سياسة وتاريخ

ما هو تأثير فيرس كورونا على الاقتصاد الصيني؟

منذ بداية تفشي فيروس كورونا والصين هي الدولة ذات النصيب الأكبر من الخسائر البشرية والمادية، حيث أصاب أكثر من (50000) شخص وأودى بحياة أكثر من (1200) شخص، وانتشر في أكثر من (30) دولة حول العالم.

ولكن بالنسبة إلى كون الصين دولة ذات أهمية اقتصادية عالية، فما هو تأثير فيروس كورونا على اقتصاد دولة الصين؟

ما هي أهمية الصين للاقتصاد العالمي؟

النجاح الذي حققته الصين خلال الأربعين عاماً الماضية جعلها أكبر ثاني دولة اقتصادية في العالم، أصبح نسبة النمو أكبر من (7%) سنوياً وهو ما يتجاوز نسبة دول أخرى متقدمة.

وتعد الصين أيضاً من العناصر الأساسية لمجموعة من سلاسل التوريد العالمية، أغلب المواد الخام يتم نقلها إلى الصين قبل تحويلها إلى منتجات، ومع وجود نمو تجاري متعدد الجنسيات في الصين، تجار التجزئة الرئيسيين والمصنعين والتكنولوجيا والسيارات وغيرها من المجالات.

كيف يؤثر فيروس كورونا على نشاط الاقتصاد الصيني؟

في كل عناوين الصحف وعلى كل مواقع التواصل الاجتماعي، يتحدثون عن فيروس كورونا وأثره على  السياحة والتجارة والاستثمار بين الصين ودول العالم، ومع ذلك هناك أثار بعيدة المدى لم يتم التفكير فيها.

الأمور تتحرك ببطء، حركة الأشخاص والتكنولوجيا وإتمام الصفقات ببساطة كل هذا توقف، أغلقت معظم الصناعات في الصين، وأخرى معظم المصانع فتح أبوابها إلى (14) من فبراير كإجراء احترازي، حيث ظل عشرات الملايين من المواطنين تحت الحجر الصحي في منازلهم في العديد من المدن، كما أجلت الكثير من البلدان رعاياها من المدن الأكثر إصابة بالفيروس.

مصانع السيارات مغلقة، مصانع التكنولوجيا أيضاً، الميناء ليس كما هو، المزارعون يشتكون من نقص الأعلاف، وقد صرح الرئيس الصيني”شي جين بينغ” أن أسابيع الجمود هذه لها تأثير سلبي على الاقتصاد الصينى، لذلك ضاعفت السلطات جهودها لدعم الاقتصاد، وخفضت التعريفة الجمركية عن الواردات الأمريكية، وجعلت الاقتراض أسهل بالنسبة للشركات والمستهلكين.

كان نمو الاقتصاد الصيني لعام(2019) بمعدل(6%) وذلك بعد حرب تجارية واقتصادية مطولة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومن المتوقع أن ينخفض النمو الأقتصادي للربع الأول لهذا العام إلى(5%)، وربما أقل حسب ما ذكره “تشانغ مينغ” المسؤول في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية.

القطاعات الأكثر تضرراً

بالفعل تأثرت كل قطاعات الاقتصاد الصيني، ولكن ما هي القطاعات الأكثر تضرراً؟

السفر والسياحة

بعد انتعاش السياحة والسفر وحجوزات الطيران خلال عطلة بداية العام، حدث ما لا يحمد عقباه وتبدل الحال، ركود في السفر والسياحة وإلغاء حجوزات تذاكر الطيران والفنادق، وذلك ليس في الصين فقط، ولكن في كل دول شرق آسيا تقريباً، بعض شركات الطيران لا تعتزم استئناف رحلاتها إلى الصين قبل شهر إبريل المقبل.

النفط الخام

تعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، انخفضت الأسعار في نيويورك ولندن (15%) تقريباً منذ ظهور الفيرس من شهر أو أكثر يقليل، و ذلك خبر سيء بالنسبة لاقتصاديات الطاقة.

بعد تعطل السفر من وإلى الصين وتعطل طلب النفط في الصين مع بداية العام الحالي مما قد يجبر “أوبك” على خفض الإنتاج مرة أخرى، لوضع حد أدنى لسعر النفط، أفادت وكالة الأنباء السعودية(أكبر منتج داخل أوبك) تدرس خفضاً كبيراً في سعر “الكارتيل” لمنع سعر النفط من الانهيار.

سوق الأسهم

شهد سوق الأسهم تأرجحًا كبيرًا، حيث تراجعت الأسهم مبكراً بسبب انخفاض في تجارة التجزئة والخدمات الاستهلاكية وشركات النقل، قبل أن تتعافى وسط آمال من إمكانية احتواء الفيروس.

خلاصة القول

مع بداية ظهور فيروس كورونا وقد بدأت الأوضاع الاقتصادية في الصين التي تعد من أقوى الدول من حيث الاقتصاد في العالم  بالتدهور، مع زيادة نسبة انتشار الفيروس وكثرة الحالات التي توفيت، بدأ الوضع الاقتصادي يتحول من سيؤ إلى أسوأ، وتأثرت أغلب قطاعات الصناعة والتجارة الذي جعل الدولة تأخذ خطوات هامة لدعم الاقتصاد.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق