سياسة وتاريخ

لن يفل الإرهاب إلا الإسلام

طبعاً حينما نذكر كلمة الإسلام، فإننا نقصد الإسلام المعتدل بسماحته و إعتداله بعيداً عن الغلو و التطرف و التشدد، و بعيداً عن إستغلاله فى تحقيق مآرب سياسة مشبوهة بعيدة عن روح الإسلام السمح الحنيف.

ومعظمنا كشعوب عربية إن لم يك كلنا نعانى من خطر التطرف و الإرهاب فى مجتمعاتنا العربية من اولئك الذين يستخدمون الدين الإسلامى فى تحقيق أغراضهم السياسية تحت ستار الدين الإسلامي و الدين الإسلامي منهم برىء.

تعددت الأراء و الدراسات حول سبل مواجهة خطر الإرهاب فتارة يقولون التعليم و القصور فيه هو السبب و تارة يقولون نقص الثقافة و الوعي و تارة يقولون نحن فى إحتياج لتجديد الخطاب الديني و تارة أهمية التنوير فى حياتنا و تارة يقولون التيارات اليسارية هى القادرة على مواجهة التطرف الدينى و الإرهاب الخ الخ.

الواقع يا سادة وحسب رؤيتى المتواضعة أن الإرهاب لن يفل إلا بالإسلام فكما لا يفل الحديد إلا الحديد، فإن الإرهاب الديني الذى يستخدم الإسلام ستاراً له لن يفل إلا بالإسلام.

فعلينا ألا نخشى الإسلام المعتدل و ألا يكون لدينا إسلاموفوبيا كما يطلق عليه البعض و يقصدوا الخوف من الإسلام، فكما يخاف البغض من الأماكن المظلمة أو المرتفعة أو المغلقة، فإن هناك من يخاف وبشدة من مجرد ذكر كلمة إسلام.

لكن من يعرف حقيقة الإسلام فى جوهرة و صحيحه فإنه لا يخشاه و لا يخاف منه ولا يصاب بما يسمى بالإسلاموفوبيا.

لذلك فأول خطوات مواجهة التطرف و الإرهاب هو نشر و تدريس و تثقيف الناشئة و الشباب و الأطفال مفاهيم الإسلام الصحيحة بعيداً عن التطرف و الفلو و التشدد.

وبذلك نكون قد قضينا شوطاً كبيراً فى طريق مواجهة الإرهاب و التطرف بأقل الإمكانيات و أقصر الطرق وأسرع وقت.

فالخوف من الإسلام كدين معتدل و إلصاق تهمة الإرهاب به هو أكبر العوامل التى تساعد على إنتشار التطرف و الإرهاب فى مجتمعاتنا العربية.

فالإسلام كدين معتدل ونشرتلك المفاهيم بين الشعوب العربية سيكون له عامل كبير و مؤثر فى هدم معاقل التطرف و الإرهاب فى الدول العربية خصوصاً و العالم أجمع بصفة عامة.

لست أعلم على وجه اليقين لماذا تمنع الأحزاب السياسية لى أساس دينى فلا أجد لها مبرراً على الاطلاق خصوصاً أن هذا الموضوع إنتشر بشكل كبير و تمت الدعوة له بشكل كبيرفى عهد المخلوع / مبارك ولكن السؤال إذا كانت الأحزاب على أساس دينى تضر بمصالح الدولة فلماذا اذاً دولة إسرائيل لديها من الاحزاب الدينية – ما يكفى لسد عين الشمس كما يقول المصريون- ألا تضر الأحزاب الدينية بالمجتمع الإسرائيلى، لكننى أعتقد أن إسرائيل إنتبهت إلى هذا الأمر مبكراً فسمحت بالأحزاب السياسية على أساس دينى بدلا من أن يلجأوا إلى العمل تحت الأرض لتحقيق اهدافهم و متطلباتهم.

أعتقد أن تأسيس الاحزاب السياسية لى أساس دينى أمر لا يضر الدول العربية طالما أن نشاطهم لا يضر بامن البلاد و المصالح العليا لهم  و لا مانع من أن تكون دولة مثل مصر تؤسس الأحزاب السياسية على أساس دينى سواء إسلامى أو حتى مسيحة طالما لا يخل بأمن البلاد، فبدلا من أن تلجأ الشعوب إلى التطرف و الإرهاب فليعملوا فى النور بدلاً من العمل فى الظلام و تحت الأرض و يقعوا فريسة للتطرف و الإرهاب.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى