تكنولوجيا

لماذا أصبحت أوقات الطيران أثناء السفر أطول؟

في الستينيات، استغرق الأمر خمس ساعات للسفر من نيويورك إلى لوس أنجلوس، و45 دقيقة فقط للسفر من نيويورك إلى واشنطن العاصمة، واليوم، تستغرق هذه الرحلات الجوية نفسها ست ساعات و75 دقيقة على التوالي، على الرغم من أن المطارات لم تتحرك من مكانها، هل تسائلت يوماً لماذا باتت أوقات الطيران أثناء السفر أطول؟

إنها ظاهرة تساعد شركات الطيران على الوصول في الوقت المحدد وبتكلفة أعلى، يطلق عليها اسم “الحشو”، وهو سر لا تريدك شركات الطيران أن تعرفه، خصوصًا بالنظر إلى الآثار الجانبية للبيئة.

الحشو هو الوقت الإضافي الذي تسمح به شركات الطيران للطيران من ألف إلى باء، قد يبدو هذا غير ضارٍ بما فيه الكفاية بالنسبة للركاب، ما يمكن أن يعني أنه على الرغم من أنك تقلع في وقت متأخر  فأنت مندهش من الوصول في الوقت المحدد إلى وجهتك، وحيث أنه لا يوجد ضغط على شركات الطيران لتصبح أكثر كفاءة، مما يعني أن الازدحام وانبعاثات الكربون ستستمر في الارتفاع.

إذا قامت الخطوط الجوية بمعالجة المسائل التشغيلية، فإن العملاء سيستفيدون بشكل مباشر، حيث يؤدي الحشو إلى ارتفاع تكاليف حرق الوقود والضوضاء وثاني أكسيد الكربون، مما يعني أنه إذا ارتفعت كفاءة شركات الطيران، فإن التكاليف تنخفض، مما يعود بالنفع على البيئة والسعر، لذلك إذا كان الوصول في الوقت المحدد له فائدة للعملاء وشركات الطيران، فلماذا لا تعمل شركات الطيران على الكفاءة بدلاً من إطالة أوقات الرحلات؟

ولكي نكون منصفين، استثمرت شركات الطيران العالمية مليارات الدولارات في التقنيات لتمكين مسارات الرحلات الأكثر كفاءة، لكن التأخيرات كانت عالقة بنسبة 30%، وهناك الكثير من الأشياء المختلفة التي يمكن أن تسبب التأخير، مثل الجدول الزمني، وتوافر الطائرات، وتوافر البوابة، والصيانة، وشرعية الطاقم.

قد يكون هناك خيار آخر يتمثل في تقليل عدد الرحلات، ولكن تم تصميم جداول رحلات شركات الطيران لتلبية طلب الزبائن، لذلك إذا كان هناك عدد أقل من الرحلات الجوية، فإن الأسعار ستزداد.

هل هناك حلول في الأفق؟ من بين أكبر الافتراضات أن تحديث مراقبة الحركة الجوية من شأنه أن يحل المشكلة، والواقع أن مليارات الدولارات من الاستثمارات خفضت من التأخيرات الناجمة عن مراقبة حركة المرور الجوية إلى النصف منذ عام 2007، في حين ارتفعت التأخيرات التي تسببها شركات الطيران، وفقًا لتقرير بلومبيرج لعام 2016.

ومع الضغوط التي تفرض على شركات الطيران لخفض التكاليف وزيادة الأرباح والحد من تأثيرها على البيئة، فلماذا لا تعمل مع مراقبة الحركة الجوية؟

كان هندريكس، الذي يعمل في شركة دلتا عندما كان يختبر تكنولوجيا بايادا، عازفاً عن التحول إلى النظام، واستغرق معهد جورجيا للتكنولوجيا بعض التحليل لمواجهة شكوكه الكبيرة، رغم ذلك يقول إن التكنولوجيا لم يتم دمجها واختبارها بالكامل ضمن نظام مراقبة الحركة الجوية بأكمله، على الرغم من قناعته بوجود إمكانيات كبيرة.

يقول هندريكس: “شركة الطيران استثمرت في تكنولوجيا جديدة من قبل مع نتائج مختلطة، وهم الآن حريصون جداً على ما يستثمرون فيه، هذا معقد بسبب حقيقة أنها تستثمر بشكل كبير في التكنولوجيا المطلوبة لمراقبة الحركة الجوية العالمية الآن”.

ماذا يعني كل هذا بالنسبة للركاب؟ مع شركات الطيران التي تمارس الألعاب على النظام كما هو الحال الآن، من المرجح أن تزداد أوقات الرحلات مع تزايد عدد الطائرات التي تقلع إلى السماء، ومع ذلك هذا الحشو لم يحل مشاكل نظام الطيران التي تصيب المستهلكين.

يقول مستشار شركة الطيران بوب مان: “عندما يتعلق الأمر بالتأخير والازدحام، لا تزال شركات الطيران تشتكي من مشكلة مراقبة الحركة الجوية، وأرى أنه ينبغي لهم أن يتوقفوا عن الشكوى وأن يفعلوا شيئاً حيال ذلك، بما يعود بالنفع على الزبائن والموظفين والمستثمرين والمجتمعات التي يخدمونها”.

المصدر : getpocket

برجاء تقييم المقال

الوسوم

حورية بوطريف

أم جزائرية، ماكثة بالبيت، أحب المساهمة في صناعة المحتوى
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق