سياسة وتاريخ

لماذا تحظى تايوان باهتمام بالغ من الصين والولايات المتحدة؟

قامت رئيسة مجلس النواب الأمريكي بيلوسي بزيارة خاطفة لعدة دول آسيوية ومن ضمن أهم هذه الدول أو المناطق التي تميت زيارتها هي جزيرة تايوان وقبل الحديث عن طبيعة هذه الزيارة؟ وردود الفعل الصينية؟ سوف نتحدث عن تايوان وأهميتها لكلا الدولتين الولايات المتحدة وجمهورية الصين الشعبية.

في البداية تايوان هي جزيرة تقع قبالة سواحل الصين الجنوبية وتبعد عنها بمقدار 185كم وتتألف من 15 عشر جزر قريبة من بعضها البعض تشكل مجموعة جزيرة تايوان الأساسية.

أهمية تايوان لكل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين:

أولا: أهمية تايوان للصين

بالبداية الصين تعتبر تايوان جزءا من أراضيها تريد استعادتها إي أن تايوان جزء لا يتجزأ منها منذ التاريخ وتنبع أهمية تايوان من الناحية السياسية والتاريخية بأن أعداء الصين اتخذوا من هذه الجزيرة “تايوان” قاعدة عسكرية لمهاجمتها وهذه البداية كانت من عند الأسر الصينية القديمة المتصارعة وصولا إلى الهجوم الياباني إبان الحرب العالمية الثانية.

وأيضا تايوان تربط بين بحري الصين الجنوبي والشرقي وتتحكم بمضيق تايوان الذي تعبره التجارة العالمية وخاصة أن هذا المضيق يعتبر مدخلا تجاريا مهما للنفط والغاز والبضائع إلى كل من اليابان وكوريا الجنوبية والصين.

ثانيا: أهمية تايوان للولايات المتحدة الأمريكية

تكمن أهمية تايوان بالنسبة للولايات المتحدة بأنها منطقة نفوذ أمريكي في الطرف الشرقي من العالم بمعنى أن تايوان تعتبر موقعا استراتيجيا لتمكين الولايات المتحدة من بسط نفوذها شرقي قارة آسيا وبسط اليد العليا في حال تصاعدت التوترات الصينية الأمريكية بالتالي يمكننا القول بأن تايوان تعتبر بالنسبة لأمريكا “حاملة طائرات لا يمكن إغراقها.

بالتالي قامت رئيسة مجلس النواب الأمريكي بيلوسي بزيارة تايوان في يوم الثلاثاء ال 2 من أغسطس عام 2022 للتأكيد على دعم تايوان وتعزيز للمصالح المشتركة بينهم، بالتالي فقد اعتبرت هذه الزيارة بأنها عبارة استفزاز للصين وسيادتها كون تايوان تعتبر جزءا لا يتجزأ من أراضي الصين وانتهاك خطير لمبدإ الصين الواحدة وتقيد بشكل خطير السلام والاستقرار في مضيق تايوان وتدعم طموح القوميين الذين يريدون استقلال تايوان. ويكمن الاستفزاز السياسي للصين برفع مستوى التبادلات الرسمية بين الولايات المتحدة والصين.

وكما نعلم القوتين الاقتصاديات العظمى المتنافسة اليوم هم الصين والولايات المتحدة كون الصين تعتبر دولة صاعدة اقتصادي وتنافس الولايات المتحدة الأمريكية فإن صعود الصين الاقتصادي بشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد الأمريكي بالتالي فإن هذا التوقيت يعتبر عاملا مساعدا للولايات المتحدة الأمريكية لعرقلة نمو العجلة الاقتصادية في الصين ودخول العالم في أزمة اقتصادية أنت بشكل أو بآخر على نحو الدول اقتصاديا ودخول بعض الدول في حالة المجاعة وهذا كما نعلم أن العالم يعيش أزمة اقتصادية على جميع الأصعدة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وما لها من تداعيات خطيرة على العالم وتحديدا على الصين كون روسيا في فلكها مثلما تايوان في فلكها أيضا.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

أ.عبد النبي الشلالدة

كاتب وباحث سياسي
زر الذهاب إلى الأعلى