مدونات

ما هو أفضل نظام حكم؟

لو سألت صاحبك عن أفضل نظام حكم فعلى الأغلب ستكوم الإجابة هي الديموقراطية، فهل الديموقراطية بالفعل هي أفضل طريق للازدهار وأفضل عائد لشعوب؟ الديموقراطية هي مثل أي نظام حكم يعني فيها الإجابيات وفيها السلبيات يعني هي لست بالجنة الذي تتخيلها انت، إيجابياتها معروفة يعني مثلا إعطاء الشعوب الحرية إختيار قائدها و منع القائد من أي ممارسات قمعية، ولكن ما هي السلبيات؟

أول انتقاد للديموقراطية هو من أصل الديموقراطية، الإغريق وتحديدا الفلاسفة الإغريق فمثلا أفلاطون في كتابه “الجمهورية” عن حوارات سقراط حيث كان يخاطب شخص مجهول ليقنعه بعيوب الديموقراطية، هنالك شبه سقراط المجتمع كالسفينة “لو كنت ذاهبا في رحلة عن طريق البحر من الذي تفضل أن يقرر من هو المسؤول عن السفينة؟” وبالفعل فإن القائد الذي يحقق رغبة الشعب سواء إن كانت من مصلحة الدولة او لا فهو ينتخب وغالبية الشعب لا تعرف مصلحتها بسبب جهل الأغلبية. ورأينا هذا في صعود الأحزاب اليمينية التي تردد شعرات العظمة و الأفضلية العرقية والكارثة من هذا رأينها  بالحرب العالمية الثانية حيث أدى صعود حزب ألمانيا النازي الواصل للحكم عبر مناداة مشاعر الألمان بالعظمة والقومية الألمانية وتفوق العرق الآري لاندلاع الحرب العالمية الثانية.

فإذن ليس كل ما يريده الشعب هو لمصلحته، إذن ما هو البديل، من الممكن نظام الحزب الواحد؟ أيضا لا فالمشكلة من هذه الأحزاب أن كل السلطة تتمركز بيدهم فيعني أن ازدهار الدولة من عدمه هو بين يديهم، وهذا يعني أن جودة هذا النظام تعتمد على قرار الحزب بالتنمية من عدمه. مثال على احتكار السلطة بيد شخص واحد أو مجموعة قلية من الناس هو إمبراطوريات الصين القديمة التي كانت تسقط وتنهض حسب حاكمها، فالعيب الوحيد الذي قد يكون موجود هو الحكام فقد ينتشر الفساد والقمع ولا أحد يستطيع الإصلاح. وهذا أيضا ينطبق على أنظمة كالأستقراطية (حكم النخبة)و البلوتوقراطية (حكم الأثرياء) ولكن هنا بالغالب تفكر هذا النخبة بمصالحها فقط، يعني يكون على الأغلب تتبع سياسات تعود بنتائج سلبية للمجتمع من أحل مصالحها.

إذا ما هو نظام الحكم المثالي؟ في رأي فإن نظام  المثالي هو نظام يجمع بين تمركز السلطة بيد الحاكم والديموقراطية. يعني مثلا يجب أن يكون القائد مهيئ ليحكم ويجب أيضا أن يكون العضو بالبرلمان مهيئ لنا يفعل، لذلك برأي يجب أن يكون هنالك شركة حكومية مثلا لتعليم هؤلاء السياسيون كيف يتصرفوا في شكل يصب في مصلحة الدولة. وبرأي يجب أن تنقل بعض صلاحيات البرلمان إلى لجنة مكونة من  51شخص مختارون من الشركة الحكومية التي تحدثت عنها وهم من ينتخبون القائد و هم يصوتون على قرارات مثل إعلان الحرب من عدمه، توزيع الإنفاق الحكومي إلخ… والبرلمان يصوت على قرارات التي تخص الشعب بشكل عام كالقوانين في الأماكن العامة ورواتب التقاعد إلخ… ويراجع أيضا قرارات الرئيس واللجنة ويحق له أيضا الاعتراض على قرار ما بتصويت ثلثي البرلمان ضد قرار ما. أو أن تضاف مواد في تعليم لتعليم الشعب اكثر عن الانتخابات والحيل السياسة التي تستخدم لجلب الأصوات.

هذا كان مجرد تخيل فلكل شيء هنالك نقطة ضعف فنحن بشر لا نستطيع أن نحقق شيء لا يوجد فيه أي نسبة خطئ.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى