رياضة

مانشستر سولشاير.. مدرب جديد وخيبة متجددة

الإحباط هو مايمكن وصف به حالة مانشستر يونايتد من بعد السير آليكس فيرغسون فالنادي العريق في إنجلترا يعاني منذ رحيل أسطورته التدريبية من سوء النتائج والأداء، وبات الشياطين الحمر صيدا سهلا لكل المنافسين ولم يعد ذلك النادي الذي يرعب الخصوم لمجرد التفكير في مواجهته، ولم يجد المسؤولون للنادي ضالتهم في أي مدرب يعيد أمجاد السير ليحل بعده كلا من الاسكتلندي ديفيد مويس والهولندي لويس فان غال والبرتغالي الشهير جوزيه مورينهو، والمدرب الحالي النرويجي أولي جونار سولشاير.

بداية سولشاير مع المان يونايتد كمدرب كانت في الموسم المنصرم بعد إقالة جوزيه مورينهو من العارضة الفنية للشياطين الحمر لسوء النتائج، وخلاف المشاغب البرتغالي مع إدارة النادي واللاعبين. حل النرويجي سولشاير بصفته مدربا مؤقتا لمانشستر إلى حين التعاقد مع مدرب جديد ولكن انطلاقة سولشاير التدريبية وتحسن نتائج الفريق بقيادته وتحقيقة للانتصارات دفعت إدارة الفريق إلى تعيين أوليه جونار سولشاير مديرا فنيا دائما للفريق لمدة ثلاث سنوات.

نجح سولشاير في قيادة الفريق الموسم المنصرم لتحقيق نتائج إيجابية بشكل كبير، حيث لعب مع الفريق 19 مباراة حقق خلالها الفوز في 14 مباراة، وتعادل 2، وخسر في 3 مباريات فقط. وتمكن سولشاير في الارتقاء باليونايتد من المركز السابع إلى المركز الرابع، كما قاد الفريق للتأهل لدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا قبل أن يطيح به برشلونة من خارج البطولة لكن ماقدمه كان كافيا ليمنح فرصته كاملا في تدريب ناديه السابق، وهو الابن السابق للنادي وأحد أبرز وجوه الجيل الذهبي الذين دربهم آليكس فيرغسون ويحظى بدعم وتعاطف جماهيري كبير.

لكن بداية الموسم الجديد لاتبشر بخير للشياطين الحمر الذي يمر بفترة صعبة للغاية على صعيد النتائج، فالفريق الأكثر تتويجا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، افتتح الموسم الحالي بطريقة سيئة للغاية، محققًا فوزين فقط من أصل 7 جولات، ليتحل المركز العاشر في جدول الترتيب برصيد 9 نقاط، بفارق 12 نقطة عن ليفربول المتصدر. وعلى الصعيد الأوروبي، جمع مانشستر يونايتد 4 نقاط من جولتين في دوري المجموعات من بطولة الدوري الأوروبي، لكن بأداء باهت، واكتفى بالتعادل السلبي مساء الخميس أمام إيه زد ألكمار الهولندي.

صحيح أن مشكلة مانشستر يونايتد ليست وليدة مع مجيء سولشاير للنادي، ولكن الرجل يتحمل مسؤولية كبيرة فقد أضعف سولشاير الفريق من نواحٍ عديدة، لقد تخلص من لاعبين أمثال روميلو لوكاكو، وأليكسيس سانشيز، وأندير هيريرا، ودارميان وسمولينج، دون أن يتعاقد مع صفقات مهمة في الخط الأمامي للفريق ومازاد الأمور سوءا هو غياب المهاجم القناص في ظل تعرض كلا من مارسيال، وراشفورد للإصابة وحتى في تواجدهما تغيب الحلول لغياب صانع ألعاب مميز على مستوى خط الوسط الهجومي، ويبدو بوغبا غير قادر على صناعة الفارق بسبب الضجه التي حدثت حوله في الصائفة الماضية ورغبته بالمغادرة للعب للنادي الملكي ريال مدريد.

الحلول أمام سولشاير تبدو محدودة وليس أمامه إلا إدارة ماتبقى من مباريات بشكل ذكي، وتحقيق أكبر قدر ممكن من النقاط في انتظار الميركاتو الشتوي للتعاقد مع لاعبين جدد بمستوى، وحجم ناد كبير هو مانشستر يونايتد. وإلى ذلك الوقت فإن أي خسارة جديدة ستعقد من وضعية النرويجي في قيادة المان يونايتد وتدفع به خارج أسوار ملعب الأولترافورد فالجماهير الإنجليزية عموما، وجماهير العملاق المانشستراوي فاض بها الكأس وتعددت في وجهها المطبات ولن يرضيها إلا الإطاحة بالمدرب لإسكاتها مؤقتا في انتظار التعاقد مع مدرب آخر إلى ذلك الحين فسولشاير يجلس على صفيح ساخن ووضع معقد لايحسد عليه.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

يحيى خليل

صحفي مختص في الشأن الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق