تكنولوجيا

لولا التكنولوجيا الحديثة لهلكنا جميعًا!

إن الحضارات التي تعاقبت على البشرية كانت تسير في فلك الأدوات البدائية التي كان يستخدمها الإنسان في الحياة اليومية، مما أدى إلى تسهيل المعيشة نسبيًا في تلك الآونة، ولكن مع دخول عصر الطاقة والفيزياء والعلوم ظهرت التكنولوجيا الحديثة من أدوات إلكترونية سهلت القيام بالكثير من الأعمال بالإضافة إلى تطويع الطبيعة لتكون في خدمة الإنسان.

فمثلًا، بات جهاز التلفزيون وسيلة إلكترونية لنقل أنحاء العالم صوتًا وصورة من أي مكان في الأرض، وباتت السيارة وسيلة لنقل البشر من مكان لآخر بكل سهولة ويسر وبدون أي شكل للعناء، وباتت الطائرة وسيلة المواصلات والسفر بين دول العالم قاطبةً بحيث تنقل الناس بسرعة كبيرة لم يكن الإنسان القديم يتخيلها في السابق.

لذلك، فإن الإنسان في العصر الحديث بات يعتمد على التكنولوجيا الحديثة في حياته اليومية ولم يعد بمقدوره الاستغناء عنها نهائيًا وإلا حدثت فوضى في سرعة القيام بالأعمال اليومية والنشاطات المختلفة التي يقوم بها الإنسان في حياته المعيشية.

فمثلاً، لو أن أحدًا من الناس أراد الاستغناء عن هاتفه المحمول لما استطاع التواصل مع العملاء والزبائن وبما يؤدي إلى خسارة محدقة له قد تؤدي إلى إفلاسه وإغلاق أعماله، ومثل ذلك لو أن دولة ما قامت بإغلاق المطارات وحظرت الطيران فإن المسافرين سوف يلاقون عناءً شديدًا في التنقل إلى الدول الأخرى، بالإضافة إلى الخسارة الكبيرة لصفقات تجارية وبضائع مستوردة بسبب هذا الإجراء الذي يتنافى مع طبيعة العصر الحديث واعتماده الكلي على التكنولوجيا الحديثة والأدوات الإلكترونية في الحياة المعيشية اليومية.

مما سبق، فإن التكنولوجيا الحديثة باتت عصب الحياة البشرية والموجه الأول لكافة النشاطات التي تبذل في سبيل إنجاز الأعمال المختلفة سواء كانت تجارية أو اقتصادية أو غيرها بحيث أن المجتمع سيتضرر بشكل ملحوظ وكبير جدًا في حال الاستغناء عن التكنولوجيا في الحياة المعاصرة وبما يؤدي إلى خسائر قد تودي إلى إفلاس الشركات والأفراد وهلاك الدول بشكل عام.

لذلك كان لابد من السعي إلى توفير المواد التكنولوجية والأدوات الإلكترونية ومصادر الطاقة الحديثة للاستمرار في خضم المنافسة العالمية على السيطرة على موارد الإنتاج والسلع والخدمات وغيرها من الحاجات الأساسية للأفراد في شتى أنحاء البلدان حول العالم.

اقرأ أيضاً: هل تمنح التكنولوجيا للبشرية خلودًا أبديًا؟

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق