رياضة

مانشستر سيتي.. إلى أين؟

شهدت الآونة الأخيرة على غير المتوقع تدهور العملاق الإنجليزي مانشستر سيتي، النادي الذي يعد واحدًا من أعرق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، والحائز على بطولة الدوري الإنجليزي في ست مناسبات آخرها العام الماضي بعد صراع طويل مع غريمه التقليدي فريق ليفربول، كما حلَّ وصيفًا للدوري الإنجليزي الممتاز في خمس مناسبات.

وقد شهد نادي مانشستر سيتي مؤخرًا حالة من التدهور في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فحصد خلال 19 مباراة 38 نقطة فقط، وحلَّ في المركز الثالث بعد 12 فوزًا وتعادلان و 5 هزائم، آخرها هزيمته بثلاثة أهداف مقابل هدفين على يد فريق وولفرهامبتون واندرز صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، وقد شهدت هذه المباراة حالة طرد لحارس مرمى مانشستر سيتي “إيديرسون سانتانا دي مورايس” في الدقيقة الثانية عشر بعد تدخل عنيف مع مهاجم فريق وولفرهامبتون “واندرز ديوغو جوتا”، كما شهدت مشهدًا غير معتاد من لاعب الفريق “رحيم ستيرلنج” بطلبه إعادة تنفيذ ضربة جزاء احتسبها الحكم لفريقه، بعد فشله في تسجيلها أول مرة بعدما نفذها بطريقة غريبة، فطلبْ ستيرلنج إعادتها ليفشل في تنفيذها مرة أخرى.

بالإضافة إلى تدهور الأداء الفني للفريق في الفترة الأخيرة والذي يتولاه حاليًا المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإسباني “بيب غوارديولا” صاحب الثمانية والأربعين عامًا، والذي كان مديرًا فنيًا سابقًا لنادي برشلونة الإسباني ونادي بايرن ميونخ الألماني، والمعروف بقدراته الفنية المتميزة التي تمكنه من التعامل مع نجوم الفرق الكبرى، كما يبهر دائمًا جماهير كرة القدم بطابعه الهجومي الحاد في الأداء والذي يمكنه من تسجيل الكثير من الأهداف في مباراة واحدة.

ويرجع تدهور مستوى فريق مانشستر سيتي في الفترة الأخيرة لعدة أسباب منها:

1- تذبذب مستوى اللاعب خيسوس بديل مهاجم الفريق الأساسي الأرجنتيني سيرغيو أجويرو، وعدم وجود مهاجم بديل على نفس المستوى.

2- التبديل المستمر بين لاعبي خط الوسط و الهجوم وعدم ثبات التشكيل، كتبديل رحيم ستيرلنج بعد تألقه أو رياض محرز في المباراة التالية وبقاءه على دكة البدلاء.

3- الاهتمام الزائد بالهجوم زيادةً عن الحد، فدائمًا ما تكون رغبة بيب جوارديولا مدافعٌ يمتلك القدرة علي التمرير وبناء الهجمات على حساب المردود الدفاعي من اللاعب.

4- عدم مشاركة الجزائري رياض محرز والاعتماد علي بيرناردو سيلفا أساسيًا، فرغم تقارب مستوى اللاعبين؛ أصبح مستوى رياض محرز في تقدم مستمر رغم مشاركته في بعض المباريات كبديل وعدم الاعتماد عليه كخيار أساسي مقارنةً بمستوى بيرناردو سيلفا والذي يشهد هبوطًا في الأداء.

وفي ظل التدهورات الذي شهدها فريق مانشستر سيتي، هل يتمكن جوارديولا من تخطي هذه المحنة والعودة بالفريق إلى مكانته الطبيعية على الصعيد المحلي والأوروبي؟ أم ستكون هذه هي كلمة النهاية في مسيرة الأسطورة الإسبانية بيب جوارديولا مع فريق مانشستر سيتي؟ هذا ما سوف تجيب عنه الايام القادمة.

 

برجاء تقييم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق