أسلوب حياة

لماذا نُصاب بالهلع من أي تغيير في حياتنا؟

كثير من الناس يجدون صعوبة في خلق تغييرات في حياتهم والمحافظة عليها، ويرجع ذلك إلى أسباب متعددة من ضمنها أنهم يؤمنون في قرارة أنفسهم أن التغيير لن يكون سوى مؤقت، ولمجرد لحظات طالما أشعرتنا بالخذلان والإحباط من أي تغيير آخر.

ما السبيل إلى خلق تغييرات مستمرة وجذرية والحفاظ عليها؟

هناك أربع استراتيجيات قوية المفعول؛ من أجل خلق تغييرات في حياتنا والحفاظ عليها:

  • اعرف نفسك جيدًا:

لعل المثل الذي يقول “عاش من عرف قدره” هو الذي جسد معرفة النفس خير تجسيد. لقد أصبحنا نعيش في عالم سريع الخطى وتعددت اشتغالاتنا به لدرجة أننا أصبحنا لا نولي أي اهتمام لصحتنا النفسية ودواخلنا كيف هي، وبالتالي كبرت الفجوة بيننا وبين معرفة أنفسنا، لذلك ينصح الخبراء وعلماء نفس بأخذ عشرون دقيقة كل يوم فقط لتأمل داخل بواطننا والاسترخاء والتركيز على أهدافنا.

  • ارفع مقاييسك وسقف تطلعاتك:

لا يجب أن تقبل بأي شيء من أجل خلق تغييرات في حياتك فهذا ليس من شيم من ينشدون التطور ورقي، بل حاول أن تغير ما تطلبه من نفسك، قرر ما هي الأشياء التي لن تقبلها في حياتك بعد الآن، بحيث تكون طبقًا لمبادئك وقناعاتك الشخصية، وعش وفقًاً لذلك.

إن غاندي وآينشتاين وهوندا وغيرهم من العظماء الذين غيروا مجرى التاريخ حققوا نتائج عميقة الجذور لأنهم رفعوا من مستوى مقاييسهم ونظرتهم لأنفسهم، وقرروا ألا يرضوا بأقل مما يستحقونه فعلًا.

  • غيّر معتقداتك:

معتقداتنا أكبر عائق يقف في طريق نجاحنا، فمن يمتلك معتقدات خاطئة عن نفسه ومحيطه يعش دون المستوى. إننا نقيس أنفسنا بمعتقداتنا التي نتبناها عن أنفسنا. إن قناعاتنا أوامر لا تخضع لنقاش أو التنازل فهي التي تحدد هويتنا ودرجة رضانا عن أنفسنا، وما يمكننا تحقيقه وما لا يمكننا تحقيقه. إن تبديل منظومة قناعاتنا السلبية بأخرى إيجابية كفيل بمناشدة وتحقيق أي تغيير حقيقي ودائم في حياتنا.

  • غير خطواتك وليس وجهتك:

كثير منا بحكم أننا لم نبلغ أهدافنا التي سطرناها نعتقد أن الهدف الذي اختارناه والطريق الذي ذهبنا فيه خاطئة منذ البداية، في حين أنه لو تنبهنا قليلاً لتضح لنا أن مشكلنا ليس في اختيار هدف سعمل على خلق تغييرات بل في الخطوات التي يجب اتباعها لبلوغ هذا الهدف.

وأكثر ما يضمن لنا الثبات على طريق النجاح؛ هو خلق عادة مستمرة والحفاظ عليها وتكييفها مع مرور الوقت وفقًا لتغيرات الظروف من حولنا. إن البحث عن القدوة الناجحة في حياتنا وتقفي أثرها، كفيل برسم معالم الثبات على الدرب، والسير على خطى الناجحين من أجل أن نبلغ نحن كذلك النجاح.

اقرأ أيضاً: مصالحة النفس: ما الذي يجب أن يتغير في حياتك.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

أيوب حطوبا

أيوب حطوبا العمر : 31 سنة طالب باحث في التنمية الذاتية وعلم نفس بدأت مسيرتي ب قراءة الكتب(التنمية الذاتية وعلم نفس) لما يقرب من 15 سنة، ثم توجت هذه التجربة بتلخيص الكتب وأخيرا كتابة مقالات عند مدونة 22 arabi. أتمنى أن أفيد وأستفيد معكم. شكرا

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق