رياضة

لماذا يتعمد غوارديولا تجاهل رياض محرز؟

أثار غياب نجم الجزائر ونادي مانشستر سيتي رياض محرز عن لقاء القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي جمع المتصدر ليفربول بضيفه ووصيفه مانشستر سيتي والتي خسرها رفقاء محرز بثلاثية كاملة.

كما قلنا أثار هذا التجاهل والاستبعاد غير المبرر الكثير من اللغط والجدل والسخط من الجزائريين والعرب، ومتتبعي الكرة من محللين وصحف وقنوات، فاللاعب بحسب المراقبين يقدم هذا الموسم مستويات لافتة مع ناديه وكذلك مع منتخب بلاده الجزائر، بدليل حصوله على أفضل لاعب لشهر سبتمبر متفوقا على باقي نجوم السيتيزنس ومرشح بقوة لجائزة أفضل لاعب في إفريقيا إلى جانب محمد صلاح وساديو ماني.

غياب محرز عن أربع مباريات كاملة مع ناديه دون مبرر مقنع من غوارديولا، يفتح الباب واسعا للتكهنات والتساؤلات حول علاقة الرجلين ببعض، رغم إعلان محرز أكثر من مرة أن مايجمعه بغوارديولا متوقف على الاحترام والاحترافية من الجانبين، وأنه يتفهم اختيارات المدرب بيب التكتيكية.

لكن تبدو الأمور غير مقنعة لعشاق النجم الجزائري الذين يدركون قيمة رياض كرقم صعب في عالم نجوم كرة القدم بمستوياته الرهيبة في الفترات الأخيرة، كان أخرها تصريح مدربه في المنتخب الجزائري جمال بلماضي الذي لمح إلى عدم رضى محرز على وضعيته الحالية مع كتيبة بيب غوارديولا عندما قال أنه لايريد التدخل في شؤون المدرب الإسباني للنادي الإنجليزي، ولكنه يعلم أن وجود محرز في لقاء القمة الأخير أمام ليفربول كان يمكن أن يغير أشياء سيئة كثيرة في خط الهجوم لنادي السيتيزنس.

غوارديولا دوما عندما يسأل عن سبب تهميش رياض يتحجج بأنه يملك لاعبين رائعين في خط المقدمة، ويفضل منح الجميع فرصة لإبراز قدراتهم ومساعدة الفريق في تحقيق الانتصارات، وهي الأسطوانة التي يرددها بيب منذ الموسم الماضي.

كان الجميع يتفهم ذلك من منطلق أن محرز كان في موسمه الأول ومازال لم يتأقلم مع الفريق، ونهج بيب في تسيير المباريات، وكذلك لتألق وبروز نجوم السيتي بشكل لافت وعلى رأسهم اللاعب الذي يشغل مركز محرز على الجناح البرتغالي بيرناردو سيلفا، ولكن منذ تألق محرز مع منتخب بلاده في المحفل الإفريقي ومساهمته الكبيرة في إحراز التاج ثم عودته، وتقديمه لمستوى جيد مع السيتي منذ بداية الموسم يجعل من تبريرات غوارديولا غير مقنعة لأحد، حتى بيرناردو سيلفا لا يبدو بالشكل المطلوب كما كان، فماذا يريد غوارديولا أكثر من لاعب يسجل ويصنع و يراوغ ويقدم لك تمريرات مفتاحية وهو لاعب جناح، فقد قدم لك أمورا رائعة في المبارايات التي لعبها.

الأكيد أن محرز هو من بين أفضل ثلاث لاعبين في السيتي إلى جانب رحيم ستيرلينغ، وكيفن دي بروين، وغير ذلك لايوجد اسم يتفوق على نجم الجزائر الأول إلا إذا كانت هناك أمور تدور في الكواليس كما يشاع عن وجود تكتلات من بعض اللاعبين ضد محرز بتواطىء من بيب، وفي حال تأكدت الشائعات فمحرز بالمقابل مطالب بتغيير الأجواء إلى ناد يحظى فيه بالتقدير والإحترام، بدل انتظار فرصة لن تأتي في ظل أجواء مشحونة ونتائج للفريق السماوي قد تعصف بغوارديولا نفسه في حال خرج النادي بلا ألقاب مهمة في آخر الموسم.

بعد فترة التوقف الدولي سيعود اللاعبون إلى أنديتهم، وستتضح الأمور أكثر وسنعرف إذا ماكان استبعاد محرز مجرد وجهة نظر فنية من غوارديولا، أم أن للأمور أبعادا وخفايا ولن تتقبل جماهير النجم الجزائري كما فعلت في لقاء التصفيات الأفريقية أمام زامبيا مطالبة نجمها بضرورة الرحيل من مانشستر سيتي، والكل يعلم أن محرز متابع من أقوى أندية أوروبا وتتمنى من اللاعب التوقيع لها مستقبلا.

لذلك على إدارة السيتيزنس ومدرب الفريق بيب غوارديولا أن يحسم أموره، ويجيب عن السؤال الأهم في عقول وأذهان محبي النجم الجزائري رياض محرز ،وهو هل ترغب ببقاء اللاعب في صفوف فريقك ويحظى منك بحسن التصرف، أم أنه خارج دائرة حساباتك وعليه أن يفكر في الرحيل من الآن؟

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

يحيى خليل

صحفي مختص في الشأن الرياضي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق