مدونات

لغتي في عيوني.. فلتقرأ

إذا أردت أن تعرفني جيدا افهمني من عيوني، فوحدها عيني تقر بكل أحوالي، سر لفرحي وحزني وتفكيري، فأنا ساحرة بالعيون.

بالعين تملك قلوب كانت للحزن أسيره و بالتفكير جريحة لا ينوبها حياة تتخفى وراء دموعها المحبوسة وكأنها تقول للحياة أنا قوية، لكن تنهمر دموعها في كفيها كحبات اللؤلؤ المنثور، هكذا دموعي مسكن لأوجاعي تخفف عني ما يبوح به قلبي، دموعي تحكي الكثير حين لا أجد من يداوي.

هل نظرت في عيون من تحب يوما ؟! هل شعرت بقيمة هذه النظرة؟ هل شعرت ماذا أرادت العين لتبوح به. فالعين موطن للجمال ولغة تحتاج إلى فنان ماهر لمعرفة فك طلاسيمها، ليس كل عاشق في بحر العيون فنان، فهناك عشاق ضاعت منهم مفاتيح اللغة فضاعت منهم كلماتهم حين تقال.

هناك كلمات لا قيمة لها حين تبوح بها؛ في هذا الوقت تحتاج من يقرأك من نظرة وحركة رمش بين الجفنين، هكذا هو الحب الذي لا يحتاج لمترجم أو شعارات.

ليس كل عاشق محب وليس كل محب عاشق، فوحدها النهايات ما تثبت ما أقوله، فبدايات العاشقين دائما خداعة بالكلام المعسول ولكن أين النهاية في عسل صافي لا يعكر صفوه بحبات من السكر المغشوش هكذا هو الحب حين يكون صافي دون اضافات خداعة تخدعك بمظهر جمالي ظاهري قبيح باطني.

لغة العيون مرسال تواصلي، تبوح بسرك وأنت في كامل رزانتك، ولكن العين تبوح بكل شيئ فعين المحب تشع لمعانا حين تجد من تحب ، وتثرثر بكلام فضفاض وإن توقف اللسان، تشدك لعالم آخر لتعيش معاها حالة من جنونك.

لا تعاتب نفسك وتلوم على عين خذلتلك يوما، قد يكون هذا أملا للنظر للغة أخرى تحملها بين كفيك وترقص بها على أنغام قلبك؛ فترى بها عيونا تستحق النظر لها يوما ما.. فهذا هو الحب، نظرة محبة أبدية خير من بدايات نهائية، لمعة عين تشقشق بضوء النهار خير من عتبات وهمية تلمع في ظلمة ليل على ضوء القمر.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

هدى أبو المعاطي

(كاتبة ) ليسانس آداب قسم اللغة العربية وماجستير في الآداب تخصص لغة عربية وآدابها (الشعبة الأدبية ) ، وباحثة دكتوراه

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق