رياضة

مارادونا ليس أسطورة!!

حظي نجم كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا، باستقبال حافل من جانب الآلاف من الجماهير التي تواجدت في أرضية ملعب “خوان كارميلو زيرييو” الخاص بناديه الجديد خيمناسيا إسغريما لا بلاتا. ويقود مارادونا مارادونا فريق خيميناسيا لابلاتا الأرجنتيني لمدة موسم واحد فقط، بعدما أعلن الفريق تعاقده مع بطل مونديال 1986 ووصيف 1990 يوم الجمعة الماضي. ويعاني النادي الأرجنتيني المنافس في دوري الدرجة الأولى حيث يتذيل ترتيب الدوري بنقطة يتيمة بعد خمس جولات حظي بها الفريق بأربع هزائم كاملة وتعادل وحيد، فهل يملك مارادونا القدرة على انتشال الفريق من القاع وانقاذه من الهبوط ؟

بداية سيئة

بدأت مسيرة ماردونا التدريبية في عام 1994 بعد تعرضه للإيقاف بسبب تعاطيه المنشطات في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك، وكانت أول محطة تدريبية للنجم العالمي مع النادي المحلي مانديو الذي كان يلعب ضمن حظيرة أندية الدرجة الأولى، وتابع ماردونا أول لقاء له من المدرجات لأنه لم يكن يملك وقتها الترخيص لمزاولة التدريب وفاز النادي وقتها بهدفين مقابل هدف لمنافسه. قبل أن يسمح له بالعمل من دكة البدلاء للإشراف مباشرة على ناديه من خطوط المستطيل الأخضر، لكن ماردونا لم يستطيع إقناع النادي وجماهيره حيث تمت إقالته بعد شهرين فقط من التدريب الذي حقق فيه خمس هزائم وست تعادلات وفوز يتيم. وفي عام 1995 حظي بتدريب نادي راسينج كلوب أحد الأندية العريقه في الأرجنتين لكن التجربة لم تدم طويلا وحقق فيها انتصارين وست تعادلات وثلاث هزائم .

تجربة المنتخب

تولى مارادونا القيادة الفنية لمنتخب الأرجنتين عام 2008 وكانت أول مباراة له ضد منتخب اسكتلندا وانتهت المباراة بفوز التانجو 1-0، وقاد مارادونا منتخب بلاده في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، ورغم النتائج المخيبة في التصفيات، استطاع الصعود بالأرجنتين للمونديال. ونجح مارادونا في قيادة منتخب الأرجنتين لدور الـ16 بالمونديال بعد تحقيقه 3 إنتصارات متتالية في دور المجموعات علي نيجيريا 1-0، كوريا الجنوبية 4 – 1، اليونان 2-0، ثم تجاوز عقبة منتخب المكسيك في الدور ثمن النهائي بالفوز عليه بنتيجة 3-1، قبل أن تنتهي مغامرة التانجو بفضيحة الخسارة أمام ألمانيا 4-0 في الدور ربع النهائي للبطولة، ليرحل عن تدريب منتخب بلاده في يوليو 2010.

محطة الإمارات

ارتبط اسم مارادونا بتدريب منتخب أوكرانيا و أستون فيلا الإنجليزي بعد رحيله عن منتخب الأرجنتين، لكنه في النهاية توجه إلي الإمارات، وتولي القيادة الفنية لفريق الوصل في 16 مايو لعام 2011 بعقد لمدة عامين مقابل 34 مليون و500 ألف دولار، وتم حجب الرقم 10 من النادي الإماراتي تكريمًا له، لكنه خسر مباراته الرسمية الأولي مع الفريق أمام الجزيرة بنتيجة 4-3.

آثار مارادونا عدة أزمات خلال قيادة الوصل بالدوري الإماراتي، وتعرض لعقوبات من الإتحاد الإماراتي لكرة القدم، أبرزها كان الإيقاف 3 مباريات وتغريمه ماليًا بسبب هجومه ضد الروماني “كوزمين” مدرب العين، وترددت في هذه الأثناء أخبار عن ترشيح نجم الأرجنتين لقيادة منتخب الإمارات، لكنه أعلن في مارس 2012 عزمه تجديد تعاقده مع النادي الإماراتي قبل أن تتم إقالته منتصف العام بسبب النتائج السيئة للفريق، خرجت بعدها أنباء تؤكد اقترابه من تدريب العراق لكن هذا لم يحدث. فتولى مارادونا تدريب فريق دبا الفجيرة في دوري الدرجة الثانية الإماراتي في 7 مايو لعام 2017، ولكن رحل بعد أقل من عام وذلك بعد فشله في الصعود بالفريق لدوري الدرجة الأولي الإماراتي، وتولي بعدها رئاسة نادي دينامو بريست البيلاروسي.

إلى المكسيك

في سبتمبر لعام 2018 تولي “مارادونا” القيادة الفنية لفريق دورادوس دي سيناولا في دوري الدرجة الثانية المكسيكي، وقاد الفريق في 38 مباراة، حقق الفوز في 20 مباراة، وتعادل في 9 مباريات، وخسر 9 مباريات، سجل لاعبوه 56 هدفًا، واستقبلت شباكه 35 هدفًا، قبل أن يرحل عن تدريب الفريق لأسباب صحية حيث خضع لعمليتين جراحيتين في الكتف والركبة وابتعد فترة عن المستطيل الأخضر قبل إعلان عودته للتدريب من بوابة نادي خيمانسيا لابلاتا الأرجنتيني.

مدرب فاشل

لايمكن أن تكون هناك مقارنة بين نجاح مارادونا كلاعب ونجم وأسطورة وأيقونة ستبقى في ذاكرة تاريخ كرة القدم وبين مارادونا المدرب الذي لم يحقق شيئا يذكر في عالم التدريب فحيثما حل دييغو المدرب حلت الهزائم والفشل والخيبة والمشاكل على الفريق الذي يشرف عليه. فالجميع يدركون أن الأندية التي تطلب خدمات مارادونا هي فقط تبحث على الشهرة وتعلم أن اسمها سيخلد في تاريخ اللعبة كل ما ذكر مارادونا وأنها كانت يوما ما جزءا من تاريخ مارادونا اللاعب الأسطورة فمن منا سمع من قبل بالنادي المكسيكي دورادوس دي سيناولا أو نادي دبا الفجيرة. مارادونا ليس أسطورة تدريبية وهو يدرك ذلك ويكابر في البقاء في عالم التدريب الذي لم يحبه يوما كما أحب مداعبة كرة القدم كلاعب بل كان مجرد فرصة لكسب المال هنا وهناك. ولن يكون نادي خيمناسيا الأرجنتيني استثناءا في مسيرة مدرب فاشل.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

يحيى خليل

صحفي مختص في الشأن الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق