أسلوب حياة

كيف أبدأ في مجال الترجمة؟ وما هي أنواعها؟

(في البداية أود أن أشير إلى أن تخصصي هو الترجمة من وإلى اللغة الإنجليزية لذلك سوف استخدم أمثلة من اللغتين لتبسيط الأمور)

أولاً: هناك عدة مهارات أساسية لا بد أن يمتلكها المترجم الجيد: 

1- أن يكون على دِراية جيدة (باللغة المصدر – Source Language) وهي اللغة أو تشمل على معرفة المفردات والقواعد الأساسية للغة؛ فالهدف هو نقل النص بطريقة يسهُل على القارئ فهمها. فكلما كان المترجم يجيد قواعد اللغة، كلما كان

2- أن يكون على دِراية جيدة (باللغة الهدف – Target Language) وهي اللغة المنقول إليها حتى يتمكن من نقل النص ومعانيه. وتشمل معرفة المفردات والمصظلحات وقواعد اللغة. ولا تشمل معرفة المفردات هنا على معرفة المعاني الشائعة فقط، إنما المغمورة أيضًا. فكثيرًا ما يقع المترجم في هذا الفخ ويظن أنه ما دامت حصيلته اللغوية جيدة فذلك سيمكنه من نقل النص إلى اللغة الهدف.

مثال: “He is known for his poetic faculty”

ففي المثال السابق إذا كان المترجم ليس على دراية بأن كلمة “faculty” من الممكن أن تعني “كلية” وأن تعني”مَلَكَة” أو “مَوْهِبَة” ايضًا، لن يتمكن من توصيل المعنى إلى القارئ.

3- وعي ثقافي جيد: لا تتعلق الترجمة باللغة فقط، بل وبالثقافة أيضًا. ويشمل ذلك معرفة الخلفية الثقافية للنص والاختلافات اللغوية بين اللغة المصدر واللغة الهدف.

مثال: في ثقافتنا العربية تشير البومة إلى النحس والشؤم، بينما تشير في الثقافة الإنجليزية إلى الوقار. ففي الجملة التالية:

“John looked owlish in his new suit”

الترجمة الصحيحة لهذة الجملة “بدا توم وقورًا في بدلته الجديدة” (من كتاب قواعد الترجمة الأساسية – د. خالد توفيق)

4- مهارات بحثية: على المترجم أن يكو قادرًا على البحث عن المعلومة وإيجادها بشتى الطرق الممكنة.

5- استخدام قواميس أحادية وثنائية اللغة: القواميس والمعاجم أداة رئيسية للمترجم، فكثيرًا ما نجد أن هناك مصطلحات خاصة للغة بعينها وهنا تأتي أهمية القاموس الأحادي اللغة، وأقصد عند البحث عن معنى كلمة في اللغة الإنجليزية من المهم أولًا أن تستخدم قاموس انجليزي-انجليزي لتفهم المعني ومن ثم يسهل نقل النص.

6- البقاء على اطّلاع بكل جديد: وهنا اقصد الكلمات الجديدة التي تدخل على اللغة (Neologism) وايضًا كل المستجدات من الأخبار والعلوم والتقنيات فذلك سيزيد من حصيتلك اللغوية.

ثانيًا: أشياء ستساعدك في تحسين جودة التَّرْجَمَةً الخاصة بك :

1- اقرأ كتب خاصة بالترجمة: ارشح لك كتاب “فن الترجمة للدكتور محمد عناني” و “القواعد الأساسية للترجمة لدكتور خالد توفيق” كبداية. وهناك كتبًا كثيرة على الإنترنت يمكنك البحث واختيار ما يناسبك.

2- اقرأ روايات ثنائية اللغة: عند القراءة حاول أن تترجم بنفسك اولًا ثم قارن ترجمتك بالترجمة الموجودة سيساعدك ذلك في تطوير اللغة وتحسين جودة الترجمة الخاصة بك.

3- تطوع في المواقع التي تتيح لك المساعدة في الترجمة: هناك قولًا شائعًا يقول “Practice makes perfect” ومعناه “الممارسة توّلد الجودة” أو “التدريب يجعلك أفضل” فالتطوع في مثل هذة المواقع سيصقل خبرتك، وذلك مثل Translators without borders

4- التخصص أمر مهم، لكن في البداية جرب كل أنواع الترجمة، وبعد أن تمارس وتجرب كافة أنواع الترجمة من المهم البدء في التخصص في موضوع أو مواضيع معينة كالترجمة القانونية، أو الطبية، او التجارية، أو التأمين، أو المصارف، أو العقود التجارية، أو براءات الإختراع.

5- من المهم التدرب على استخدام برامج المساعدة على الترجمة كبرنامج Trados  وغيره. الانترنت واليوتيوب مليئة بالارشادات حول كيفية استخدامها، درب نفسك واستعن بالتكنولوجيا الحديثة فهي مفيدة للغاية ومطلوبة عند العملاء من الشركات الأجنبية، حيث أصبح المترجمون أيضاً يستخدمون أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب والبرامج ذات الصلة أو ما تسمى CAT Tools لتقسيم النصوص المراد ترجمتها.

هناك عدة أن أنواع من الترجمة مثل:

1- الترجمة التحريرية: وهي أشهر أنواع الترجمة وهي ترجمة نص مكتوب من لغة إلى لغة أخرى.

2- الترجمة الفورية: هي الترجمة التي تعتمد على زوج لغوي واحد وتتم في اللقاءات والندوات والمؤتمرات، وفيها يتابع المترجم المتكلم خطوة بخطوة ليترجم كلماته للغة أخرى في نفس وقت حديثه تقريبًا.

3- ترجمة منظورة: وفيها يقرأ المترجم النص ويقوم بترجمته أثناء القراءة مباشرة بلا كتابة له أو تدوين.

4- الترجمة التتبعية: وتلك أهم أنواع الترجمة الشفهية، وتحدث بين شخصين أو مجموعتين كل منهما يتحدث لغة مختلفة عن الآخر ويكون دور المترجم هو أن ينقل لكل طرف ما يقوله الطرف الآخر لذا يجب أن يكون متقنًا جيدًا للغتين حتى ينقل الكلام بشكل سليم وصحيح.

5- الترجمة الشفهية: يجب أن يكون المترجم هنا سريع البديهة ودقيق وقادر على الترجمة بشكل سريع لأن هذا النوع من الترجمة يتطلب من المترجم أن ينقل الكلام بطريقة شفهية.

لماذا نعمل في مجال الترجمة؟

الإجابات كثيرة؛ فلكل مترجم إجابة خاصة به وغاية يعمل من أجلها.
فبعضهم يراها مهنة يبني بها الجسور، وفرصة يغير منها العالم، مع كل جملة يترجمها.
وآخرون يرونها شغفًا يسعدهم أنهم يتقاضون عنه أجرًا.
ولا يزال بعضهم يرى الترجمة عملًا يغطي تكاليف المعيشة.
ولكن مما لا شك فيه أننا نسعد باستخدام موهبة التنقل بين اللغات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى