك تصدىء يومًا بعد يوم من كثرة العتابات التي تلتصق بها أثناء مرورك على أبواب جيراننا..
توقيع ملكة الخواطر المتمردة – بلخيـــثر .م.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

مليكة بلخيثر

أستاذة .كاتبة وشاعرة تحت اسم مستعار القبانية .ناشطة حقوقية في المجتمع المدني . حاصلة على شهادات جامعية إختصاص بيولوجيا وقانون أعمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى