أسلوب حياة

إذا كنت مقبلا على الامتحانات.. إغفال الجانب النفسي قد يدمرك!

إن الجانب النفسي يؤكد عليه الخبراء والمختصين، نظرا ﻷهميته في تشكيل التركيز وفي تشكيل حياة خالية من التعقيدات والمشاكل، فهم لا ينطقون عن الهوى، وإنما الدراسات أكدت لهم حزمة كبيرة من التأثيرات التي يتعرض لها الإنسان في حياته إذا ما استمر في الضغوط النفسية.

فما المسبب في الضغوط النفسية؟ وما آثار الضغوط النفسية على الطالب؟ وهل للضغوط النفسية تأثير على إنجازات الطالب في حياته المدرسية؟ وكيف يمكنه تجنبها؟

الضغوط النفسية هي تلك التوترات التي تنتج عن التفكير السلبي والتفكير في المشاكل، وبمجرد تكاثر هذه المشاكل، تتراكم لدى الشخص على شكل توتر وعصبية، إلى أن تتحول إلى ضغوط من كثرتها، ولها آثار وخيمة على صحة الإنسان، لذلك لا ينصح المتخصصون بالتفكير السلبي وذلك لتجنبها.

أما السبب في ظهور الضغوط النفسية فيتجلى كما ذكرنا سابقًا في التفكير في الأشياء السلبية، هذه الأشياء السلبية قد تكون هموماً، يعني المشاكل الماضية، أو تكون نتيجة التفكير في أمر سيء قد يحدث مستقبلاً، فهذه كلها أشياء سلبية إذا استمر في التفكير فيها ينتج عن ذلك توليد طاقة سلبية لدى الشخص الذي يفكر فيها، وهذه الطاقة السلبية تتجلى في التوتر بشكل أساسي.

إن الطلاب أو التلاميذ ليسوا استثناءاً من الأشخاص الذين يتأثرون ويتعرضون بشكل مباشر للضغوط النفسية، وذلك نتيجة تفكيرهم في الامتحانات، لكن الامتحانات في حد ذاتها ليست الأمر المقلق والمخيف لدى الطالب، وإنما الأمر الذي يشكل أكبر مشكل لدى الطالب هو جانب النتائج، فالطالب يخاف من الرسوب، وبالتالي فهو يتخيل دائما احتمالية الرسوب أكثر من تفكيره في النجاح.

فلو فكر الطالب في حقيقة الأمر في الأمور الإيجابية، ولو تخيل لحظات فرحه بالنجاح، فمن المؤكد أنه لن يتاثر بشكل سلبي، وفي المقابل، فإنه إذا ظل يفكر في الأمور السلبية فلن يتأثر إلا بما يفكر فيه، أي إذا كان بصدد التفكير في شعور القلق فسيستمر في قلقه، وهذه المسألة لا تؤثر في وقت المراجعة فقط، بل انها تؤثر حتى في وقت الامتحانات، إذ يجد الطالب نفسه في لحظات اجتياز الامتحان في حيرة من أمره نتيجة التفكير السلبي.

لننتقل الآن لآثار التوتر والتفكير السلبي على نفسية الطالب وعلى مستقبله الدراسي، لنبدأ أولاً بآثار ذلك على جانبه النفسي، فالطالب في حالة التفكير السلبي، فما الشعور الذي تتخيله أن يعيشه الطالب؟

من الحمق أن نتصور طالبًا يشعر بالاطمئنان طالما يفكر في مستقبل دراسي مظلم، فمن المنطقي إذن ألا يشعر الطالب بالراحة، هذا أبرز أثر على جانبه النفسي، ويكفيه هذا التأثير أن يستعد للامتحان في ظروف غير ملائمة.

أما الجانب الدراسي، فلا يخلو من الآثار التي سيتعرض لها الطالب جراء هذه التوترات النفسية والمخاوف، فما دام الطالب لا يشعر براحة نفسية، فالتركيز يقل، وهذا ما أكد عليه الخبراء بالإجماع، إذ أن أهم الأسباب الرئيسية التي تحول دون التركيز الجيد لدى الطالب توتر جانبه النفسي، فإذا قل التركيز فان الطالب لا يمكنه أن يستمتع بنتائج مرضية.

عدد لا يحصى من الطلاب غفلوا الجانب النفسي أثناء استعدادهم للامتحانات، فكان ذلك أمراً لم يرجع عليهم إلا بالضرر، سواء في جانبهم النفسي أو في الجانب المتعلق بالنتائج التي يمكن تحصيلها، فإذا كانت الاستفادة من تجارب الآخرين أمرًا مفيدًا، فلا يجب تكرار نفس الخطأ الذي وقع فيه العديد من الطلاب سلفًا، ﻷنه من الحمق تكرار نفس الخطأ وانتظار نتائج مختلفة كما قال آينشتاين.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق