سياسة وتاريخ

لماذا لا تؤيد قطر وسلطنة عمان الناتو العربي

 

كعادتي التي ليس لي غيرها في الحياة و هي تفقد المواقع الاستراتيجية للأبحاث السياسية التي لا ينتبه إليها القارئ العربي في العادة و أهتم بها أن كثيرا نظرا لما تحمله من معلومات قيمة و معلومات باعتباري باحث في هذا الشأن و كذألك كاتب متواضع أشق طريقي في عالم التحليل للسياسات الخارجية في الشرق الأوسط و دول أسيا أو ما يعرف باسم الشرق الأدنى في بعض مراكز الأبحاث و كل العادة من أكثر المواضيع في الآونة الأخيرة التي تسترعي انتباهي و لست أنا فقط بل العديد من الباحثين في الشرق الأوسط موضوع التحالف العربي المزعم إقامته و لكن لسبب ما وسائل الأعلام العربي غير مهتمة به أبدا و لا أعرف لماذا و ليس هناك غير قناة سمري في اليوتيوب التي تذكر الأمر و ربما هو محق في تحليلية أن ربما اليوتيوب يعطي مساحة كافية له للعمل و لكن القنوات مقيدة أكثر و أظن أني أتفق معه في هذا الرأي و علي كل حال دعنا نقرأ هذا المقال و من ثم نحلل معا – لماذا ترفض قطر و سلطنة عمان الحلف العربي و غير مرحبين به و موقف الدول الأخرى و هل يموت هذا الحلف قبل أن يولد؟؟؟؟

هذا جزئ من مقال المركز الخليج العربي للدراسات في واشنطن مترجم:

زار تميم طهران في 12 ماي، بعد أشهر فقط من لقائه رئيسي خلال رحلة الرئيس الإيراني إلى الدوحة لحضور منتدى الدول المصدرة للغاز. وخلال اجتماع فبراير الماضي، وقع زعيما البلدين 14 اتفاقية في مجالات التجارة والسياحة والشباب والرياضة والطاقة والتعليم والثقافة والإعلام والتعاون البحري. ويبدو أن زيارة الأمير إلى طهران كانت تهدف إلى متابعة العديد من هذه الاتفاقات، وقبل زيارة تميم الأخيرة، عقدت لجنة التشاور السياسي بين إيران وقطر اجتماعها الأول في طهران لمناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية. وخلال زيارة تميم، أكد الإيرانيون على العلاقات الثنائية والإقليمية في المناقشات مع الأمير، بما في ذلك أهمية زيادة العلاقات الاقتصادية بين إيران وقطر ومعارضة تصرفات إسرائيل في المنطقة.

تداخلت زيارة أمير قطر إلى طهران مع زيارة منسق الاتحاد الأوروبي للمحادثات النووية الإيرانية إنريكي مورا. ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى التوسط بين الولايات المتحدة وإيران لإنقاذ خطة العمل الشاملة المشتركة بعد أكثر من عام من المفاوضات في فيينا. وتسعى الجهات الفاعلة الإقليمية التي لها علاقات جيدة مع كل من الولايات المتحدة وإيران، مثل قطر، إلى مساعدة جهود وساطة الاتحاد الأوروبي من خلال تسهيل التواصل غير المباشر بين الجانبين، ووفقا لمسؤولين إيرانيين نقلتهم وسائل الإعلام، تقديم الدعم بشأن بعض القضايا الرئيسية، مثل تبادل السجناء وإلغاء تجميد بعض الأصول الإيرانية، مما قد يساعد في بناء الثقة بين الجانبين وتشجيع التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي اليوم التالي لهذه الاجتماعات في طهران، أجرى وزير الخارجية القطري مكالمة مع الممثل الأمريكي الخاص لإيران روبرت مالي، ومكالمة مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان لمناقشة القضايا الإقليمية وكذلك آخر التطورات بشأن الاتفاق النووي الإيراني. كما أجرى محمد بن عبد الرحمن مكالمة هاتفية في 16 ماي مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بشأن المحادثات النووية.

العلاقات القطرية الإماراتية وانعكاساتها على التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي

كانت العلاقات القطرية الإماراتية بطيئة التطور منذ إنهاء المقاطعة في يناير 2021، وعينت كل من المملكة العربية السعودية ومصر سفيرين وأعادا فتح سفارتيهما في الدوحة في عام 2021 وتبحثان عن علاقات اقتصادية وسياسية أكبر. على سبيل المثال، أنشأت المملكة العربية السعودية وقطر مجلس أعمال مشتركا لتسهيل الاستثمارات، وتعهدت قطر بتقديم 5 مليارات دولار كاستثمارات في مصر، في نفس الوقت الذي قدمت فيه المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة دعما ماليا مماثلا.

وفي الوقت نفسه، لا تزال سفارة الإمارات العربية المتحدة مغلقة، ولا يوجد سفير إماراتي في الدوحة. لا تزال قناة الجزيرة محظورة في الإمارات العربية المتحدة، في حين سمح لها بالبث مرة أخرى في المملكة العربية السعودية ومصر. كما رفعت المملكة العربية السعودية الحظر المفروض على القناة الرياضية القطرية. وبينما استؤنفت الرحلات الجوية بين الإمارات وقطر في أوائل عام 2021، فإن عدد الرحلات الجوية ليس قريبا من مستويات ما قبل المقاطعة. يعكس هذا المسار البطيء في علاقات قطر مع الإمارات العربية المتحدة (كما هو الحال مع البحرين) نهجا أعطى الأولوية حتى الآن لتحسين العلاقات مع الرياض والقاهرة.

لكن زيارة تميم إلى أبو ظبي تشير إلى زيادة في الاتصالات الجارية بالفعل. وقد جرت زيارات دبلوماسية رفيعة المستوى بين قطر والإمارات العربية المتحدة خلال العام الماضي. التقى مستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد آل نهيان بتميم في أغسطس 2021 في الدوحة. زار وزير الخارجية القطري أبو ظبي والتقى ولي عهد آنذاك محمد بن زايد آل نهيان في أكتوبر 2021. والتقى تميم ومحمد بن زايد لفترة وجيزة في أولمبياد بكين في فبراير، وسيكون الاختبار الكبير للعلاقات القطرية الإماراتية هو مدى التنسيق والتعاون بين البلدين في استضافة 1.5 مليون سائح من المقرر أن يصلوا إلى الخليج للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر.

هناك الكثير من الإمكانات للتعاون في مجال السياحة والخدمات اللوجستية للسفر وغيرها من المجالات لدول الخليج، خاصة وأن العديد من هؤلاء الحضور سيكونون حريصين على زيارة دبي، المركز السياحي الرئيسي في الخليج.

تحليل الكاتب

  بعد قرائه المقال وأيضا النظر الي مقالات أخري مثل تكنيكل ريبورت الذي ينشر أبحاث ومقالات مشابهة في نفس الموضوع في غياب الأعلام العربي للأسف وشح المعلومات من مراكز التحليل العربي والدراسات، نجد أن سلطنة عمان و كذألك قطر لا ترغب في أنشاء هذا التحالف العربي أو ما يعرف باسم الناتو العربي أن جاز التعبير علي عكس إسرائيل و السعودية و مصر و الأردن و معهم الي حد ما الأمارات لان هاذان الدولتان ترغبان في لعب دور الوسيط بين العرب و إيران المتشددة مما يمنحا دور فعال في السياسة الخارجية و يقوي الدبلوماسية الفاعلة لها لان أذا نظرنا لكل دولة علي حدا نجد أن قطر قواتها المسلحة ليست بأفضل حال و أنها لا تمتلك العمق الاستراتيجي لتتحمل ضربات من إيران في حالة حرب طويلة الأمد و كذألك سلطنة عمان التي هي قريبة نسبيا من إيران من الناحية الجغرافية  و كذألك قواتها العسكرية لا تمتلك الكثير لكي تقدمة علي عكس إسرائيل أو السعودية و مصر و الأردن التي تمتلك العمق الاستراتيجي و كذألك التفوق العددي و الكمي في الحرب و لهذا تريد هاذان الدولتان النأي بأنفسهم عن هذا التحالف و عدم الانضمام الي حلف لن تكون لهم الريادة فيه و كذألك الكلمة الأخيرة في القرارات لهذا الحلف لان القيادة سوف تذهب الي السعودية و الأمارات و من بعدهم الأردن و كذلك بالطبع إسرائيل التي تريد أن تقضي علي إيران و تمسحها من الوجود.

قطر لا تريد أن تكون تابعا بل فاعلا في المنظومة و رغم أن التحالف العربي ليس بفكرة جديدة في الحقيقية و أنما هي أحياء الفكر القديم لجمال عبد الناصر القومي العربي الذي كان يريد وحدة عربية كاملة بين كل الدول و قد نجحت مصر الي حد ما في حرب يوم الغفران في بلورة شكل من أشكال هذا التحالف في الحرب ضد إسرائيل و لكن هذا الحلف لم يدم لفترة طويلة لأنه أنهار مع اتفاقية كامب دافيد و مقاطعة العرب لمصر عقب اتفاقية السلام و لكن الان تظهر الحاجة لهذا التحالف ضد إيران محور الشر الجديد في المنطقة و لكن قبل أن ننخرط في النقاش أكثر دعنا نطرح حلول أخري و تساؤلات.

هل من الضروري تحطيم إيران فعلا؟

الإجابة علي هذا السؤال صعبة جدا لان الجهود الدبلوماسية لم تعطي ثمارها الي يومنا هذا وكذألك الاتفاق النووي الإيراني مع الولايات المتحدة الأمريكية و لكن هل نستطيع أن نعبش فعلا مع إيران و التوصل لاتفاق مرضي للجميع و الإجابة هي نعم لان إيران تريد فك العقوبات و تحقيقي نمو اقتصادي و لكن المشكلة هي أن إيران لا تريد أنن تخلى عن نفوزها في الشرق الأوسط عن طريق حلفائها و هما حزب الله و كذألك نظام الأسد و أيضا المليشيات الشيعية و اللعبة السياسية هنا هي كيف نقنع إيران بالتخلي عن دعم  الجماعات المتطرفة و تقيدها في مقابل رفع العقوبات و هذا الملف الذي يجب أن تعمل علية الدبلوماسية العربية بشكل أساسي و لكنهم لم يفعلوا الكثير للأسف و كان من الممنك أن تتوسط مصر في الموضوع و تحاول تقريب و جهات النظر من خلال العمل مع العراق التي لا تريد الحرب هي الأخرى في المنطقة و لكن مصر لم ترد أن تعارض السعودية دعما لها في مقابل ما تقدمة الرياض من دعم للقاهرة و كذألك العراق الذي يحاول التوسط و لكن موقفة ضعيف للغاية لان البلد يعاني التمزق و الضعف الاقتصادي و كذألك العسكري.

حتى يومنا هذا لم يستطع العراق تكوين جيش فاعل في المنطقة يمكنه من فرض السيطرة الكاملة على أراضية للأسف وكذألك نظام الأسد الذي هو حليف قوي لإيران كان من الممكن أن تحاول الدبلوماسية المصرية بجهد أكبر لإرجاعه الي أحضان العالم العربي بدلا من تركة لإيران و روسيا و لكن الدبلوماسيين العرب و المصريين معهم لم يفعلوا الكثير.

مما أتاح الي إيران أن تتدخل ويقوى نفوزها في المنطقة وتهدد العالم العربي بمد شيعي وانسحاب أمريكا من المنطقة ترك فراغ أيضا في المنطقة لانهم لم ينجحوا من خلال دعم الجيش الحر أن يزيلوا حكم الأسد و تركوا المنطقة و زاد نفوز الأسد الذي أستطاع أن يغير كفة الحرب الي صالحة بمساعدة حلفائه الروس و الإيرانيين مما جعل الأمر أكثر تعقيدا بالنسبة للعرب.

لكن هل هذا هو السبب الوحيد للرغبة في تدمير إيران والإجابة هل لا، لان السعودية تفضل خيار تدمير إيران لأنها لا تريد منافس في المنطقة، بل الإضافة الي إسرائيل التي هي في صراع أيدولوجية مع إيران ولهذا في مصلحة إسرائيل تدمير إيران التي تساعد حزب الله ونظام الأسد.

هل من مصلحة مصر والإمارات أن تدخل في هذا التحالف ولماذا تتحفظ الإمارات؟

الإجابة على السؤال لأي مراقب ليست بالصعبة لان إيران قريبة جدا من الأمارات و في حالة الحرب سوف يتضرر الاقتصاد الإماراتي بشدة الذي يعتمد علي الاستثمار و كذألك سوق العقارات مما سوف يجعل موقف الأمارات صعبا و لهذا لا تؤيد هذا التحالف بشكل صريح و لكن ماذا عن مصر – أنا لا أظن أن القاهرة قد عزمت أمرها في دخول حرب مع إيران لان موقف القاهرة ليس بالسهل فهي تريد دعم السعودية التي تدعمها و لكن لا تريد الحرب أيضا لأنها سوف تكون في موقف صعب من الناحية الداخلية لان شعبها لن يكون سعيدا بهذه الحرب لأنه كان يريد عمل عسكري ضد أثيوبيا و في نظر الجميع أن القاهرة لا تريد الحرب و تفضل الحل الدبلوماسي في الموضوع مما سوف يضع القاهرة في حرج أمام شعبها لكي تحاول توضيح الأمر بالإضافة الي الأعباء الاقتصادية لاي حرب و سوف يذيد الامر صعوبة أن تعرضت القوات البحرية لانتكاسة في هذه الحرب بفقدانها أي من القطع البحرية الكبيرة.

بالإضافة أن موقف الأمارات سوف يكون صعب أن قامت إيران بضرب مطار دبي أو أي من المعالم الكبيرة مثل برج دبي مثلا محطمة المعنويات الخاصة بالشعب الإماراتي الذي يتمتع باستقرار ورغد في العيش منذ فترة طويلة، لهذا نجد أن أنشاء تحلف ضد إيران ليس بالأمر السهل ويجب دراسة تبعياته بشكل سليم ووضع النقط على الحروف قبل اتخاذ أي إجراءات ومعرفة الخطوط العامة للتحالف وتحديد المسؤوليات وشكل التعامل بالإضافة الي منح فرصة أخيرة لعمل دبلوماسي جدي من قبل العرب قبل اللجوء لخيار الحرب مع إيران ونتذكر أن للحرب ثمن باهض لابد من دفعة لهذا يجب أن تكون الخيار الأخير وهذه حرب لن يخرج فيها منتصر.

المصادر

Qatar: Emir Tamim prioritizes understandings over military alliances (tacticalreport.com)

AGSIW | Qatar Diplomacy Spotlights Active Role in Global Security

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

مروان إسماعيل

تخرج الكاتب من كلية الأداب قسم إعلام عام 2006 و خلال رحلتة في عالم الكتابة قام بإصدار العديد من الروايات في الأدب الكابوسي و تخصص في كتابة مقالات تحليل السياسة الخارجة و العلاقات الدولية.
زر الذهاب إلى الأعلى