مدونات

محطمة الأحلام ومبعثرة القلوب.. الإنسان سجين عاداته

تعلق بها ولم يبالِ بما يحدث وما سيحدث، لم ينظر إلى العادات والتقاليد التي يتبعها مجتمعنا المنحرف عن صواب الاختيار، ترك كل ما يجب أن يُترك ليختار ما لا يرغب في اختياره، ليكمل حياته التي يستحقها رغم أنف العادات المُتعصبة.

أحبها بكل قلبه ولم يترك غيرها يسكن به حتى في غيابها، جعلها هدف غير مقبول الاستغناء عنهُ، جعلها أساس وبنى عليه كل شيء ولم يتوقع أن تكون النهاية صادمة.

لم ينظر إلى تفكير أهلها المنحرف عن سياسة العاشق الذى لا يرى سواها بالكون أجمع ولا بمتطلبات خارقة لعادة البشر، ترك قلبه يقوده نحو ما يريد لا يهاب بشاعة النهاية المتوقعة لجميع من حوله، كل هذا لا يهم، مايهمه أن يظل صامداً حتى يحارب لكونه عاشق ليس بطالب.

لم يترك هدفه على الله فقط بل ظل يسعى بجانب دعائه في كل صلاة وفي كل آن، تكلم عنها في قصائده ووصفها بروحه الغائبة، تكلم عنها في جلساته بين عائلته، جعلها العنوان الرئيسي في كل أموره، ظل ناجحاً بها وبإيمانه بأن ما يريد سيكون بعد إرادة الله الشاملة، دخلت حياته صدفه ولن تتركها بإرادتهم، سنكسر كل العادات والتقاليد مادُمنا لم نخالف شرع الله ولم ننتهك حلاله، أكمل طريقه ولا يملك إلا معية الله وثقته بما يمتلك من رضا ذاته حتى يكمل من خُلق لأجلها ومن خُلقت لأجله.

العادات والتقاليد لن تبني يوماً حياة سعيدة ولن تكون سبباً في تكوين مجتمع مادامت عكس المطلوب إثباته، ما الهدف من عادات حطمت قلوب وهدمت منازل كانت مملوءة بالحب والودّ المتبادل بين أرجاءه! عذرًا للعادات فأنا لست ممن يُساقون خلفها لكونها إرضاء لمجتمع ينقصه قليلًا من اللين، قليلاً من الحب، قليلاً من السعادة وكثيراً من المنطق.

ما الغرض من عادات تقارن من يملك بمن لا يملك؟ من يعرف بمن لا يعرف؟ من يقدر بمن لا يقدر؟ إنها عادات ظالمة، لقدرات البشر هادمة، لأحلامهم محطمة، لقلوبهم مبعثرة لمشاعرهم الصامتة.

أكمل ما تريد ولا تنظر إلى من قال وما يُقال فكل هذه معوقات لرحلتك التى خلقت لأجلها في هذة الحياة، ستجتاز كل هذا بقلبك الصامد وبروحك الباكية في صمت، كل ما عليك إهمال ما لا يستحق الوقوف لأجله؛ حديثهم عنك، تقييمهم لك، نظرتهم إليك. تذكر قول الله تعالى “فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا“. فما خلق سبحانه شيئاً عسيرًا إلا وخلق له شيئاً يسير لنشعر بجمال ما تعبنا لأجله.

لا تيأس ولا تستسلم لهذه العادات والتقاليد الزائفة، أنت بذاتك وبفكرك وبقدراتك التى ميزك الله بها عن غيرك، قارن نفسك بمميزاتك ستكون أنت الفائز والفريد عن غيرك بها، ستكون شخصاً لم يره المجتمع من قبل، ستكون أنت “أنت فقط”. غيروا العادات الغير عادلة، والظالمة لكثيرٍ منا.

اقرأ أيضًا: الحب الخادع.. لا تراني من الخارج ابحث عن الأعماق

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق