مدونات

لماذا يا نوبل؟

اخترع المهندس الكيميائي السويدي “ألفريد نوبل” الديناميت. وكان هدف الاختراع للاستخدام الآمِن حيث استخدِمَ في مجال التعدين والبترول وبناء طُرق النقل.. إلا أن ألفريد عند وفاة شقيقهُ قامت صحفية بـ نشر نعي لألفريد نوبل عن طريق الخطأ بدلاً من شقيقه، وكان النعي بـ جملة “تاجر الموت يموت “.

عندما قرأ ألفريد تلك الكلمات استاء عمّا ممكن أن يُقال عنه بعد وفاته خاصةً بعد استخدام الديناميت في قتل الناس بالحروب وندِمَ كثيراً، وعلى هذا النحو أوصىٰ بمعظم ثروته التي جناها من اختراعاته لتأسيس جائزة نوبل وهي عبارة عن ‘ ميدالية ذهبية وشهادة ومبلغ من المال ‘ تُمنح في مجالات عِدّة .

وقد كُتِبَ على الجائزة باللغة السويدية
( نوبل للذين يجعلون الحياة حُلوة على وجه الأرض بأعمالهم وإختراعاتهم وفنونهم ).
حيث كان من نصيب الدول العربية والشرق الأوسط من تلك الجائزة 8 جوائز نوبل وهو ما يُعادِل تقريباً 0.95% من الحاصلين على جوائز نوبل عالمياً، أكثُرها نوبل للسلام، ومن بينهم امرأة واحده حاصلة على نوبل بالمناصفة مع غيرها.
وفي مقابل ذلك تحتل إسرائيل دولة الاحتلال التي لا تُراعي السلام وتنتهك حُرمة القدس والشعب الفلسطيني ودوماً تسعىٰ لعدم استقرار العرب.. نصيباً أكبر من الحائزين على جائزة نوبل وعددهم 12 فائزا من بينهم 2 حاصلين على نوبل للسلام !
فـهل يُعقل ذلك؟!
هل العرب شعوب الحضارات التي تكونت أولاً على وجه الأرض لا يستحقون نوبل؟ أم أن هذه سياسات وعنصرية ؟!
الجائزة التي أوصىٰ بها نوبل بعد ندمه الشديد على اختراعه الذي تم استغلاله في قتل الناس يحصل عليها بنصيب أكبر قاتلو الناس!
ماذا لو كان نوبل موجوداً حاليا ليرى ما يحدث؟
ولكن لا يُهم كل ذلك …
فإن كانت نوبل للذين يجعلون الحياة حُلوة على وجه الأرض.. فماذا عن جائزة الله خالق الأرض وخالِقُنا لكل من ينشر السلام والتعمير والخير على وجه الأرض.. بالطبع إن جائزة الخالق أعظم جائزة ممكن أن ينالُها إنسان، هنالك على كل متر من سطح الأرض يُوجد إنسان يجعل الحياة حُلوة..
من أب يسعىٰ على رزق أولاده وتعليمهم
أُم تحنو على أبناءها وتجتهد في تربيتهم
ابن وابنة يسعون لفرحة والدّيهم
مُعلم يُنشئ أجيالا
طيب يداوي مرضاه
مهندس يبني ويعمّر
شرطيٌ يحافظ على الأمان وفنان يبعث بفنه الأمل والسلام..
جميعهم يجعلون الحياة حُلوة على وجه الأرض..

فنحن لا ننتظر جائزتك يانوبل بل سعيُنا وراء جائزة من خلقك وخَلقَ جائزتك.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

Basma Mohammed

من صعيد مصر وأسعى أن اكون علي قدر اسمي 'بسمه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى