أسلوب حياة

لا يجتمعان في قلب واحد.. الحب وسيلة للتغلب على الخوف

أدى تجمع الأفكار المختلفة إلى تكوين المشاعر التي تختلف في طبيعتها وحدتها من شعورٍ لآخر، ترجمت المشاعر إلى أفعال بحسب كل شعور، ويعد شعور الخوف مجرد فصل في كتاب المشاعر.

شعور الخوف بين الأفكار والأفعال

الأفكار

الفكرة هي حجر الأساس لتكوين بناية شعور الخوف ففي عالم آخر، كانت جميع الأفكار تعيش في سلام، حتى جاء يوم قررت فيه بعض الأفكار التجمع لتكوين بناية جديدة تحت اسم الخوف، وأثناء البناء تصارعت الأفكار وانقسمت لفريقين لكل منهم ملك.

  1. قرر الملك الأول أن يكون الخوف شعور محفز، دافع للبقاء وتطويرالذات والمضي قدمًا، قرر أن تكون أفعاله إيجابية فقط.
  2. قرر الملك الثاني أن يكون الخوف شعور مثبط، رغبة للعودة والتقاعس وتوفيرالمجهود، قرر أن تكون أفعاله سلبية فقط.

دوافع الأفكار لتكوين شعور الخوف

  1. التوتر النفسي، تراكم الضغوطات نتج عنها تكوين حالة شعورية من الخوف تفوق القدرة الفكرية والسعة النفسية مع توافر عوامل محفزة.
  2. قرارات خاطئة تنتج عنها شعور الخوف نتيجة الصدمات النفسية، حيث تتضطر للتعايش مع قرارك دون اقتناع أو رغبة، أو أن تقرر إنهاء القرار، فتتجمع أفكار الندم والشك.
  3. ردود الفعل الغير متوقعة المتحكمة في مستقبلك ومصيرك.
  4. دوافع أخرى؛ ومنها المرض، الطفولة القاسية، والتربية الخاطئة، العوامل البيئية والوراثية، الخجل المزمن، التجاهل وعدم الاهتمام، التنمر.

الأفعال

ينتقل الشخص مرارًا وتكرارًا بين الأفعال الإيجابية ونظيرها السلبية، نتيجة عجز كل منهم عن الفوز الدائم بسبب الهزيمة المتكررة من تجارب العالم الخارجي ومخالفة توقعاتهم، كل منهم مُصّر أن طريقته صحيحة، حتى جاءت فكرة من بناية الحكمة وقالت لما لا نوحد الصفوف ونعقد هدنة عن طريق الخضوع لبعض العلاجات المناسبة لكل حالة على حدا.

كيف نتعامل مع شعور الخوف حينما ينتابنا

علاج فكري

  • دمج أفكار الملكين لتكوين شعور خوف متزن (إيجابي، سلبي) فتتكون أفعال مدروسة.
  • زرع فكرة جديدة وهي أنت لست بمثالي لكن قابل للتعديل، لتحصل على نسخة أكثر تطورًا منك.
  • الحياة تساوي تجارب، الخذلان المتكون أثناء حكم الملك الإيجابي من تجربة سيئة، فكر في أسبابه جيدًا و تعلم منه، القلق واللوم الدائم وسلب الحياة أثناء حكم الملك السلبي، استفيد وتعلم منه، مع دمج الأخطاء والاستفادة من تجارب الملكين والتعاون في التجربة المشتركة التالية، ستكون في مستوي أعلى ومع كل خطأ في تجربة المحاولة القادمة ستكون في مستوى أفضل.

علاج روحاني

الله هو الأمان، أن تتيقن بأن الله -سبحانه وتعالى- معك ولن يخذلك أبدًا، فنورانيته لا نهائية تلك التي يتركها القرآن في القلوب “أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”، “وَبَشِّرِالصَّابِرِينَ”، “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ”، “فإن مع العسر يسرًا إن مع العسر يسرًا”.

علاج مجتمعي

الأفعال الخاطئة الناتجة من شعور الخوف هي نقيضة أفعال الحب، فلا يجتمع الحب والخوف في قلب واحد، ابحث عن الحب في كل ركن بين أهل بيتك، وأصدقائك، وشريكتك الحب نبض للقلب، وللنفس إرضاء وللعين بصيرة.

وتمت الموافقة على الهدنة وتم الاتفاق بين الملكين وأصبحت الأفعال الناتجة من الخوف خاضعة لأفكار متوازنة وبات الجسم في حالة من التعلم الدائم والسلام النفسي.

بعد زمان من السلام، تعرض ملك عالم الأفكار لصدمة نفسية فأصاب الملك الإيجابي حالة من الوهن والضعف، أصبح الملك السلبي قادر على الانفراد بالحكم في وجود دوافع للسيطرة وهي تجنب المزيد من الصدمات. فهل يترك صاحبنا الملك السلبي يحكم أم نلجأ لحيلة أخرى لإنقاذ المملكة.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Hossam Alaa

‏المرء يميل لِمن يستثنيه ، دائماً .. 3rd medical student Assiut university

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق