علوم وصحة

ماذا لو شككت أنك مصاب بكورونا دون إجراء تحليل؟.. إليك الحل

بعد أن خابت كل الآمال والتوقعات حول تراجع انتشار فيروس كورونا مع ارتفاع درجات الحرارة، وكونه مرضًا موسميًا سينحسر خلال فصل الصيف، حسبما أفاد الكثير من العلماء إبان ظهور الوباء؛ بات من الضروري تغيير نظرتنا لهذا المرض والتعايش معه في كافة مناحي الحياة، وأهمها اليقظة حيال الوقاية من كورونا والأخذ في الاعتبار احتمال الإصابة بالفيروس الذي أصبح أمرًا واردًا بالنسبة لكل شخص وفي أي مكان في العالم.

والأهم من ذلك نشر ثقافة الوقاية من كورونا من خلال العزل والتداوي في المنزل بالنسبة للحالات العادية تخفيفًا للضغط على المستشفيات والأطقم الطبية، حتى يتسنى لها تركيز اهتمامها على الحالات الحرجة من بين المسننين والمصابين بالأمراض المزمنة.

كيفية الوقاية من كورونا حتى لو ظهرت بعض الأعراض؟

ماذا لو شككت أنك مصاب بفيروس كورونا دون إجراء تحليل؟ من المؤكد أن مشاعر الذعر والخوف ستنتاب أي شخص بمجرد التفكير في إمكانية الإصابة بفيروس كورونا. ولكن ماذا ستفعل إذا كنت مصاباً فعلا بالداء، وكيف ستكون ردة فعلك وطريقة تصرفك في حال ظهور بعض الأعراض، حتى إذا لم تجرِ اختبار الكشف عن الفيروس.

تتمثل الأعراض الأكثر شيوعاً لمرض “كوفيد-19″؛ في ‏الحمى والإرهاق والسعال الجاف، وتشمل الأعراض ‏الأخرى الأقل شيوعاً ولكن قد يُصاب بها بعض ‏المرضى، الآلام والأوجاع واحتقان الأنف ‏والصداع، والتهاب الملتحمة وألم الحلق والإسهال، ‏وفقدان حاسة الذوق أو الشم. وعادة ما ‏تكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ بشكل تدريجي. ‏ويصاب بعض الناس بالعدوى دون أن يشعروا إلا ‏بأعراض خفيفة جداً.

بداية الوقاية من كورونا ملاحظة الأعراض مهما كانت بسيطة، حيث يعاني معظم المرضى بفيروس كورونا من الأعراض الثلاثة الأكثر شيوعًا‏ وهي: الحمى والإرهاق والسعال مع نوبات قليلة من الإسهال.

وفي هذا الصدد، أفاد المدير العام للصحة في فرنسا، جيروم سولومون، أن مرض كوفيد- 19 يكون ذا أعراض خفيفة في 80٪ إلى 85٪ من الحالات. كما أن 98٪ من المرضى المصابين بالفيروس يتعافون دون آثار أو مخلفات تذكر.

وفي هذا السياق، لا يمكن عزل كل شخص مصاب بأعراض طفيفة في المستشفى أو الحجر الصحي، واستنفاد الطاقة الاستيعابية للمراكز الاستشفائية وإهدار طاقة الأطقم الطبية والتمريضية.

والأجدر والأنفع لكل من شك في إصابته أن يعزل نفسه في المنزل بشكل صحيح في غرفة بمفرده ويبتعد عن باقى أفراد عائلته، بحيث يكون في عزلة صارمة عن محيطه المباشر تفاديًا للإصابة بالعدوى وخاصة النسبة للأشخاص ذوي المناعة الضعيفة أو المصابين بالأمراض المزمنة المعروفة.

ويتعين بالتأكيد خلال هذا العزل الذاتي اتباع شروط الوقاية من كورونا والتي تتمثل في النظافة والتعقيم المستمرين وتطهير كل ما يمكن أن يلمسه المريض المحتمل تطهيرًا تامًا.

هل يمكن تناول المضادات الحيوية من أجل الوقاية من كورونا أو علاجه؟

لا تعمل المضادات الحيوية ضد فيروس كوفيد-19 أو معظم الفيروسات، وعلى الرغم من أن العديد من التجارب جارية في جميع أنحاء العالم، لا يوجد إلى الآن علاج وقائي أو علاجي فعال ضد الوباء.

لذلك يتمثل بروتوكول العلاج في تخفيف الأعراض فحسب، حيث يتعين مراقبة درجة الحرارة مرتين في اليوم (صباحًا ومساءً) وتناول الباراسيتامول مع احترام الجرعات المحددة طبيًا، هذا مع مراعاة الاحتراز من تناول الأدوية المضادة للالتهابات (مثل الأيبوبروفين أو الأسبرين) التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض والعدوى.

اقرأ أيضًا: بارقة أمل.. نظرة على الأبحاث الخاصة بعلاج وباء كورونا

هل هناك خطر من أن تسوء الأمور؟

نعم يمكن أن تصبح الأمور أكثر سوءاً، فإذا لاحظت أن أعراض الحمى أو ضيق التنفس تزداد سوءاً، اتصل بالعناية الطبية فوراً حتى يمكنك التعامل الصحيح مع الحالة ولا تأخذ الأمر بخفة وتحاول علاج الأعراض المتفاقمة في المنزل.

وبالنسبة للتعافي من الداء يؤكد الأطباء أن الشفاء يتحقق بعد 48 ساعة من اختفاء الحمى و48 ساعة على الأقل بعد اختفاء ضيق التنفس. وبعد انتهاء الأعراض، يُنصح بتجنب الاتصال بأشخاص آخرين لمدة سبعة أيام إضافية.

تبدو أزمة كورونا الأصعب في تاريخ البشرية المعاصر، فقد أدت حتى الآن إلى تقييد حركة البشر وانهيار السياحة وتوقف سلاسل الإنتاج بشكل يهدد الصحة والاقتصاد. لكن تبقى الوقاية من كورونا السبيل الوحيد لتفادي الأسوء، وتجاوز هذه المرحلة العصيبة بأخف الأضرار.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق