مدونات

مدرسة الحياة

الحياة مدرسة التحقنا بها وخضعنا لظروفها وفصولها وقوانينها  وأخذنا منها الدروس المؤلمة والصفعات تلوَ الصفعات وأخذنا أيضا دروسًا للسعادة والفرح. فكانت خليطًا من الدروس المتناقضة.

علمتنا الحياة

  • علمتنا الحياة أن لها وجهين السيء والجميل تعودنا على وجهيها وألفنا التغير فيها والتبديل.
  • علمتنا الحياة أن هناك عقولًا بحاجه إلى إعادة تدوير لا تستوعب بكلام ولا تقتنع بمنطق ولا ينفع معها علم ولا حلم ولا قوه، عقول سيئة لا تستطيع التعامل معها. وهناك عقول راقيه تستمتع بالتعامل معها.
  • علمتنا الحياة أن هناك أناسًا يعشقون الخلافات والعناد والسلبية وآخرون يعشقون السعادة ،  وأحزانهم يطردوها ويحولون السلبيات إلى إيجابية.
  • علمتنا الحياة أن هناك أناسًا يتفننون بالاساءة اليك فقط لأنك لست على حسب مزاجهم.
  • علمتنا الحياة أن الحياة دواره، ما تفعله اليوم تلقاه الغد ، شرًا فعلت أو خيرًا سترده الحياة لك يوما ما.
  • علمتنا الحياة أن لا شيء يدوم ولا أحد يدوم. فكثير من الأشخاص الغاليين علينا لم نتوقع منهم الرحيل بأي يوم من الأيام ولن نستطيع العيش بدونهم ولكنهم ذهبوا واختفوا وتلاشوا،وأشخاص لم نكن نراهم بأعيننا أصبحوا المقربين لدينا. وأشخاص  أمنت لهم وخانوك  وأنكروا معروفك.
  • الحياة اكبر مدرسة لنا، علمت جميع الناس الذي تعلم والذي لم يتعلم واعطتنا أعظم الدروس في الصعاب والظروف والمحن والقوة والحب وفي كل شيء ،وكلمنا كبرنا بالعمر أعطتنا دروسا اكثر.
  • علمتنا كيف نتعلم من اخطاءنا وصفعاتنا وكلما زادت الصفعات زادت خبرتنا في هذه الدروس.

دروس الحياة

علمتنا الحياة ما لم تعلمه المدارس والجامعات، فدروس الحياة أصعب وأشد من أي جامعة بل وهناك دروسًا لا نتعلمها الا من الحياة لأنها مطويه في صفحات الزمن، فلا نجدها بأي مدرسة أخرى.

في المدارس نتعلم الدروس ثم الامتحانات أما في مدرسة الحياة نمر بالامتحانات ثم نتعلم الدروس.

دروس الحياة هي دائما الافضل لنا لأنها تساعدنا على النهوض من جديد والاستمرار في حياتنا.

الحياة تعلمنا أن نعصر عمرنا وزمننا لنخرج أجمل ما فيه، بحيث أقسم الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بالعصر ” والعصر” العصر أي الزمن والدهر ، والعصر الضغط على الشيء لإخراج أفضل ما فيه ، فالله تعالى يخبرنا أن نضغط على عمرنا وايامنا وزمننا لنخرج اجمل ما فيه  ونرتقي به.

من فاته التعلم في الجامعات لا يحزن فإن مدرسة الحياة مفتوحة للعلم من الصغر حتى الممات.

الحياة مدرسة علمتنا قيمه الإنسان ليس بشكله ومظهره أو ما يرتديه من اللباس، ولكن قيمة الإنسان بإيمانه وأخلاقه وعقله وسلوكياته.

الحياة مدرسة علمتنا ان من لا يهتم إلا بنفسه وحقوقه ويهمل حقوق الآخرين ورعايتهم يعيش وحده ويموت وحده.

الحياة مدرسة علمتنا الفرق بين التفاؤل والتشاؤم، وحثتنا على التفاؤل الذي يمنح الهدوء للأعصاب وسط الضغوطات لأنه يفتح آفاقا واسعة في هذه الحياة ويعطي الثقة والأمل ويكون دائما سعيدا في كل مكان.

  1. المتشائم يرى صعوبة في كل فرصه اما المتفائل يرى الفرصة في  كل صعوبة.
  2. المتشائم احمق يرى الضوء بعينيه ولكنه لا يصدق.
  3. المتشائم يتذمر لأن للورد شوكا، ولكن المتفائل يكون سعيدا لأن فوق الشوك وردا.
  • علمتنا الحياة ان كل بداية له نهاية وهذه النهاية بداية لشيء آخر.
  • علمتنا الحياة أن الحياة سلاسل و ورود وأشواك وحياتنا متوقفه على اختيارنا.
  • علمتنا الحياة التوجه إلى الله عند كل بلاء فالتوكل ليس على العباد وإنما على رب العباد.
  • علمتنا الحياة أن ليس هناك فشل إنما هناك تجارب وخبرات، يجب أن نتعلم من كل السقطات والزلات والصفعات فكلما األقينا الكرة إلى الأرض بقوة  رجعت إلينا  بارتفاع أعلى وأسرع.
  • الحياة فيها الدروس العلمية والنظرية فالعلمية  التي تعيشها بنفسك وتخوض تجاربها والنظرية هي الدروس التي تتعلمها من دروس غيرك لأنك لم تعشها بنفسك.
  • علمتنا الحياة أن كل يوم نتعلم منها الكثير والكثير والجديد فكل شخص تعلم دروس تختلف عن الآخر فلا يوجد عدد محدود لهذه الدروس إن احصيناها .فلكل شخص تجاربه ودروسه المختلفة عن الآخر.

الحياة مدرسة.. مديرها الزمن..

وأستاذها القدر.. وتلاميذها البشر..

نتقابل غرباء.. ونعيش اصدقاء..

ومهما عشنا فيها لا ييقى الوفاء.

 

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى