مدونات

لا للفشل.. إياك والفشل

من حذرك ونصحك ومنعك أن لا تفشل فلا تفشل وإياك، أن تفشل فإن الفشل لن يوصلك للنجاح ولن يريك عالم النجاح ولن يمنحك النجاح وسعادة النجاح، لا تفشل فالفشل محطم للأحلام والأمنيات ومهدم للأهداف والغايات.

اشهد معي أن الفشل سمكة تبحر في بحر الانعدام، اشهد معي أن علبة وجدران الإصرار والإرادة والأمل لا توجد بها لوحة الفشل، اعترف أن الفشل محطم للأمل، اعترف أن الفشل يوجد بنفس ضعيفة فاقدة للصبر والإيمان، لذا أقول لك هيا معاً نفسخ عقد الصداقة مع الفشل، وهيا اتخذه عدوًا لك لكي يسهل عليك مجازاته والبعد عنه ومصارعته للتغلب وسرقة الانتصار منه، هيا حاربه بحبك للنجاح والعطاء للتنقل إلى الأفضل، لتخزين رصيد مشرف لك دنيا وآخرة.

هيا اقتله بدون وضع قلب الرحمة والشفقة، ومزق قناع المحبة معه مزق أوراق الاتفاق معه حول بستان أمورك، هيا علق صحيفة وفاته وموعد دفنه، هيا لا تحسب الفشل مفرجًا عنك، وإنما مدمر كوكب مشاريعك وإنجازك قبل الإنجاب، وتضع القرارات والتفسيرات والرؤية بعين الجاهل الغافل المسرع بلا وضع الدقة وحساسية الموضوع في علبة المعالجة المنظمة، لتحيي النجاح والرغبة الملحة لتشكيل علاقة محبة أو نسب بين التغلب والنجاح.

هيا فآلة حساب الزمن قد انسحبت منها درجة، هيا نجعل ثانيها عودة من قبر الفشل، هيا فكر معي لما الفشل موجود موضوع عندك وأنت تطمح للتغيير، للصعود إلى عالم لسان الكلام يد منجزة، إن كنت غير موفق في أية مسألة تود التفوق فيها، فذلك يعود ويرجع للفشل الواقف في وجه سعادتك بالنجاح.

المرء المؤمن القوي بالإرادة والإصرار الذي يرى الأمور عن بعد وليس عن قرب، يعالج الأمر من عمقه لا من سطحه، فالفشل لا يزور ولا يطرق باب ذلك المرء، فهو يتركز في غرفة منعدمة الأثاث والألوان فاقدة لكل شيء، يأتي ويصطحب ويستدعي الفرحة التي يأتي بها النجاح والفوز والتفوق، إن النفس تحتاج منا الصبر والتحدي والمواجهة، وهذا كله يضيع يتلاشى بوجود الفشل، فهو يمحي ويقضي على كل المقومات والأدوية المقوية للنفس، يفقدنا قفازات ملاكمة الحياة والصعوبات، يسحب منا سلاح تفجير الضغوطات.

أقول لك الفشل إبرة مهدئة للحماس لا قاتلة للإرادة والأمل، وإن ضاع الأمل ضاعت معه حرارة الحياة ومفاجأتها، وتصير الروح ساكنة بالجسد معاقة حركيًا وذهنياً، ساكنة وبهدوئها وصمتها ما هي بساكنة، فشل المرء سجنه للنجاح، ربط عنقه لا بالحياة بل بالممات.

فلا للفشل وإياك والفشل، فلا خلاص ولا تقدم ولا نجاح ولا تغير حال من الأسوأ إلى الأفضل، ولا حتى البقاء على الحال الأحسن، وإنما تراجع للوراء وسقوط وعجز وعدم قدرة واستسلام وخوف وضعف، فلا للفشل وهو مدمرك، وإياك والفشل فإنه القاضي التام عليك.

هيا معا نشطب لفظ الفشل من قوانين الحياة، من قاموس النفس والنجاح، هيا نرمي به في سلم الحياة به أدراج كل درج يقطع منه عضوًا حتى سلب الروح منه ورماها بقبر الممات، وما الأدراج إلا هي إصرار، إرادة، أمل، مواجهة، رغبة، تحدي، حب النجاح، والتغيير، والعيش بأجمل حياة.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق