مال و أعمال

مبادئ ريادة الأعمال

يحتاج رواد الأعمال إلى اتباع بعض المبادئ الأساسية التي ستكون بمثابة إرشادات ومنارات لنجاحهم.

بناءً على الأبحاث التي أجريت على مدى ثلاث سنوات، ومن خلال إجراء مقابلات مع أكثر من 150 من رواد الأعمال، أصدر الكاتب والمؤلف الخبير في الإدارة “بيل مورفي” كتابًا عن ريادة الأعمال تم نشره بواسطة كلية هارفارد للأعمال.

تستند هذه المقالة إلى الأفكار الواردة في هذا الكتاب وتسرد خمسة مبادئ يجب أن تكون بمثابة علامات لكل الطموحين وكذلك رواد الأعمال الحاليين.

واحدة من أكثر الأفكار المتعمقة من هذا البحث هو أن معظم هذه المبادئ يمكن تعلمها من التجربة، وعملية البدء في مشروع هي تجربة تعليمية في حد ذاتها.

مع هذه المقدمة، يمكننا الآن الانتقال إلى المبادئ الخمسة لريادة الأعمال كما طرحها بيل مورفي.

لا ينبغي على رواد الأعمال جني الأموال بسرعة والتعجل في ذلك، ولا ينبغي أن يكون هذا هو الهدف

من المهم لأصحاب المشاريع اختبار الأجواء قبل إطلاق مشروع جديد. هذا يعني أنه يجب على المرء أن يلتزم بمَثَل ريادة الأعمال وتجربة نماذج وأشكال أعمال جديدة من المعاملات التجارية.

بمعنى آخر، يجب ألا يكون رجال الأعمال في عجلة من أمرهم لجني الأرباح، وبدلاً من ذلك، فهم ما تدور حوله روح المبادرة.

فعلى سبيل المثال، من الأفضل التوصل إلى افكار ومهارات جديدة وعدم الاعتماد على الأفكار والطرق النمطية، مما يعني أن رواد الأعمال يجب أن يكونوا على استعداد ليكونوا في الصورة على المدى الطويل ويكونوا قادرين على التحمل والاستمرار في العمل.

من الأفضل دائمًا العثور على الفرصة المناسبة حتى لو استغرق الأمر وقتًا بدلاً من الركض خلف السراب وتضيع الوقت بلا جدوى

يترجم هذا المبدأ إلى انتظار الفرصة المناسبة وفي الوقت نفسه، اغتنام اللحظة التي تنشأ فيها الفرصة.

بالطبع، نحن لا نقول أن رجال الأعمال يجب أن ينتظروا إلى الأبد الفرصة المناسبة. بدلاً من ذلك، فإن القصد هنا هو أنه يجب على رجال الأعمال ضمان أن يكون لديهم الأساس اللازم للاستفادة من الفرصة وأيضًا يجب أن يكون لديهم فكرة ونموذج أعمال من شأنه أن يخلق الفرص في حالة ما إذا وجدوا صعوبة في المضي في المشروع.

فعلى سبيل المثال، يجب أن تعلم أن باب الفرص من الممكن أن يقرع مرة واحدة حتى وإن لم يقرع فقم ببناء باب وهيء الظروف التي بدورها تصنع الفرصة الملائمة.

مثال آخر، إذا كنت تريد الصيد فقم بالتجهيز اللازم مثل آلة الصيد والطعم اللازم وقم أيضا باختيار المكان اللازم للصيد “وإذا كان البحر غير مناسب فاذهب إلى النهر ” بمعنى أنه يجب على رواد الأعمال إنشاء أسواق جديدة لأنفسهم.

الاستثمار في العمال وبناء فريق ناجح ملهم قادر على العمل والإنجاز

كما هو الحال مع المبدأ السابق، يجب على رواد الأعمال التأكد من أن لديهم الفريق المناسب قبل بدء المشروع.

فبعد كل شيء، إن لم يكن هناك فريق ناجح، لن يكون المشروع قادراً على الاستفادة من الفرص. علاوة على ذلك، يجب على رجال الأعمال التأكد من أن الفريق قادر على تحمل المسؤولية واستغلال أنصاف الفرص، والأهم من ذلك يجب على رواد الأعمال مشاركة أفكارهم وأفكار الشركة مع العمال وكذلك أيضا الأهداف التي يسعون إلى تحقيقها وأن يكونوا مؤمنين وعلى اقتناع بتلك الأفكار والأهداف. بمعنى آخر، ما لم يكن هناك قبول من الفريق بأفكار رائد العمل، فإن المشروع سوف يتعثر.

بصرف النظر عن ذلك، فإن الحصول على الأشخاص المناسبين الذين يركزون على الاهتمام والقيادة والولاء والعزيمة والشجاعة، بالإضافة إلى الحافز والإبداع، هي بعض المتطلبات التي لا يستطيع رواد الأعمال الاستغناء عنها.

وضع كل شيء في مكانه لا يكفي دائمًا.. التنفيذ والتسليم والوفاء بالوعود هو الأهم (الفعل أهم من القول)

هل شعرت في أي وقت مضى بأن مندوب المبيعات يتحدث معك بحديث لامع يحاول فيه إقناعك بشراء منتج ما ولكنه غير مُجَرّب؟ بالمثل، فإن الكلام الكثير وعدم التنفيذ لن يقود المشروع الجديد إلى أي مكان. وبالتالي، من المهم على رواد الأعمال أن يوفوا بوعودهم.

في الواقع، لا يكفي وجود أفكار ومهارات وفريق كبير ما لم يكن صاحب المشروع يعرف فن التنفيذ. كان هناك العديد من الشركات الناشئة بأفكار رائعة وفرق رائعة على حد سواء لأي شخص يرغب في الاستماع. ومع ذلك، فإن حقيقة فشلهم في أعمالهم يرجع بشكل رئيسي إلى الفجوة بين الأفكار والتنفيذ.

لذلك، يجب أن يكون رجل الأعمال قائدًا ويفهم معنى التنفيذ. علاوة على ذلك، تعني القيادة أن رجال الأعمال يجب ألا يخافوا من الفشل ويجب أن يحولوا الشدائد إلى انتصار ويحولوا الفشل إلى نقطة انطلاق لتحقيق النجاح.

في الواقع، أصحاب المشاريع الكبرى هم أولئك الذين هم على استعداد للثقة في غرائزهم وحدسهم وأن يدعموا أنفسهم عندما لا يكون المشروع قد تهدم أو حتى يخسر. وبمعنى آخر، إذا كنت تعتقد أن لديك فكرة رائعة فعليك أن تنفذها جيدًا مع الفريق المناسب، كما يجب عليك أن تستمر وتستمر حتى إذا كان الجميع يظن أنك تخطئ.

مبادئ ريادة الأعمال

يجب أن يكون رواد الأعمال من أصحاب الرؤى الذين يحققون الذات ويلهمون الآخرين

إذا سألت أيا من رواد العمل عن سبب تحملهم كل ذلك العناء والمشقة فسوف يجيب ويقول أن كل ذلك من أجل تحقيق الأرباح وربح المال.

حقا في حين أن الأموال مهمة والأرباح ضرورية بالفعل، فإن الأمر لا يتعلق دائمًا بالمال أو أن تحقيق الأرباح هو الشيء الوحيد المهم. وبدلاً من ذلك، فإن عملية ريادة الأعمال الناجحة تدور حول الاهتمام بالآخرين أيضا واحترامهم ومعاملتهم معاملة تضمن نجاح المؤسسة وتقوم على الحب والرضا والتعاون، وخلق فرص عمل للآخرين، الأمر الذي بدوره سيعود بالنفع على المجتمع ككل وليس على رواد الأعمال فقط.

فعلى سبيل المثال، هناك الكثيرون منا سمعوا أو التقوا بأفراد تخلوا عن وظائف قيمة جدا ومرموقة من أجل البحث عن تقدير الذات والشخص الذي يقدرهم. لذلك، فإن ريادة الأعمال الناجحة تدور حول جذب اهتمام العمال وإثارة وتجديد دافعيتهم تجاه العمل وإرضائهم.

أخيرًا، يجب أن يُنظر إلى ريادة الأعمال كنقطة انطلاق لتحويل الذات وفي هذه الحالة تصبح عامل تغيير. ولكي يحدث ذلك، يجب أن يكون صاحب المشروع قادرًا على تحقيق التوقعات البيئية والاجتماعية والاقتصادية من النظام الأكبر، وفي الوقت نفسه، يجب أن يقود نفسه في السعي لتحقيق أحلامه. في الواقع، فإن التوازن بين الطموحات الداخلية والتوقعات الخارجية هو أهم عامل يقود إلى النجاح.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق