أسلوب حياة

سوق الوظائف في عالم متغير باستمرار

عدد الوظائف التي يمكن أن تعمل بها لكسب الرزق يكاد لا ينتهي. إذا كنت تقترب من سن الدراسة الجامعية، فربما دارت مناقشة بينك ووالديك حول التخصص الذي تريد ستختاره. ربما عندما ذهبت إلى الجامعة أو زرت موقعها الإلكتروني لتختار التخصص الذي قررت أن تدرسه، وجدته قسمًا تندرج تحته خمسة تخصصات أو أكثر.

ربما عندما كان والداك في الجامعة كان هذا القسم تخصصًا، أو ربما لم يصر قسمًا منذ زمن طويل، حيث تعرفت إليه أثناء حياتك الدراسية ثم تمدد ليصير قسمًا، ولعلك تعرفت عليه كتخصص وأنت في الثانوية العامة، ثم تمدد ليصير قسمًا عندما حان الوقت لدراستك الجامعية. في هذا المقال، سأتحدث عن ما أخطط لأعمل فيه من جهة نظري الحالية، وذلك بشكل أساسي بغرض التوثيق، ثم سأتعرض لهذا المقال في مقال لاحق لأعرف إن سارت الأمور بالشكل الذي توقعته أم لا.

لست متأكدًا تمامًا مما سأعمل فيه، وكما ذكرت، فإن الخيارات كثيرة وتتغير بشكل مستمر. هنا سأذكر ما أراني أعمل فيه ما لم يتغير العالم كفاية لأغير رأيي.

الجراحة العامة\جراحة الأعصاب

العاملون في هذا المجال أصحاب وظائف يُدفع على شاغليها أعلى الرواتب في العالم، والحقيقة أن هذا السبب الوحيد الذي يجعلني أرشحه. يحتاج الجراحون بشكل عام لتحمل ذهني وبدني عالٍ. من أكثر الأمور شيوعًا في السير الذاتية ذكر صاحب السيرة في سيرته أنه قادر على العمل تحت الضغط، لكن الضغط الذي يتعرض له الجراح أكبر من أي ضغط يتخيله العامل في مجال آخر. ذكرك لعادات جيدة تمارسها كالاستيقاظ باكرًا يعطيك أفضلية أيضًا. بالنسبة للجراحين الاستيقاظ باكرًا مسلّمٌ به ولا خيار لدى الجراح لأن يستيقظ متأخرًا، فيمكن أن يتوجب عليه الحضور إلى مكان العمل بحيث يصل الساعة الخامسة والنصف صباحًا. هذا يتطلب جلدًا أكثر من الجلد الذي يحتاجه الرياضي لحمل وزنٍ ثقيل لفترة، وأكثر من الجلد الذي يحتاجه مطور البرمجيات أو مهندسها ليؤدي واحدًا من الأنشطة الفكرية المعروفة حتى وقت هذه الكتابة الأكثر تطلبًا.

تطوير البرمجيات

هذه الصناعة تتطور بسرعة، مع العلم أنها صارت بالفعل ناضجة ومؤثرة، ولا تعتبر إحدى تلك الهوايات التي يمارسها الشبان لمجرد التسلية. صار توقع الأحداث في العالم صعبًا عندما بدأت ثورة المعلومات بالحاسب الأول الذي ظهر في مكان عمل غير بحثي. بالمناسبة، سنتحدث عن أشياء تتعلق بالحوسبة كثيرًا في المستقبل المنظور. قد أنشر بعض مقالاتي عن ذلك ومقالاتٍ أخرى أيضًا على The Washington Post. إذا عملت في تطوير البرمجيات مستقبلًا، أخطط للعمل كمطور مستقل لتطبيقات على الشبكة العنكبوتية (the Web) كما وعلى الهواتف المتحركة. سبب ذلك أن العمل لدى شركة يمكن أن يعني بيئة عمل تتراوح بين البيئة اللطيفة لـ(Google) والبيئة السيئة لـ(Microsoft)، كما أن الإبداع ليس متاحًا كما هو متاحٌ للعاملين المستقلين.

العمل يتعقد أكثر وأكثر، ولكنه يمكن أن يصير مشوقًا وأكثر تأثيرًا على المجتمع. ما يجدر ذكره هنا أنه بقي مجالٌ قد أعمل فيه لم أذكره في هذا المقال، ولكن سأبقيه للمقال القادم. يتبع..

زر الذهاب إلى الأعلى