أسلوب حياة
أحدث المقالات

لما نهدم ما يمكن بناؤه؟

أسرار النفس البشريه من أكبر الألغاز التى لا يمكن كشفها ، فكلما ظن العلماء والأطباء المختصين بعلوم النفس أنهم توصلوا لكشف تلك الأسرار ! وجدوا أنهم ما زالوا على أعتاب أبواب تلك الأسرار وأن هناك المزيد والمزيد لم يزل مخفيا ،
.لن أتطرق اليوم إلى كل اسرار النفس البشريه فأنا لست فرويد .

ولكنى اليوم أتحدث عن سلوك إنسانى . قلما تساءلت لما نفعل هذا ؟

فسؤالى اليوم . لما نهدم ما يمكن بناؤه ؟
فمثلا فى اي عمل أو وظيفة عندما نجد شخصا مجتهدا في عمله فإننا دائما ما نجد لهذا الشخص عدوا أو أكثر يحيك له فى الظلام أو النور سواء المؤامرات ليظهر للأخرين أن هذا المجتهد ما هو إلا مدعى أو فاشل وأن إجتهاده ما هو إلا رياء وغرور وغطرسه . ويظل هذا العدو يعمل بلا كلل أو ملل بكل جهد لتحقيق هدفه لإفشال الأخرين .
يرى البعض هذا السلوك أنه غيرة أو حقد، فالغيرة والحقد هما أول سلوك عدوانى فى تاريخ المخلوقات فهذا السلوك هو من منع إبليس للسجود لأدم عاصيا لأمر الله . وهذا السلوك هو ما دفع قابيل لقتل هابيل .
ولكن لا أتحدث اليوم أيضا عن تاريخ هذا السلوك حتى لا تتشعب الأمور . فسؤالي اليوم كما ذكرت فى بداية مقالي:
لماذا نهدم ما يمكن بناؤه ؟

فلو توقفنا لحظة لمراجعة أنفسنا وتساءلنا بهدوء . لما نبذل جهدا كبيرا فى هدم الأخرين؟ بينما لو بذلنا هذا الجهد فى منافسة عادلة لبناء أنفسنا وللتفوق بدلا من الهدم لكان هذا أفضل . بل ولتقدمنا نحن أيضا بدلا من ضياع وقت مهول بلا طائل إلا هدم وراء هدم ويمر الوقت ونحن كما نحن نقف فى أماكننا لم نتحرك ولم نستفيد شئ إلا خسارة تلو إلاخرى .
سأظل دائما أسأل سؤالي هذا لاني دائما و أتحسر على من يبذلون جهدا كبيرا للهدم وتحطيم الأخرين بدلا من بذل ذات الجهد لبناء ذاتهم وتقدمهم .

بل ومن المثير للشفقة أن هذا السلوك إنتقل تلقائيا للأطفال ، بوضوح حتى إذا كان هناك طفلان يتشاجران وسألتهما لما تتشاجران فورا يبادر احدهما بإتهام الأخر أنه من بدء وأنه قد فعل كذا وكذا وكذا . ظنا منه أنه بتلك الطريقه قد نجا من العقاب .
لن أطيل عليكم لكنى أتمنى أن نبادر جميعا بالتفكير فى سلوكنا وتحسين أنفسنا وبذل الوقت فى بناء ذاتنا وأطفالنا بدلا من هدم ما يمكن بناؤه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى