علوم وصحة

ليس مرضًا نفسي.. 13 طريقة لمساعدة طفلك المتلعثم

لا يوجد أي مجتمع أو ثقافة أو حتى عرق محصن ضد التلعثم، فهو متواجد في كل المجتمعات والثقافات وشتى الأعراق، أيضًا هو اضطراب كل الأعمار إلا أن التلعثم عند الأطفال شائع أكثر.

يمتاز الكلام الطبيعي بالطلاقة والسهولة والانسياب وخلوه من التكرارات والانقطاع والوقفات والحبس، إلا أن المتحدث الطبيعي لابد أن يصادف لحظات من التكرارات والوقفات والإطالة، وهي تتفاوت من فرد إلى آخر وتتعلق بإلمام المتكلم بموضوع الحديث وطبيعة المستمع إذا كان ناقداً أو ذو سلطة وسيطرة، وفي كل الأحوال لا يتجاوز عدد مرات ظهور (التلعثم) عند الفرد الطبيعي 7% إلى 10%، ويكون نوع هذا التلعثم تكرار لبعض الكلمات أو الجمل القصيرة والحشوات التي يستخدمها المتكلم لكسب بعض الوقت لتنظيم أفكاره مثل (آه، إم) أو الوقفات القصيرة، لكن عندما يزيد معدل التكررات و الوقفات في كلام الفرد عن 10% يكون ذلك مؤشراً لوجود اضطراب في الطلاقة الكلامية يطلق عليه التلعثم.

وبالرغم أن اضطراب التلعثم عند الأطفال يعتبر في بدايته بسيطًا، إلا أن استمرار الطفل بالتلعثم لمراحل متقدمة يؤثر سلبًا على الأداء الاجتماعي والتواصلي، بالإضافة إلى البعد النفسي الذي يعد المكون الأخطر ويتمثل بالشعور بعدم الرغبة للمشاركة في الحديث وتكوين اتجاهات ومشاعر سلبية نحو نفسه (المتلعثم) ونحو الكلام، وهنا لابد من الإشارة إلى أن التلعثم كاضطراب طلاقة كلامية ليس مرضًا نفسيًا كما يعتقد البعض حيث أن الآثار النفسية للتلعثم تعد نتيجة له وليست سببًا لحدوثه.

يستخدم كل من stammering, stuttering كمرادفين للدلالة على التلعثم، إلا أن المصطلح الأول أكثر شيوعًا لدى الباحثين، وقد عرف العلماء التلعثم على أنه: “اضطراب في البعد الزماني للكلام، حيث ينقطع انسياب الكلام فيحدث التكرار أو الإطالة في الأصوات والمقاطع، أو التوقف الوقتي عن الكلام، بالإضافة إلى ردود أفعال قائمة على المجاهدة والأحجام”.

ينبغي على مقدمي الرعاية من الأبوين والتربويين، ملاحظة أن التلعثم عند الأطفال يبدأ عندما يكون عمر الطفل ما بين الثانية والخامسة، حيث يشرع في نطق جمل بسيطة، لكن تركيب جمل من عدة كلمات قد يصعب عليه فتظهر سلوكيات عدم طلاقة إلى حين أن يتحكم الطفل بشكل أكبر في ترتيب وتركيب الجمل الكلامية، وهذا مؤشر إلى أنه عندما يظهر العجز اللغوي عند الطفل فإنه ممكن أن يبدأ يتلعثم.

وبالتالي، هنالك مجموعة عوامل لغوية تؤثر على طلاقة الطفل، وليس أدل على ذلك مرور الأطفال في عمر سنتين إلى خمس سنوات بمرحلة عدم طلاقة طبيعية ناجمة من قلة المحصول اللغوي المتوفر لديهم مقارنة بمتطلبات تواصلهم.

لم يتعرف الخبراء عن السبب المحدد لحالة التلعثم عند الأطفال لكن تشير معظم الدراسات، إلى أن الوراثة تلعب دورًا أساسيًا في حدوث التلعثم، أيًا كان السبب فإن العلاج للأطفال المتلعثمين يعتمد على تلقي برنامج علاجي منتظم للنطق واللغة وتقديم الإرشاد اللازم للأهل والمدرسة، بحيث تكون البيئة المنزلية والمدرسية مريحة ولا تشكل عامل ضغط على الطفل و محفزة للطلاقة من خلال:

  1. توفير البيئة المناسبة للطفل البعيدة عن الانتقاد والسخرية.
  2. تخفيض معدل سرعة الكلام.
  3. لا تقطع كلام طفلك وأعطه الفرصة الكاملة للتحدث بحرية.
  4. لا تكمل حديث طفلك بقصد مساعدته.
  5. أعد كلام طفلك بشكل طبيعي بعد أن ينتهي من الكلام.
  6. شجع طفلك على الكلام بدون توتر.
  7. لا تعلق على كلام طفلك عندما يتلعثم.
  8. امدح طفلك عندما يتكلم بطلاقة.
  9. لا تطلب الكلام من طفلك عندما يكون منفعلاً.
  10. شجع طفلك على مواجه التلعثم من خلال المشاركة بالحديث.
  11. عدم الشعور بالملل وتواصل الاستماع إلى الطفل.
  12. تحدث مع طفلك بمفردات سهلة وجمل بسيطة تخلو من التعقيد.
  13. استخدم أسلوب القراءة الجماعية إذا كان الطفل في عمر المدرسة.

اقرأ أيضًا: التربية بزمن السوشيال ميديا.. 5 نصائح عند نشر صور الأطفال على الإنترنت

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Omar Bani mustsfa

عمر إبراهيم بني مصطفى اختصاصي تقويم النطق واللغة ماجستير علاج اضطرابات النطق واللغة _ الجامعة الأردنية محاضر سابق و ممارس علاج النطق واللغة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق