أسلوب حياة

ما سبب شهرة تطبيق دولينغو لتعلّم اللغات؟

في عصرنا الحالي يتهافت الكثير لتعلّم لغة إضافية غير لغتهم الأمّ، وقد لا تكفي لغة واحدة، فيسعون إلى تعلّم لغة ثانية، ونحنا هنا نخص بالذكر متعلمي اللغات بدافع زيادة المهارات التي بدأنا نحتاجها في أيامنا هذه، ونخصّ بالذكر الباحثين عن العمل الحر والذين قد يضطرون إلى تعلّم لغة جديدة بسبب تعاملهم مع عملاء لا يتحدثون بلغتهم الأم وبالتالي تزداد فرص إيجاد عمل بشكل أكبر، أو بدافع السفر إلى بلد آخر وضرورة تعلّم لغة هذا البلد كي ينخرطوا بمجتمعه ويحصلوا على فرص عمل على أرض الواقع.

إلا أن اللغويون يسعون دائمًا إلى تعلّم اللغات دون توقف، لكن طبعًا ضمن حدود معينة، فالعقل البشري وبحسب دراسات علمية يمكنه تعلّم خمس لغات وإتقانها وممارستها واستخدامها بكل سلاسة، طبعًا مع مراعاة تفاوت نسب الذكاء والاستجابة والالتزام وما إلى ذلك.

لكن السؤال المهم هنا هو: ما سبب شهرة تطبيق دولينغو بالتحديد، ولماذا يحصد كل هذه الشعبية المنقطعة النظير ويتهافت عليه ملايين المستخدمين؟

طبعًا هنالك العديد من التطبيقات التي تدعم لغات مختلفة ومطلوبة إلا أنّ دولينغو يترك أثرًا في مستخدميه ويحفزهم على ممارسة اللغة باستمرار إلى حين تعلّم الأساسيات فيها على الأقل.

السبب الأول والأهم هو أن تطبيق دولينغو يعتمد على تقديم اللغة بطريقة ممتعة لمستخدميه، والسبب هو أن المتعلم للغة جديدة قد يشعر بالملل والإحباط والكسل في بعض الأحيان ويجد صعوبة في إيجاد طريقة ليتعلم فيها لغة أجنبية جديدة تمامًا عليه. فتجده في طريقة تعلّمه للغة دومًا بين كَرٍّ وفَرٍّ وكما تعلمون فإن أي مهارة تتطلب الجدية والالتزام والاستمرارية حتى نحقق نتيجة مضمونة وإيجابية في نهاية المطاف.

يبدأ تطبيق دولينغو بإدخال مستخدميه مباشرةً في جوّ المحادثة والجمل القصيرة ذات المعنى البسيط والتام، ويعلّمك النطق بشكل صحيح للكلمات ورويدًا رويدًا تجد نفسك تدخل في نطاق تعلّم القواعد والتي يُجمِع متعلمو اللغات حول العالم على أنها من أصعب المراحل التي قد يمرون بها في رحلة تعلمهم.

طبعًا تعلّم لغة جديدة هي عبارة عن رحلة مُسهبة وليست بالأمر السهل إلا أنها ليست مستحيلة أو صعبة كثيرًا في حال امتلكت الشغف للتعلّم واخترت طرقًا ممتعة لتعلّم اللغة لتكون دافع بالنسبة لك لتكون متحدّث بها أو حتى تستخدمها في عملك وحياتك اليومية، وإن استخدام تطبيق دولينغو من الخطط الناجحة في رحلة التعلّم.

تطبيق دولينغو له شخصية خاصة به فهو يعتمد أسلوب التكرار، قد يكون في بعض الأحيان مملًا للبعض إلا أنه مفيد ومهم حتى يعتاد المتعلم النطق بشكل صحيح للكلمات وبالتالي تجميع هذه الكلمات في جملة وتجميع الجمل لتصبح حديثًا كاملًا وهكذا.

تطبيق دولينغو مُسلٍّ بسبب احتواءه على صور قد تفيدك في تذكر معاني الكلمات وأيضًا الاستمتاع أثناء التعلّم بالألوان والرسومات اللطيفة التي تحدف الملل بعيدًا عنك.

يرسل تطبيق دولينغو لمستخدميه إشعارات تحفيزية باستمرار، فما إن تبدأ باستخدام هذا التطبيق حتى تصبح البومة “دو” صديقتك لتذكرك باستمرار بمدى تقدّمك وضرورة المثابرة والتعلم لمدة قد لا تزيد عن 15 دقيقة، وخلال فترة قصيرة تجد نفسك اجتزت مراحل مهمة في تعلّم اللغة وأصبح الأمر أسهل عليك.

يدعم تطبيق دولينغو الكثير من اللغات المستخدمة بكثرة والنادرة أو التي على وشك الانقراض، فإذًا يقدّم حلولاً للكثير من المستخدمين حول العالم ليتعلموا لغات نادرة وقد لا تدعمها تطبيقات أخرى.

يمكنك إجراء محادثات مع مستخدمي هذا التطبيق والذين يسعون إلى تعلّم اللغة الاي تتعلمها أنت، بالإضافة إلى وجود روح المنافسة بين المستخدمين وذلك من خلال اجتيازك لمراحل متتالية “levels” كما لو أنك تلعب لعبة فيديو، وبالتالي حصولك على ترتيب بين زملائك المستخدمين، فكلما اجتهدت أكثر في شحذ مهارتك في التعلم ستكون السبّاق في انتقالك للمرحلة التالية.

طريقة تقديم المعلومات في هذا التطبيق مدروسة ورائعة، وتضمن تعلّم جميع المستخدمين للغة الجديدة بحرفية وطريقة ممتعة.

وأنت ما التطبيق الذي تستخدمه لتتعلم لغة جديدة؟ شاركنا أفكارك…

اقرأ أيضا: أفضل تطبيقات اندرويد وايفون لتعلم اللغات

Farah Diba

خريجة ترجمة لغة انكليزية، مهتمة بتعلم اللغة الفرنسية، مترجمة من وإلى اللغتين العربية والانكليزية، مدوّنة حرّة، قارئة من الدرجة الأولى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى