مدونات

لا تقتلوا الشهامة فى مصر…

نحن اليوم أمام قضية رأي عام ، أمام قضية تتوقف عليها أشياء كثيرة فى بلادنا ، فإذا لم يحصل هذا الشهيد على حقه ، سوف تنتصر البلطجة على الشهامة ، وسوف تموت الشهامة والرجولة فى مصر ، نتيجة الخوف وعدم الأمان ، لذلك هذه القضية فرصة لكى نُؤكد للجميع أن من يُدافع عن الحق سوف يأخذ حقه ولن يضيع هذا الحق  .

وحتى يعلم هذا البلطجي وغيره، أن من  يمسك سلاحاً ويعتدى به علي حُرمات الأخرين ، أنه سوف يُحاسب مهما كان عُمره، وسوف يكون القصاص والأعدام بأنتظاره، ولعل قضية الشهيد محمود البنا هى هبة من الله ، لكي نقوم بتعديل قوانين كثيرة فى مصر، ومنها قانون البلطجة، وكذلك قانون حمل سلاح وترويع المواطنين .

إن القانون المصرى فى حمل السلاح، عقوبته تتراوح ما بين ثلاثة أشهر إلى سنة  سجناً نافذاً، وأري أنها عقوبة ظالمة وليست رادعة، فلو رأينا نفس العقوبة فى القانون السعودى نجد أن العقوبة هناك تصل الى ثلاثون عاماً مع غرامة ثلاثة مليون ريال، إذا تم إستخدام هذا السلاح فى ترويع المواطنين.

يجب أن ينتبه الجميع لذلك جيداً، لذلك يجب علينا أن نفعل كل ما فى وسعنا، لكي نُحافظ على الشهامة والرجولة والأخلاق التى تم وراثتها عبر العصور، من خلال أجدادنا، ولكن للأسف بدأت هذه القيم تقل بعض الشىء من جيل الى جيل، حتى وصل بنا الحالى الى ماهو عليه اليوم، من بلطجة وقتل للشهامة  المتمثلة فى شخص “محمود البنا”، إبن مدينة تلا محافظة المنوفية .

هذا الشهيد الذي على الرغم من عُمره الصغير، إلا أن تربيته وأخلاقه العالية، لم يتحمل أن يرى بلطجياً يعتدى على فتاة أمام المارة جميعاً، فقام بالدفاع عنها فى حدود قُُدراته وإمكانياته وأخلاقه العالية، حيث قام بعمل رساله  محترمة ليس فيها تجاوز بل نصيحة لمن يفهم ويعقل الأمور “من يعتدى على إمرأة فهو مثلها ” ..

هذا الأمر أغضب البلطجي ” راجح ”  الذى يحتمى بدلع ونفوذ أهله، وبدأ فى الانتقام وإظهار القوة والنية على القتل، والسبب فى ذلك، هو أنه لم يجد ”  أب أو أم ” يُعلمونه القيم والأخلاق، على الرغم من أن أهله مُربيون أجيال،  ولكم للأسف كيف نأمن على أولادنا منهم وهم فشلوا فى تربية أبنهم، وكذلك السبب الأخر هو هروبه من العقاب فى المرات السابقة، من خلال دفع أموال وحفظ التحقيقات فى أكثر من قضية متعلقة بعاهة مستديمة أو قتل خطأ أو هتك عرض ..

أننا الأن فى ” مفترق طرق  “، ويجب أن تعمل الحكومة على القضاء على البلطجة وتفعيل دورها ، فى النزول الى الشوارع والمقاهى والقبض على الشمامين وشاربى المخدرات، ويكون هناك قانون يُحدد أماكن شرب الشيشة والجلوس فى الطرقات، وعدم الاعتداء على حرية الطريق، ويجب مُحاسبة ومُحاكمة عبده موته والالمانى وإبراهيم الابيض وكل من سمح بعرض  تلك الأعمال على الشاشات ..  

كما يجب على كُل فرد فى المجتمع، أن يُراعى ضميره، فلينظر المدرس الى ضميره الذى ترك المدرسة وأهتم بالدروس الخصوصية، ولينظر المدير فى كل المصالح الحكومية، الى الموظفين، اللذين يمضون ويمشون ويتركون مصالح الناس تتعطل والسلبيات كثيرة وكلنا نعلمها.

وأنت أيٌها ” الحاكم ” نحن جميعاً ، نصرخ ونستغيث لكم، لابد من تعديل القانون وأن تكون العقوبات مشددة ، تصل الى ” المؤبد ”  فى حمل السلاح وترويع المواطنين،  وإلى ” الأعدام ” فى حالة أستخدام هذا السلاح ، إنزل من على هذا الكرسى،  وأستمع الى صرخات الشعب، وليس إلى كلمات مستشارينك.

أيُها ” الحاكم ” إفعل ما يُرضيه عيك ضميرك، فأنت الحاكم والمسئول عن حقوق وجميع أفراد الشعب وتستطيع بكلمة منك إصدار أوامر بدراسة وتعديل القوانين، بما تتناسب مع ظروف البلد، فدورك هو أعادة بناء القيم وترميم الأخلاق وأعادة الأمن والأمان الى الشارع المصرى، فما فائدة بناء قصور وكبارى، دون قيم وأخلاق، لأننا بأختصار” إذا فقدنا الشهامة فقد فقدنا كل شيئاً فى مصر”.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عماد الأطير

مدير مالى فى المملكة العربية السعودية ، وكاتب مقالات فى مواقع اليوم السابع ، وساسة بوست ، و مواقع جريدة شباب مصر ، واليوم الثامن ودنيا الوطن وإنفراد وكذلك (( مدون )) فى مدونات موقع هافينتغون بوست ..

‫3 تعليقات

  1. نحتاج الى اعادة تنظيم الحياة والقوانين فى مصر ومعاقبة الخارجين على القانون حتى يتم الحفاظ على الشهامة والاخلاق والقضاء على البلطجة وقلة الادب التى ظهرت مؤخراً

  2. لابد من إعادة النظرفى قانون الأحداث ونسال الله الصبر والسلوان لاهل الشهيد لان طالما الشخص احداث فحقه ضاع ويارب ينظر المسئولين لهذا القانون الظالم

  3. أن تحويل القضية الى الأحداث يعنى ضياع حق الشهيد للاسف لان أقصى عقوبة هى خمسة عشر عام وعام السجن تسع أشهر فقط يعنى تقريبا 11 سنة وممكن يخرج بعد نصف او ثلثين المدة .. انه القانون الظالم الذى يحكمنا ويضيع حقوق الشهداء نسال الله الصبر والسلوان لاهل الشهيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق