رياضة

لعنة رأسية وليد الكرتي تطارد الترجي.. والكاف يعاقب تونس

منذ رأسية لاعب الوداد الرياضي المغربي وليد الكرتي، في شباك الترجي التونسي والكرة التونسية تحت مراقبة الاتحاد الإفريقي لها، الأمر الذي أفقدها هيبتها سواء فيما يتعلق بتأهل أنديتها لكأس الكونفدرالية الإفريقية أو دوري أبطال أفريقيا، أو التقارير التي رفعت إلى المشرفين على الشأن الكروي بالقارة السمراء، والتي حملت في طياتها استحالة الاستقبال على أرضية ملعب رادس بالعاصمة تونس، لدواعي أمنية يعلمها كل من زار الملعب أو شاهد الأحداث التي ترافق كل مباراة تستقبل على أرضه، وعليه سيكون على الاتحاد الفرنسي لكرة القدم البحث عن ملاعب خارج تونس، حتى يتسنى لأندية العاصمة والمنتخب المشاركة في المسابقات الإفريقية وإكمال التصفيات.

الكاف يوجه صفعة لنادي الترجي

وجه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” صفعة قوية لنادي للترجي التونسي ويمنعه من اللعب على أرضية ملعب رادس بالعامصة التونسية، خلال مشاركاته الإفريقية بدوري أبطال أفريقيا أو كأس الكونفدرالية الإفريقية، وذلك بعد الأحداث التي ترافق كل مباراة يستقبل فيها. ويرى الكاف في هذا الملعب والعديد من الملاعب الأخرى بتونس عدم احترامها للشروط القانونية للسلامة التي يشترطها الجهاز الوصي على كرة القدم بالقارة السمراء، وبذلك تكون ضربة موجعة للكرة التونسية على المستوى الإفريقي.

نادي الترجي التونسي بعد فضيحة رادس العام الماضي بنهائي دوري أبطال أفريقيا، والقصة الشهير للفار وما رافق اللقب المسروق، أمام الوداد الرياضي المغربي، الذي لم يعرف مصيره إلى اليوم، ولعنة الكرتي العظيمة التي حلت به، بات يعيش الجحيم والضغوطات من كل الجهات، فرأسية لاعب الوداد وليد الكرتي عرت الكثير من الأشياء التي كانت تحدث برادس من الشغب الجماهيري وغيره الذي عادة ما يرافق مباريات الفريق أمام الأندية الإفريقية، وخاصة أندية شمال أفريقيا، حيث أن أندية الوداد المغربي والأهلي المصري مؤخرا في نهائي دوري الأبطال خرجا تحت رحمة رجال الأمن والجنود، في تحدي صارخ لقوانين الروح الرياضية المعمول بها على المستوى العالمي.

يتلقى النادي التونسي قرارًا صادمًا، صباح اليوم الثلاثاء، بمنعه من الاستقبال على ملعبه برادس، لافتقاده شروط السلامة، حسب ما عاينته لجنة الوقاية و السلامة داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ما سيجعله مكرهًا على البحث عن ملعب آخر يستقبل عليه مبارياته الإفريقية، وقد يتعداه ليشمل المنتخب التونسي، الذي عادة ما يستقبل منافسيه على أرضية هذا الملعب، ولن يسمح باللعب عليه إلا بموافقة الاتحاد الإفريقي، حين تتم المصادقة عليه بعد إقامة التعديلات اللازمة عليه.

القرار تعدى منع المباريات

وأكد وديع الجريء رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم، في لقاء تلفزيوني له، أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أخبرهم باستحالة استقبال المباريات الدولية على ملعب العاصمة تونس، مضيفًا: “ملاعبكم وفي مقدمتها رادس لا تستجيب للشروط وعلى أن هناك احتمال بحث نسور قرطاج و فرق تونس عن ملاعب خارجية لاستقبال منافسيها لغاية تصحيح الأوضاع”.

وأضاف الجريء أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم رفض تأهيل كافة الملاعب التونسية معتبرًا أنها لا تتطابق مع شروط سلامة لاعبي الأندية المنافسة، مطالبًا إجراء العديد من التعديلات على ملعب رادس الأولمبي حتى يتسنى لهم الاستقبال عليه مجددًا، وهو ما سيتكلف غاليًا على حد تعبيره.

رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم، لم يتوقف عند هذا الحد، بل أكد أيضًا على استحالة استقبال نسور قرطاج على الملعب نفسه. وقال: “المنتخب الوطني التونسي قد يجد نفسه مجبرًا على عدم استضافة منافسيه بتونس حيث في صورة عدم توفير ملعب يتوفر على الشروط الضرورية فإن اللعب خارج تونس يبقى حتميًا في ظل الطلبات الجديدة من الكاف”.

سبق وأن اشتكت من ملعب رادس معقل ديربي تونس بين الأفريقي والترجي، فرق عديدة، ويحتفظ المتابع الكروي بالعالم بأحداث مؤسفة تخدش صورة الكرة الإفريقية، حين احتضن إياب نهائي عصبة الأبطال الأفريقية في نسخته الماضية بين الترجي التونسي و الوداد الرياضي المغربي، و الذي عرف أحداثًا لا رياضية بسبب الشغب الجماهيري الكبير و الممارسات الخبيثة لجميع مكونات الفريق، بالإضافة إلى غياب الأمن في تأمين سلامة الجماهير الزائرة، وكذا اللاعبين ومكونات الأندية الإفريقية المنافسة للفرق التونسية.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق